الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
الصيام صبر والتزام

الصيام تدريب على الصبر ، فالصوم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - شطر الصبر، والصبر شطر الإيمان، والصبر في جوهره رضاء، فعندما يصبر الإنسان على الصوم فإنه يصوم وهو راضٍ بهذا الصوم ، غير متذمر منه ولا حتى في سره، فهو يمتنع عن الطعام والشراب وغيرهما من المفطرات من تلقاء نفسه، يلتزم بذلك من الفجر وحتى الغروب ، ولا يحتاج إلى رقيب عليه، وهذا الالتزام بالامتناع عن الطعام والشراب دون مقابل إلا ابتغاء رضوان الله يجعل البقاء دون طعام وشراب هذه الساعات الطويلة أهون بكثير مما لو كان البقاء دون أكل وشرب ناتجًا عن مانع من خارج النفس، كأن يمنعك شخص من الوصول إلى الطعام والشراب ؛ ففي هذه الحالة يكون الجوع والعطش أشد، وهذا ما بينتْه الاختبارات النفسية ، حيث وجدت أن "الالتزام يغيّر الدافع"، ففي إحدى التجارب حضر الأشخاص الذين ستتم عليهم التجربة دون أن يأكلوا أو يشربوا لعدة ساعات قبل مجيئهم، ثم طلب من بعضهم أن يبقى دون طعام أو شراب فترة أخرى دون أي مقابل مالي أو غير مالي، وذلك بأن يلزموا أنفسهم بذلك ، فيكون صومهم التزامًا منهم، وقرارًا اتخذوه بحرية، وإن كان بناءً على طلب من الباحثين، أما باقي الأشخاص المجرب عليهم فلم يطلب منهم الالتزام بالبقاء دون طعام أو شراب ، إنما تركوا دون طعام أو شراب ، وجعل الأمر يبدو لهم وكأنه غير مقصود، وفي النهاية أجريت على الجميع اختبارات نفسية لمعرفة شدة الجوع والعطش لديهم، فوجد أن الذين التزموا بالامتناع عن الطعام والشراب التزامًا كانوا أقل جوعًا وعطشًا من الذين تمت مماطلتهم بحيث صاموا الساعات نفسها، ولكن دون التزام منهم بذلك ، كما تمت معايرة "الحموض الدسمة الحرة" في دمائهم، وهي مواد تزداد في الدم كلما اشتد جوع الإنسان، فوجد أنها كانت أقل ازديادًا عند الذين التزموا بالصيام التزاماً ، فالالتزام بالصوم أثّر حتى على رد فعل أجسامهم الفسيولوجي على بقائهم دون طعام أو شراب الساعات الطويلة؛ وفي دراسة أخرى درس العلماء أثر الالتزام على العطش، فوجدوا أن العطش عند من التزم من نفسه بالامتناع عن الماء كان أقلّ حتى في الاختبارات التي تكشف مدى انشغال النفس لا شعوريًا بالعطش، وبالرغبة في الماء.
إن الصبر في الحقيقية التزام ورضاء بالحال التي يضعنا الله فيها، وبالصبر تهون المعاناة وتقلّ، لأن الرضا حتى بالمصيبة يشبه الالتزام بها، كالذي منع نفسه من الطعام والشراب من نفسه، لأنه يريد الصيام لله تعالى، والذي ابتلاه الله بالفقر أو المرض ، أو فقد عزيز فصبر، فإنه امتنع عن الشيء الذي حرم منه امتناعًا عن رضا وقناعة، امتناعًا يشبه امتناع الصائم، وإن كان رفضه لهذا الحرمان لا يغيّر شيئًا من الواقع ، بخلاف رفض الصائم للصيام؛ إذ يمكن الأكل والشرب ، وهذا الامتناع الراضي يكون أقل إيلامًا للنفس، مما لو تلقى المصيبة بتذمر وسخط وغضب .

المصدر :- http://quran.maktoob.com/vb/quran3552
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: علي ياسين الغانم      البلد: الامارات العربيه المتحده       التاريخ: 05-10-2008
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمه واله وصحبه وسلم تسليما اخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتوجه بالشكر الجزيل الى حضرة الشيخ الدكتور نهرو الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني قدس الله سره والى ادارة الموقع والعاملين عليه على هذه المواضيع المباركه اللهم ادم علينا نعمة وبركة الطريقه العليه الكسنزانيه الحسينيه اللهم احفظ وانصر لنا شيخنا وغوثنا الهيكل الصمداني والقنديل النوراني والسر السبحاني ومربي المريدين شيخي وغوثي الشيخ محمد الشيخ عبد الكريم الكسنزاني الحسيني قدس الله سره الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته خادمكم وخادم المشايخ والتكايا ابو حسين


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة