حينما كان المسلمون أُمَّةً وَاحِدَةً، وكانت تلك الأُمَّةُ تضُمُّ بين جَنَبَاتِها أعراقًا كثيرةً منها العربيُّ والفارسيُّ والرُّوميُّ والحَبَشِيُّ؛ كانت عقيدةُ الإسلامِ تَصْهَرُ في بَوْتَقَتِهَا كُلَّ هاتيك الثقافاتِ المُتَنَوِّعَةِ؛ لِتَنْفِيَ خَبَثَهَا وتُنَقِّيَ الطيِّبَ منها وَتَحْفَظَهُ حِكْمَةً للمؤمنين أَوْلَى النَّاسِ بالحَقِّ. وكانت تلك الأُمَّةُ الوَاحِدَةُ تتحمَّلُ رسالتها وتقومُ بوظيفتها الجليلة في إصلاح نفسها وعالم الناس، في ظِلِّ التَّعَلُّقِ بشَخْصِيَّةِ النبيِّ الكريمِ الذي اصطفاه اللهُ ـ تعالى ـ وأدبه واصطنعه لبلاغ اللهَ ... التفاصيل |