الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
صوم العارف وصوم العابد


ورد في موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان للشيخ محمد الكسنزان الحسيني قدس سره : أن الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس سره العزيز قال : « الزاهد صائم عن الطعام والشراب ، والعارف صائم عن غير معروفه ، صوم الزاهد نهاراً ، وصوم العارف نهاراً وليلاً ، لا فطر لصومه حتى يلقى ربه - عز وجل - ، العارف صائم الدهر دائم الحمى ، صائم الدهر بقلبه محموم بسره » .
وقال قدس سره العزيز : « قلت : [ يا رب ] أي صوم أفضل عندك ؟ قال : الصوم الذي ليس [ فيه ] سوائي والصائم عنه غائب » .
ويقول عن صوم الحقيقة : « هو إمساك الفؤاد مما سوى الله تعالى ، وإمساك السر عن محبة مشاهدة غير الله تعالى » .
احتضرت السيدة نفيسة رضي الله تعالى عنها وقدس سرها وهي صائمة ألزموها الفطر ، فقالت : واعجباه لي منذ ثلاثين سنة أسأل الله أن ألقاه وأنا صائمة أفأفطر الآن ، هذا لا يكون ، ثم أنشدت تقول :
اصرفوا عني طبيبي ودعوني وحبيبي
زاد شوقي إليه وغرامي ونحيبي

ثم ابتدأت بسورة الأنعام فلما وصلت إلى قوله تعالى : لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ خرج السر الإلهي » .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني عن صوم أهل الحق : « هو صون السر عما سوى الحق كائناً ما كان » .
ويقول عن صوم الخاصة : « يقال : صوم أهل الطريقة ، ويراد به صون البطن والفرج بل جميع الجوارح … عن التصرف في شيء من الآثام » .
ويقول : « صوم الباطن : هو صون القلب عن الآفات ، ثم صون الروح عن المساكنات ، ثم صون السر عن الملاحظات » .
وعن صيام الجوارح يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « صيام الجوارح : هو خشوعها وكفها عن العبث ولا يكون ذلك إلا بخشوع القلب ، فالعارف لا يصلي إلا إذا صامت جوارح نفسه ، أي : كفت وأمسكت عن العبث » .
وتقول السيدة فاطمة اليشرطية الحسنية : « صوم الخصوص : هو كف الجوارح عن الآثام » .
ويقول الشيخ ابن قدامة المقدسي : « صوم خصوص الخصوص : هو صوم القلب عن الهمم الدنيئة والأفكار المبعدة عن الله تعالى ، وكفه عما سوى الله تعالى بالكلية » .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « صوم خلاصة الخاصة : ويقال : صوم أهل الحقيقة ويراد به صون القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية » .
ويقول أيضاً : « صوم خلاصة خاصة الخاصة : ويقال : صوم أهل الحق ، ويعنى به : صون القلب عن طلب عوض عما ترك للحق أو عن غرض من الحق سبحانه لاشتغال القلب به عما سواه من طلب الجزاء في الدنيا والآخرة » .
ويقول : « صوم الشريعة : هو الصوم المشروع » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس سره العزيز : « صوم الطريقة : هو أن يمسك جميع أعضائه عن المحرمات والمناهي والذمائم ... وصوم الطريقة مؤبد » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « صوم الطريقة : هو الإمساك عن الأوهام شغلاً لمحبة رب الأنام » .
ويقول الشيخ ابن قدامة المقدسي عن صوم العموم : « هو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة » .
ويقول القشيري عن صوم العابدين : « هو صون اللسان عن الغيبة ، وصون الطرف عن النظر بالريبة » .
ويقول عن صوم العارفين : « هو حفظ السر عن شهود كل غيرة» .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي عن صوم العارفين : هو صوم من تولاهم الله بالإمساك عن أنفسهم وجوارحهم وانتقلوا من بشريتهم إلى عقلهم ، العقل المحض حيث لا شهوة عندهم وكمل نهارهم ففارقوا الإمساك والتحقوا بعالم الأمر .
والشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « الصائمون : هم الممسكون عما لا يجوز في الشريعة والطريقة بالقلب والقالب فيصوم القالب بالإمساك عن الشهوات ويصوم القلب بالإمساك عن رؤية الدرجات والقربات » .
والباحث محمد غازي عرابي يقول : « الصائم : هو عبد انقطع إلى الله - عز وجل - ، وهب جسمه وروحه ، وتعذب وجد واجتهد ، فهو واقف ببابه ينتظر رحمته وهي ثوب اسمه الإحسان يلبسه من يشاء من عباده ، ولذلك جعل الله جزاء الصائم من شأنه وحده يثيبه عليه بالفتح المبين وقت ظهور نور الإشراق العظيم » .

 
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: منير نعمان عايد      البلد: عراقي - مقيم في الامارات       التاريخ: 23-07-2012
بسم الله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله سيدنا وشيفعنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما .

ان الصوم صوم الجوارح وهو ان تكون دائماً مراقب لله وممسك جميع اعضائك عن المحرمات والمناهي دائما وطول الدهر .

وصلي اللهم على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم عدد مافي علم الله و دائما بدوام ملك الله .


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة