يقول حضرة السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسيني (قدس سره العزيز) : إن ذكرى مولد سيد الكائنات صلى الله تعالى عليه وسلم هو نزول الرحمة والبركة على العالمين ، فهو نور الله سبحانه وتعالى : ( قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ) وإننا نقتبس ونتبرك من نوره ما دمنا نسير على منهجه ، فهو أستاذنا الأول ، وشيخنا الأول ، والأسوة الحسنة وقدوتنا وشفيعنا ، لأن كل شيء نحتاجه نطلبه منه وعن طريقه وإلا لا يوجد صراط يصلنا به إلا بمحبته وكثرة الصلوات عليه صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهو الوسيلة العظمى ، وعيده إنما هو أهم عيد بالنسبة للمسلمين عامة والصوفية خاصة وهو ظهور نور حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) وعيد نزول الرحمة ، فكله أجر وبركة ونور على الأرض ، وهو ذكرى نزول القرآن ، ولأنه بنزول النور المحمدي نزول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعندها نزلت الرحمة الإلهية ؛ لأنه رحمة للإنسانية جمعاء ، فالفرح بمولده يبعد المكروه ، والفرح بمولده رفعة للرأس وعلو ونصر لنا جميعاً إن شاء الله تعالى ... التفاصيل |