الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
 ماذا تعني ليلة القدر عند الصوفية

إزدهـارالشذر

ليلة القدرهي من ليالي شهر رمضان المباركةالتي أنزل فيها القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. قال تعالى: ِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ. سَلَامٌ هِـيَ حَتَّى مَطْلَـعِ الْفَجْـرِ سـورة القـدر (1) .    

ليلة القدر في اللغة 
<<الليلة ألتي أنزل فيها ألقرآن إلى ألسماء ألدنيا >>  ( 2) .

وليلة ألقدر في ألقرآن ألكريم 
 << وردت هذه اللفظة في القرآن ثلاث مرات في سورة ألقدر : ِنَّـا أَنزَلْنَـاهُ فِـي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (3) .

في ألإصطلاح الصوفي
يقول الشيخ أبوطالب المكي :
 << قال بعض العلماء كل ليلة للعارف : ليلة ألقــدر >> (4) .
ويقول السيخ كمال الدين القاشاني :
<< ليلة القــدر : ليلة يختص فيها السالك بتجل خاص يعرف به قدرة ورتبته بالنسبة إلى محبوبه ، وهي وقت إبتداء وصول ألسالك إلى عين ألجمع ، ومقام ألبالغين في ألمعرفة >> (5) .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
<< ليلة ألقــدر الباقية على ألحقيقة في حق ألعبد : هي نفسه إذا صفت وزكت>>(6) .
ويقول الشيخ جمال ألدين ألخلوتي :
 << ليلة ألقــدر . . . هي ليلة ألوصال ، وهي خير من ألف منازل ومراتب ، ومن كان واصلا إليها كان فانيا عن نفسه بالكلية ألتي هي حجاب بين الله وبينه >> (7) .
تقول الدكتورة سعاد ألحكيم :
 << ليلة ألقدر( عند ألشيخ ألأكبر ) : هي ألإنسان ألمتحقق بإنسانيته ألجامعة للصور الإلهية والحقائق ألكونية >>( 8)
يقول ألباحث محمد غازي عرابي :
 << ليلة ألقــدر : ليلة كشف مقام ألعارفين ، وفيها بدء معرفة ألعارف قدره مع جهله ذلك من قبل . والليلة مباركة ، إذ يرفع فيها حجاب ألغيب بين ألله وعبده ، وهي إيذان بالدخـول فـي ألرحمـة ألمباركـة >>  ( 9) .
وأضافة ألباحث قائلا : << مقام ألليلة جواني ، من أشراطها روية مقام من مستوى رؤيا.
قالت عائشة في ألحديث ألصحيح : أول مابدىء به رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم من ألوحي الرؤيا ألصادقة فكان لايرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق ألصبح .
ولقد رأىنبي إبراهيم عليه السلام في هذه ألليلة أنه يذبح ولده ، والولد هنا ألذات الإنسانية ألتي تدعى للتضحية بوجودها تقريبا إلى الذات الخالدة السرمدية . . ولشدة تعلق قلب ألعبد بالله فإنه يقبل ألتضحية بوجوده في سبيل إرضاء ربه .
ويمر ألسالك في تقلبات هذا ألمقام ومخاطره بمثل مامر به نبي أبراهيم عليه السلام لما تـل ولده للجبين . فثمن ليلة ألقدر قبول ألفناء وإزالة ألسوى والأغيار . ويقبل الله هذه ألتضحية ثم يفدي بذبح عظيم هو كبش ، والكبش ذكر ألغنم ، فهو غنيمة تقدم إلى ألفاني لكي يقوم قيامته ألجديدة ، ويكـون قيامـه باللـه لا بنفسـه >> (10) .

ليلة قدرالمرء
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
<< ليلة قدر المرء : يعني بها ابتداء وصول السالك إلى مقام البالغين في المعرفة ، وإلى التحقق بمظهريه حقيقة الحقائق ، ومرتبة الجمع أوقات والوجود . وتارة يعني بليلة القدر : أوقات التجلي كيـف مـاكـان >>  (11) .

الليلة المباركة
يقول الإمام القشيري :
<< الليلة المباركة : هي الليلة التي يكون العبد فيها حاضرا بقلبه ، مشاهدا لربه ، يتنعم فيها بأنوار الوصلة ، ويجد فيها نسيم القربة >> (12) .

ليــلى
يقول الشيخ الأكبر ابن عربيقدس الله سره :
<< ليلى : من الليل ، وهو زمان المعراج والإسراء والتنزلات الإلهيه من العرش الرحماني بالألطاف الخفيه إلى السماء الأقرب من القلب الأشوق >> (13) .
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي  :
<< ليلى : كناية عن المحبوبة الحقيقية والحضرة الإلهيه العليه ، من حيث أنها تظهر في ليل النشآت الكونيه بعد ارتفاع أستار تلك النشأه الإمكانيه >> ( 14) .

الهوامش :
1- سورة القدر ألآيات : 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
2- المعجم العربي الأساسي - ص 970 .
3- القدر آية : 1 .
4- الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب في معاملة المحبوب - ج 1 ص 86 .
5- الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفيه - ص 74 .
6- الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار - ص 10 .
7- الشيخ جمال الدين الخلوتي - تأويلات جمال الدين الخلوتي - ورقة 9 ب .
8- د.سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 1011 .
9- محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 291 - 292 .
10- المصدر نفسه - ص 291 - 292 .
11- الشيخ كمال الدين القاشاني - لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام - ص 496 .
12- الإمام القشيري - تفسير لطائف الأشارات - ج 5 ص 379 ( بتصرف ) .
13- الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق - ص 108 .
14- الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 2 ص 247 ( بتصرف ) . 

المصدر :  مشاركة من الكاتبة 
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة