الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
التربية الخلقية بين الإسلام والعولمة

التربية الخلقية إن أخلاق الأفراد لن تكون بمعزل عن التغير في ظل العولمة، ولا شك في أن التربية الخلقية من أوليات التربية لدى المؤسسات التربوية العالمية على اختلاف أديانها وثقافتها للحفاظ على هويتها ، فالأخلاق جزء من هوية الأمة، وتقوم التربية في تلك المؤسسات وفق الضوابط والأسس التي تحددها أديانها وثقافتها، ولا نتصور أمة من الأمم لا تعتني بالتربية الخلقية للنشء فيها ، وإلا فإن معنى ذلك انهيار الأمة وزوالها ، يقول الشاعر :
           إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
                            فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فبالأخلاق تبقى الأمم وبعدمها تزول ، كما لا تأمن المجتمعات ولا تسود الألفة بين أفرادها ، ولا ينمو اقتصادها إلا إذا كانت شعوبها على قدر كاف من التربية الخلقية .
ولقد عني الإسلام بالتربية الخلقية عناية شديدة ، ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا »، وقوله : « إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا » .
فإنه ما من خلق فاضل إلا وحث عليه الإسلام وليس هناك من خلق سيئ إلا وقد حذر منه، ولا غرابة في ذلك فالإسلام دين شامل لنواحي الحياة ، قال تعالى : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) .
وإذا نظرنا إلى هدف العولمة من التربية الخلقية؛ نجد غاية ذلك إعداد الفرد ليعيش مع غيره ويستمتع بهذه الحياة الدنيا فقط ، أما التربية الخلقية الإسلامية فتهدف إلى ما هو أبعد من ذلك فهي تهدف إلى تحقيق غاية كريمة للفرد مع الجماعة في هذه الحياة ، وكذلك تحقيق رضوان الله سبحانه وتعالى والفوز بالنعيم والنجاة من الجحيم يوم القيامة .
ولا شك في أن التربية الخلقية تحتاج إلى مقومات تقوم عليها وتكون سندا لها، فمن تلك المقومات وجود القواعد والضوابط التي تنظم تلك الأخلاق والتي تحدد أطرها وتبين نظمها وتحدد الحسن منها من السيئ ، كما تحدد الجزاء على حسنها والعقاب على سيئها ، ولا شك في أن هذا التنظيم موجود بالإسلام بصورة النصوص الشرعية ، أما في غيره فإن هذا الإجراء التنظيمي يتمثل فيما يضعه البشر من القواعد والنظم أو العرف السائد فيما بينهم ، وذلك كله محتمل للصواب والخطأ ، إضافة إلى قصور النظرة البشرية ومحدوديتها .
ومنها الدوافع والموانع ، أما الدوافع فهي تلك الأمور التي تدفع الفرد للتحلي بتلك الأخلاق ، وهذا نجده في التربية الإسلامية بشكل واضح ؛ كطلب رضا الله سبحانه وتعالى والفوز بالجنة ، لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: « تقوى الله وحسن الخلق ». أما الموانع فهي الأمور التي تجعل الفرد يمتنع عن الأخلاق السيئة .
ومن المقومات : وجود القدوة الخلقية المثلى ، وهذه القدوة في التربية الإسلامية تتمثل في شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن تفاصيل خلقه حية محفوظة للعالم مع بعده منه صلى الله عليه وسلم ،  فالأمم التي لا تؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الزمن لا تمتلك قدوة عالمية في هذا المجال .
ويضاف إلى تلك المقومات: موافقتها للفطرة البشرية، فإن العولمة لا تدرك ذلك ، فكم هي الأخلاق التي تسود العالم وهي مخالفة للفطرة البشرية ، ولكن التربية الخلقية الإسلامية لا يمكن أن تقر خلقا مخالفا لفطرة البشر .
فالتربية الخلقية الإسلامية إذاً هي التربية التي تمتلك المقومات العالمية والأهداف السامية ، وبالتالي هي التي يجب أن تسود العالم ، ولكن متى ؟ إذا أدرك المسلمون ذلك وكانوا دعاة بأخلاقهم ، قبل أن يكونوا دعاة بأقوالهم .

المصدر :- http://www.aljawarh.net/vb/t43073.html
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: احمد عبد الكريم الحسيني البرهامي      البلد: مصر       التاريخ: 30-03-2009
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله محمد بن عبد الله واله الأطهار الأخيار وصحابته الأبرار ألأنوار وبعد؛ وضع الله للخلق أيآت للتعرف عليه واتباع شريعته ونهجه القويم نوجزها في ذلك البيان انشاء الله لمن أراد التعرف علي ربه الكريم وطريقه القويم؛
؛الآية الأولي: جعل الله لنا النوم واليقظه حال يجري علينا كل يوم ونعمله بالأرادة أو لا إرادة وهو صورة مصغرة من الموت والنشور من الله لخلقه. لا تعجب حبيبي مما يجري من قدرة الله فيك فكلها آيات تدل علي وجوده وقدرته بدوام التغيير فيك لتعرفه حتي تشكرة بما أراد منك عبادة، وتقرب وتدنوا منه كذلك لتعرفه قدرة وإرادة- فإنه يتوق الي لقائك لتناجيه وتكلمه وتتعامل معه ورسوله الكريم لتتبعه فيرضيك، فجعلنا كل يوم ننام رغم أرادتنا ونسلم البدن اليه وهو حارس عليه- ولا ندري أين الروح ذهبت ومن أين تغذت لتعيش باقي العمر- ومن غذاها سواه؟ فهو كما تكفل لرزق البدن تكفل برزق الروح من غذاء نوراني (احتياجاتها). ولكن إذا صفي العبد مع ربه أرسل له بعض الرؤي بالمنام كي يذكره بالتعامل مع روحه حتي يتعامل ببدنه فالله موجود بالمعاملات معه سواء بالنوم أو حال يقظته- وحال استيقاظ العبد فهو الذي أيقظه؛ ورد فيه روحه ليعلمه أنه سوف يوقظه بعد موته لحسابه علي ما قدم وأخر مثل ذلك – فلينظر العبد ماذا يعمل ولا بد لربه أن يسلم قبل موته كما ينام حتي يسلم وأن يبحث عن الطريق لذلك بالبحث عن الخبير الدال علي الطريق وأن يتخذه رفيق وصديق فذلك مراد الإسلام لمن أراد مع ربه السلام والأمان وأن لا يعذبه فهو بينه وبينه إتفاق وعهد وتبعية ظاهرة وعقلية جليه.
الآية الثانية:جعل الله لنا الجوع والشبع والظمأ والإرتواء صورة من التكريم لمن علم أحتياجه الي ربه- والمذلة لمن تكبر عليه ونسب النعمة لغيره كالطبيعه.ذلك حالنا بدنيانا فنبحث عن الغذاء ونسعي اليه بجميع الوسائل لنتغذي وإلا هلكنا جوعا، ولكن نغفل عن غذاء الروح وهي كامنة فينا وتظهر آيآتها بالنوم واليقظة فغذاؤها الطاعات والعبادات وأفعال الخير لله تعالي؛ التي يقوم بها العبد حال يومه فبما ذا نتغذي بالقبر وكيف نسعي لذلك الغذاء أن لم نجد وسيلة قبل الرحيل وهي التعامل مع مالك الموت والحياة بالإرتباط بعهده وتمام الوفاق بتبعية رسوله – كذلك العطش فمن يروينا حال الظمأ فكلها آيات إن دلت علي شيء إنما تدل علي لفت نظر العبد للتعامل مع ربه فهو أقدر علي ذلك من غيره وهو الدال علي رسوله بفضله فاطلب من ربك يعرفك ويدلك من فيض علمه وقدرته ويسقيك من رحيقه المختوم بعد التعرف بالرسول والإرتباط به وبعهدة للمثول بين يديه فيسقيك شرابا طهورا وشربة من يد حبيبه لا تظمأ بعدها أبدا
الآية الثالثة: جعل لنا الغضب والرضا صورة من صور النار والجنة ؛ فالغضب يجري عليك فتكسر وتحرق وتتلف من غضبت منه وتبعده وتقصيه إذا كان قريبا منك وذلك بيدك- فما بال الخالق سبحانه وتعالي فهو يغضب إن تركت سؤاله ولم تلجأ اليه وهو عفوا وغفار لعباده ما أقبل عليه سامحه وأدخله جنته ومنحه رضاه. قف مع نفسك كدخولك قبرك أو حال نومك ودخولك في فرشك الذي أعددته بنفسك ولا انيس ولا جليس فها أنت وحدك مع ربك خالقك فما ل الوجود منك والأهل والخلان فأنت تواجه الدار الآخرة وحدك دون أحد ولكن إذا فتح الله عليك بطلبك الهادي اليك ببيان ربك وأطلعك علي إمامك فقد دلك والزمك بخط سيرك وحدك فلا تقول صوفي أو شيعي او سني أو غير ذلك فكلها أسماء لذات واحدة أرادها الله لعبده فتلتحق بالرسول والإمام العار ف بالنهج حسب بيان ربك بناء علي طلبك،قال تعالي: ونحن أقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون.

الاسم: الوضاحية وبس      البلد: سلطنة عمان       التاريخ: 14-03-2010
أشكركم جزيل الشكر واتمنى انكم تتابعوا بموضوعات اخرى وسات مراجعتكم بإذن الله

الاسم: خلود      البلد: عمان       التاريخ: 10-02-2012
مشكورين فديتكم واايد وااااااااايدصراحة افدتوني

الاسم: ليلى      البلد: عمان       التاريخ: 05-04-2012
شكرا على الموضوع


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة