الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
ذكر الله واطمئنان القلب

ذكر الله زهير الأعرجي
دعا القرآن الكريم المؤمنين إلى ذكر الله سبحانه وتعالى، خوفاً من عقابه، وذكراً لنعمه وآلائه.. وحقيقة الخوف من الله سبحانه هو خوف الإنسان من أعماله السيئة التي توجب إمساك الرحمة وانقطاع الخير من الله سبحانه..
والواقع أن الإنسان المؤمن المتقي بروحيته الشفافة وعقله النير لا يملك إلا أن يرتجف قلبه ويتحرك ضميره إذا ذٌكِرَ الله، ذكراً يكشف جبروت الله وغضبه وانتقامه... يقول تعالى : (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) (الأنفال:2).
ويقول تعالى ايضاً: (الله نزل احسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء) ( الزمر: 23).
وهذا الوجل وتلك القشعريرة إنما تنبع من ذكر يوم القيامة، والأجواء الرهيبة التي تحيط بالمذنبين في ذلك اليوم الحاسم، وموقف الخالق عزوجل وحكمه العادل بين جميع البشر الذين خلقهم على مرِّ السنين...
وأمام هذه الصورة... صورة الوجل والقشعريرة، تقف صورة مقابلة للإنسان الذاكر لله... صورة الإنسان المطمئن القلب... صورة الإنسان الذي لا يفتأ عن شكر الله، وذكر النعم الإلهية... الإنسان الذي لا تغادر شعوره فكرة الاطمئنان إلى رضا الله سبحانه وتعالى... يقول تعالى قل إنَّ الله يضلُّ من يشاء ويهدي إليه من أناب * الذين آمنوا وتطمئنُّ قُلُوبُهُم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب* الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئآبٍ ) (الرعد:27-29).
فالإنسان المؤمن الذي أناب ورجع إلى الله سبحانه بجوارحه وقلبه وشعوره هو الإنسان الذي ينشر ذكر الله عزّوجلّ على قلبه ظلالاً من الرحمة والحب والطمأنينة... فالإيمان بالخالق العظيم لا يفرز إلا السكون والاستقرار في قلب ذلك المؤمن... ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب... نعم إنَّ القلوب المعذّبة في الأرض لا تجد لها بلسماً يشفيها من معاناة الحياة ومشقتها غير ذكر الله، والتلذذ بالاتصال به سبحانه... وقاعدة الاتصال بالله عزَّوجلّ هي القلب ... فإذا كان القلب سليماً، مؤمناً، كان الاتصال بالخالق متواصلاً، متيناً، قوياً... وإذا زاغ القلب عن ذكر الله، لم يبق من القاعدة الإيمانية للإنسان أرضاً يستند عليها، فيزيغ قلب الإنسان من الهدى إلى الضلال.. يقول تعالى: (فلمَّا زاغوا أزاغ َ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ) ( الصف:5).
ويقول تعالى : (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) (الحج:46).
إنَّ السكون والطمأنينة التي تغمر قلب الإنسان المؤمن، وهو في حرارة الاتصال بالله تعالى، إنما ترمز إلى أن ذكر الله، إنما هي عملية تتوافق مع الطبيعة الفطرية للإنسان، وأن الذكر الكثير إنما هو عملية رجوع المخلوق الضعيف لخالقه القوي.. وبالنتيجة، فإنَّ ذكر الله سبحانه إنَّما يمنح الإنسان المؤمن شيئاً لو اجتمعت الدنيا كلها بعلمها وقدراتها، لما وفرته لذلك الإنسان.. تلك هي طمأنينة القلب، وسكون النفس، وهدوء الخاطر.. وبين القشعريرة والاطمئنان، وبين الوجل والسكون، يتقلب الإنسان المؤمن بين الرجاء والأمل، بين رحمة الخالق وبين عدالته، بين القشعريرة للذكر الله وذكر العذاب، وبين الطمأنينة لرحمة الله ورأفته..

المصدر :- منتدى الصوفية .
http://www.soufia.org/vb/showthread.php?t=3633
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: توفيق السعد      البلد: العراق       التاريخ: 02-11-2009
بسـم الله الرحمن الرحيم

واتم الصلاة وأتم التسليم على حبيبنا وشفيعنا وسيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما..

لعل من المفارقه ان تتتوصل بعض الدراسات الغربيه في مجالات ما يسمى بالباراسايكولوجي ان ترديد كلمات بعينها وتكرارها يؤدي الا تولد قوه روحيه خارقه توصلوا لمثل هذه النتيجه بعد سلسله من التجارب العمليه المختبريه المتعدده .. وهو ما يدلل لمن لايؤمن بالنص القرأني كخطاب سماوي وخاتم للرسالات السماويه الذي اححصى كل شييء عددا. وفي هذه الموضوعه الخاصه بعلاقه الذكر الذي اكد بأكثر من ستون أبه قرأنيه على أهميته حيث جاء مره بصيغة الامر كقوله (سبح أسم ربك ,,أذكروني أذكركم وأشكرولي ولا تكفرون ..كما جاء بصيغه المضارع المستمر والماضي ليدل على الاستمراريه الزمانيه وفاعاليه ديناميكيته لأستمرار الوجود .
فمن علاقه الذاكر بالمذكور( ذاتا وصفات , توحيدا وتأليها وشكرا وتنزيه ودعاء ), وهكذا بما يخص الصلاة على الحبيب المصطفى, حيث قرن اسمه بذكره وحبه باتباعه (جعلت حبك حبي وذكرك ذكري),وهوما يخلق دوام الصله بين الذاكر والمذكور على اساس :الكلمات المكونه من حروف يحمل كل حرف مايحمل من معان تضهر برصفها مع بعض من اخريات لتكون مسمى ذو معنى ودلاله حتى اذا ما جاء مع كلمه اخرى كون معنى لفكره ,, وهكذا مجموعه الافكار لتكون الموضوعات. جبل الذاكر على الذكر باللسان كأداة للذكر( وكما ان الايمان أقرار باللسان وتصديق بالقلب ) حيث يكون القلب معدن الذكر ومحل الصله وموضع التنزلات..
لتكنس منه أدران الضلماتيه وتحل محلها انوار واسرار وعلوم ومعارف المذكور.. منهنا تتأتي الطمأنينه : فهو السلام المؤمن المهيمن .. حيث ينزل سكينته.فيكون سليما اي خال من الامراض حيث ( يوم لا ينفع مال ولا بنون ألا من أتى الله بقلب سليم) ولعل التخلص من مسببات القهر اليومي والمكابده وهي التي تؤسس للقلق اليومي بالانشغال والهم باليوميات وتدبرها ما يجعل الفكر والقلب منشغلين بامور مقضيه سلفا ( لست ادعو هنا قطعا للأستكانه دون السعي ) انما توكيد لمعاني التسليم والتوكل _ ولا تنسى نصيبك من الدنيا _وهنا توكيد قوله تعالى : ألا بذكر الله تطمئن القلوب..اي تبأزالة كل ما من شأنه ان يسبب القلق والاضطراب للفكر والقلب بأرجاع اسباب التدبير لرب الاسباب ,, وهي ليست عمليه قوليه وحسب .. امنا مشروطه بالعمل والسلوك بمقتضى الطاعة بما مأمورون به بالقرأن والسنة المحمدية المطهره والاتباع السليم والحسن والمقرون بالصدق والاخلاص.. وفقنا الله تعالى لما يحبه ويرضاه وسهل لنا طريقنا لحب نبيه وأولياءه وورثته ومكننا من حسن اتباعهم . بحق محمد واله وصلى الله تعالى على سيدنا محمدالوصف والوحي والرسالة والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما. وأتنا اللهم في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنه وقنا عذاب النار...

الاسم: ابو محمد      البلد: العراق/بابل       التاريخ: 03-11-2009
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

بسم الله الرحمن الرحيم
((اذكروني أذكركم واشكروا لي ولاتكفرون))
الحمد لله الذي من علينا بالأوراد المباركة أوراد الطريقة الكسنزانية التي غايتها وجوهرها ذكر الله سبحانه وتعالي والتي تمثل كنز من كنوز الجنة حيث يشير اليها جناب شيخنا الحاضر محمد الكسنزان قدس سره العزيز في كتاب الأنوار الرحمانية قائلاً: لايظن المطلع على هذه الأوراد قد تم الحصول عليها بسهولة انما تم الحصول عليها عن طريق المشايخ الكسنزانية بمجاهدات وصلت إلى حد الموت فليتنعم السالكون والمريدون واللذين يحبون ذكر الله بها.

الاسم: ابنكم البار      البلد: العراق       التاريخ: 29-03-2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الطمئنينة كما يصفها لنا ابن عجيبة هي : سكون القلب إلى الله ، عارياً عن التقلب والاضطراب ، ثقة بضمانه ، أو اكتفاءً بعلمه أو رسوخاً في معرفته ، وتكون من وراء الحجاب بتواتر
الأدلة ، واستعمال الفكرة ، أو بتوالي الطاعة ، ومجاهدة الرياضة ، وتكون بعد زوال الحجاب بتمكين النظرة ، ورسوخ المعرفة

بارك الله تعالى بكم ووفقكم لما فيه خير ديننا الحنيف نحمد الله تعالة ونشكره ان اعز الاسلام بكم

الاسم: شيري      البلد: الجزائر       التاريخ: 16-06-2013
الله يبارك فيك


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة