الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
صحابة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هم صَفوة من عَبَدَ الله


الدكتور علي جمعة
قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وقال تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وقال تعالى :  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وقال تعالى : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال : قال النبي () : لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وقال رسول الله () : النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة ، نعم هؤلاء هم صحابة رسول الله () فمن أراد الفوز بمعيتهم وصحبتهم فليكن بكله محباً لهم ، وليكن قلبه معتقداً بفضلهم ، ولسانه مردداً الدعاء لهم ، متحققاً بقول الله تعالى : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ إن الصالح السعيد الذي وفقه الله ليدخل متذللاً متأدباً إلى مدرسة الصحابة من أبوابها فيفتح الله له فيبصر صرحاً عالياً وذوقاً راقياً فينهل من معينهم الصافي ما تصفو به دنياه وآخرته من علوم الشريعة والطريقة والحقيقة ، ولم لا ؟ وهم الصفوة المقربون والخيرة المرفوعون ؟ ولأنهم هم الذين تلقوا مواجهة الخطاب بذواتهم السنية ، وشفوا بحسن السؤال ما وقع في النفوس من بعض الإشكال ، فجاوبهم () بأحسن جواب ، وبين لهم بأتم تبيان ، فسمعوا وفهموا وعملوا وأحسنوا وحفظوا وضبطوا ونقلوا وصدقوا ، فلهم الفضل العظيم علينا ، إذ بهم وصل حبلنا بحبل رسولنا محمد () وبحبل مولانا (عز و جل) ، فلهم اليد العليا حقاً وسبقاً ، فجزاهم الله عنا أفضل ما جزى محسناً قد أحسن .
وإن ملحد تعرض لهم ، وكفر نعمة قد أنعم الله بها عليهم ، فهذا منه جهل وحرمان وسوء فهم وقلة إيمان ؛ لأنه لو كان يلحقهم تنقيص لما بقى في الدين ساق قائمة ؛ لأنهم هم النقلة إلينا ، فإذا جرح النقلة الكرام دخل في الأحاديث والآي الأمر المخوف الذي به ذهاب الأنام ؛ لأنه لا وحي بعد رسول الله () وقد قال عز وجل في كتابه العزيز :
لأنذركم به ومن بلغ وعدالة المبلغ شرط في صحة التبليغ ، وقد قال () : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وما من نجم إلا وله نور وضياء جعلنا الله ممن أحبهم واستنار بنورهم .
قال رسول الله ()
:
إن من أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام ، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر .
هذا وقد أثبت الله في القرآن الذي يتعبد بتلاوته كل مسلم الصحبة لسيدنا أبي بكر ، فقال تعالى :
إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا وأثبت له رسول الله () المعية مع الله ورسوله .
هذا ومن ينكر صحبة سيدنا أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) فقد خرج من الملة ؛ لأنه بذلك أنكر آية من القرآن
.
ونذكر هنا للاستئناس على سبيل الذكر لا على سبيل الحصر لفضائل الصديق (رضي الله عنه) أنه قد أسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة وهم سادتنا :
1- عثمان بن عفان 2- الزبير بن العوام 3- عبد الرحمن بن عوف 4- سعد بن أبي وقاص 5- طلحة بن عبيد الله .
فهم رضوان الله عليهم في صحيفته ، هم ومن تناسل منهم إلى يوم القيامة ، ويقول الحبيب الأعظم () أيضاً :
مثل أبي بكر في الكتاب الأول مثل القطر ، أينما وقع نفع .
وأما الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فحدث ولا حرج : عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله :
لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب وعن ابن عباس عن النبي () قال : بينا أنا جالس في مسجدي أتحدث مع جبريل إذ دخل عمر بن الخطاب ، فقال : أليس هذا أخوك عمر بن الخطاب ، فقلت : بلى يا أخي ، أله اسم في السماء كما له اسم في الأرض ؟ فقال : والذي بعثك بالحق إن اسمه في السماء أشهر من اسمه في الأرض ، اسمه في السماء فاروق وفي الأرض عمر .
وروي أن له اسماً في الإنجيل هو كافي ، وفي التوراة منطق الحق ، وفي الجنة سراج ، وكناه النبي () أبا حفص .
وأخرج ابن السمان في الموافقة عن النزال بن سبرة قال :
وافقنا من عليّ يوماً أطيب نفساً ومزاجاً ، فقلنا : يا أمير المؤمنين ، حدثنا عن عمر بن الخطاب ، قال : ذاك امرؤ سماه الله الفاروق ، فرق الله به بين الحق والباطل .
وأخرج ابن سعد والطبراني عن ابن مسعود قال : كان إسلام عمر فتحاً ، وهجرته نصراً ، وإمامته رحمة ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى أسلم عمر فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا نصلي.
وأما ذو النورين سيدنا عثمان بن عفان (رضي الله عنه) فخصائصه أظهر وأوفر من أن تحصر ، ومنها :
أنه (رضي الله عنه) أول من هاجر إلى الحبشة ومعه ابنة رسول الله () السيدة رقية رضي الله عنها ودعا لهما النبي () ، فقال : صحبهما الله ، إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بعد لوط وعن أبي هريرة قال : لقي النبي () عثمان عند باب المسجد ، فقال : يا عثمان هذا جبريل أخبرني أن الله قد أمرني أن أزوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها .
عن السيدة عائشة أم المؤمنين قالت :
كان رسول الله () مضطجعاً في بيته ، كاشفاً عن فخذيه أو عن ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله () وسوى ثيابه ، فدخل فتحدث ، فلما خرج ، قالت عائشة : يا رسول الله دخل أبو بكر فلم تهتش له ، ولم تبال به ، ثم دخل عمر فلم تهش له ، ولم تبال به ، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال النبي () : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة .
وأنه (رضي الله عنه) قد جهز جيش العسرة في غزوة تبوك ، فعن عبد الرحمن بن خباب قال : شهدت النبي () وهو يحث على جيش العسرة ، فقام عثمان بن عفان فقال : يا رسول الله عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش ، فقام عثمان فقال : علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ، ثم حض () على الجيش ، فقام عثمان ، فقال : يا رسول الله علي ثلاث مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ، فأنا رأيت رسول الله () ينزل عن المنبر ، وهو يقول : ما على عثمان ما عمل بعد هذه ، ما على عثمان ما عمل بعد هذه .
وأما أبو الحسن الإمام علي بن أبي طالب
% فقد كناه النبي () بأبي الريحانتين ، فعن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله () لـ علي بن أبي طالب : سلام عليك يا أبا الريحانتين ، فعن قليل يذهب ركناك ، والله خليفتي عليك ، فلما قبض رسول الله () ، قال سيدنا علي : هذا أحد الركنين الذي قال () ، فلما ماتت السيدة فاطمة ، قال : هذا الركن الآخر الذي قال () . ومن أعظم خصائصه () زواجه من السيدة فاطمة الزهراء ، ومجيء ذرية سيد الأنبياء () من صلبه (كرم الله وجهه) ، وأخرج البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص أن النبي () قال لـ علي :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي .
وأخرج ابن السمان عن سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال : سمعت رسول الله () يقول: لـ علي ثلاث خصال لوددت أن لي واحدة منهن ، بينا أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحاب النبي () إذ ضرب النبي () منكب عليّ فقال :
يا علي أنت أول المؤمنين إيماناً ، وأول المسلمين إسلاماً ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى .
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل وأبو حاتم عن عمر بن شاس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبية ، قال : خرجت مع علي إلى اليمن ، فجفاني في سفري حتى وجدت في نفسي عليه ، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد ، حتى بلغ ذلك رسول الله () في ناس من أصحابه ، فلما رآني أبدأني عينيه يقول : حدد إلي النظر حتى إذا جلست قال () :
يا عمر والله لقد آذيتني قلت أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله ، قال () : بلى من آذى علياً فقد آذاني .
وفي السيرة العطرة لكل واحد من ساداتنا بقية الصحابة من الخصال والسجايا ما يكفي أمة أن تكون مرفوعة الهامة والراية ، ولله در الإمام البوصيري في قصيدته المضرية حيث يقول :
ثم الصلاة على المختار ما طلعت
شمس النهار وما قد شعشع القمر
ثم الرضا عن أبي بكر خليفته
من قام من بعده للدين ينتصر
وعن أبي حفص الفاروق صاحبه
من قوله الفصل في أحكامه عمر
وجد لعثمان ذي النورين من كملت
له المحاسن في الدارين والظفر
كذا علي مع ابنيه وأمهما
أهل العباء كما قد جاءنا الخبر
سعد سعيد ابن عوف طلحة وأبو
عبيدة وزبير سادة غرر
وحمزة وكذا العباس سيدنا
ونجله الحبر من زالت به الغير
والآل والصحب والأتباع قاطبة
ما جن ليل الدياجى أو بدا السحر
نعم هؤلاء هم صحابة رسول الله () ، فمن أراد الفوز بمعيتهم ومحشرهم ودرجتهم ، فليكن بكله محباً لهم ، وليكن قلبه معتقداً ، ولسانه مردداً : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ .
قال عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) : من كان مستناً فليستن بمن قد مات ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد () ، كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً ، وأعمقها علماً ، وأقلها تكلفاً ، اختارهم الله لصحبة نبيه ، ولإقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، واتبعوهم على أثرهم ، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.



المصدر : د . علي جمعة سبل الخيرات للفوز بالباقيات الصالحات ص 107 116
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: مصطفى الدليمي      البلد: الولايات المتحدة الامريكية       التاريخ: 13-11-2012
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما...
اللهم احفظ ال الكسنزان في مشارق الارض ومغاربها وانصرهم وايدهم لما تحبه وترظاه اللهم امين...
شكرا لك اخي د.علي جمعة على هذه الوحه الفنيه العطره بذكر اعظم اسماء التاريخ المحمدي وجعلنا الله واياكم من ورثة علومهم وعلوم مشايخنا الكرام قدس الله اسرارهم.ان الذين تسول لهم انفسهم سب او النيل من صحابة رسول الحق صلوات ربي وسلامه عليه ماهم الا جهله.حيث قال تعالى : { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما }وهذه بعظ اقوال الصحابة الكرام
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
احرص على الموت توهب لك الحياة .
إذا استشرت فاصدق الحديث تُصْدَقِ المشورة، ولا تخزن عن المشير خبرك فتؤتى من قبل نفسك .
إذا فاتك خير فأدركه، وإن أدركك فاسبقه .
أربع من كن فيه كان من خيار عباد الله: من فرح بالتائب، واستغفر للمذنب، ودعا المدبر، وأعان المحسن .
أصلح نفسك يصلح لك الناس .
أكيس الكيس التقوى، وأحمق الحمق الفجور، وأصدق الصدق الأمانة، وأكذب الكذب الخيانة.


عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال رضي الله عنه: لا تغرَّنَّكم طنطنة الرجل بالليل - يعني صلاته - فإنَّ الرجل -كل الرجل- مَنْ أَدَّى الأمانة إلى مَن ائتمنه، ومن سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده.



عثمان بن عفان رضي الله عنه

قال رضي الله عنه: لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا، وإني لأكره أن يأتي عليَّ يوم لا أنظر في المصحف.
ما أسرَّ أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه.
إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.



علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال رضي الله عنه: الصبر مطية لا تكبو.
وقال: لا تنظر إلى من قال، وانظر إلى ما قال.



أبو الدرداء رضي الله عنه
قيل: يا أبا الدرداء، وما الأمانة؟ قال: الغُسْلُ من الجنابة؛ إنَّ الله عز وجل لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها.



الحسن بن علي عليه السلام.
سأل معاويةُ الحسنَ بن علي عليه السلام عن الكرم، فقال: الكرم التبرُّع بالمعروف قبل السؤال، والإطعام في المحلِّ، والرأفة بالسائل مع بذل النائل.

أكثم بن صيفي
قال رضي الله عنه: دِعَامة العقل الحِلْمُ، وجماع الأمر الصبر.وهذا غيث من فيض..
اسال الله العظيم ان يثبتنا على الايمان وحب الله ورسوله واله واصحابه ومشايخنا الكرام قدس الله اسرارهم اجمعين ...
وصلي اللهم على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة