الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
مقام إبراهيم الخليل
تعريفه وسبب تسميته وتطاوله في السماء وصفته


المقام في اللغة : بفتح الميم موضع القدمين ، من قام يقوم ، يكون مصدراً واسماً للموضع . ومقام إبراهيم هو الحجر الذي قام عليه نبي الله إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين ارتفع بناؤه للبيت ، وشق عليه تناول الحجارة ، فكان يقوم عليه ويبني ، وإسماعيل عليه السلام يناوله الحجارة . وقام عليه أيضاً للنداء والأذان بالحج في الناس . وفي هذا الحجر المكرم أثر قدمي إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، حيث جعل الله تعالى تحت قدميه من ذلك الحجر في رطوبة الطين حتى غاصت فيه قدماه ليكون ذلك آية بينة ظاهرة . وهو الحجر الذي يعرفه الناس إلى اليوم عند الكعبة المشرفة الذي يصلون خلفه ركعتي الطواف ، وهذا القول في التعريف بمقام إبراهيم هو القول المصحح عند جمهور العلماء والمفسرين المحققين .

وهناك أقوال أخرى في المراد من مقام إبراهيم مروية عن بعض المفسرين المتقدمين أذكرها – وإن كانت مرجوحة - لاستيفاء القول : فقيل : مقام إبراهيم : هو الحج كله .
وقيل : هو عرفة ومزدلفة والجمار .
وقيل : هو الحرم كله . ومما يدل على صحة القول الأول الذي عليه الجمهور :
1- إن الله تعالى أمرنا بفعل الصلاة خلف المقام في قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وليس للصلاة تعلق بالحرم ولا سائر المواضع التي ذكرت في الأقوال الأخرى .
2- روى أنس عن عمر قال : قلت : يا رسول الله ، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ؟ فأنزل الله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وصلى النبي () خلف المقام كما في حديث جابر عند مسلم في صحيحه في صفة حجة النبي() . قال : ( فرمل ثلاثاً ، ومشى أربعاً ، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فقرأ : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت ... الحديث .
(فدل على أن مراد الله تعالى بذكر المقام هو الحجر) .
3- (( إن هذا الاسم في العرف مختص بهذا الحجر الكريم ، ولأن الحجر صار تحت قدميه في رطوبة الطين حين غاصت فيه رجلاه ، وفي ذلك معجزة له ، فكان اختصاصه به أقوى من اختصاص غيره ، فكان إطلاق هذا الاسم عليه أولى )) .
سمي هذا الحجر الكريم بمقام إبراهيم ؛ لقيام إبراهيم الخليل عليه حين ارتفع بناؤه للبيت ، فكان يرتفع عليه ويبني ، وإسماعيل يناوله الحجارة .
روى البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث ابن عباس في قصة إبراهيم وبنائه للبيت قال : قال رسول الله () : فعند ذلك رفعا إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت ، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة ، وإبراهيم يبني ، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له ، فقام عليه ، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجر ، وهما يقولان : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم .
قال : فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت ، وهما يقولان : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( قوله - جاء بهذا الحجر - يعني المقام ، وفي رواية إبراهيم بن نافع : حتى إذا ارتفع البناء وضعف الشيخ عن نقل الحجارة ، فقام على حجر المقام ) .
وفي رواية للأزرقي في أخبار مكة : ( فقاما - إبراهيم وإسماعيل - يحفران عن القواعد ، ويقولان : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، ويحمل له إسماعيل الحجارة على رقبته ، ويبني الشيخ إبراهيم ، فلما ارتفع البنيان ، وشق على الشيخ تناوله ، قرَّب إسماعيل هذا الحجر ، فكان يقوم عليه ويبني ، ويحوِّله في نواحي البيت ، حتى انتهى إلى وجه البيت . يقول ابن عباس : فذلك مقام إبراهيم وقيامه عليه ) .
ورد في رواية أخرى ضعيفة مرجوحة غير مصححة سبب آخر لتسمية هذا الحجر الكريم بمقام إبراهيم ، وهي : ( أن إبراهيم الخليل حين جاء لزيارة وتفقد ولده إسماعيل ، ولم يجده ، طلبت منه زوجة إسماعيل عليه السلام أن تغسل له رأسه ، إكراماً له ، فوضعت هذا الحجر تحت قدم إبراهيم وهو راكب ، فغسلت شق رأسه الأول ، ثم دفعته من تحته ، وقد غابت رجله في الحجر ، فوضعته تحت رجله الأخرى ، وغسلت شق رأسه الآخر ، فغابت رجله أيضاً فيه ) .
وقد ذكر هذه الرواية الإمام القرطبي في تفسيره وضعَّفها ، وكذلك الحافظ ابن كثير ، وذكر تضعيف سعيد بن جبير لها .
- قيام إبراهيم الخليل على المقام للأذان بالحج :

إن ذهاب الحجر المكرم (مقام إبراهيم) الذي قام عليه إبراهيم الخليل لبناء البيت ، هو نفسه الذي قام عليه حين أمر بالأذان بالحج ، ولا مانع من تكرر صعوده على المقام مرة للبناء ، وأخرى للنداء ، وهو صريح الروايات في ذلك ، ففي فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله قال : ( زاد في حديث عثمان : فلما فرغ إبراهيم من بناء الكعبة ، جاء جبريل فأراه المناسك كلها ، ثم قام إبراهيم على المقام فقال : يا أيها الناس ، أجيبوا ربكم ، فوقف إبراهيم وإسماعيل تلك المواقف .
وروى الفاكهي بإسناد صحيح من طريق مجاهد عن ابن عباس قال : قام إبراهيم على الحجر فقال : يا أيها الناس ، كتب عليكم الحج ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فأجابه من آمن ، ومن كان سبق في علم الله أنه يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك )

- تطاول المقام عند قيامه عليه لبناء البيت :

اشتهر عند مؤرخي مكة المتأخرين أن المقام تطاول وعلا في السماء حين ارتفع إبراهيم الخليل ببناء الكعبة المشرفة ، فكان الحجر (مقام إبراهيم) يرتفع بارتفاع الجدار عند البناء ، ويقصر به إلى أن يتناول الحجارة من إسماعيل ثم يطول المقام ويعلو به إلى أن يضعها في علوِّها ، وهكذا حتى انتهى من بناء البيت .
هذا الخبر عن علو المقام عند البناء ، أقدم من نص عليه - فيما اطلعت عليه - الإمام المفسر المحدِّث المقرئ النحوي أبو حيان محمد بن يوسف ، المتوفي سنة 745هـ ، وذلك في تفسيره (البحر المحيط) ثم رأيت النص على ذلك عند جملة من العلماء ممن جاء بعده .
فرأيته عند الإمام الفقيه الشافعي المكي ابن حجر الهيتمي أحمد بن محمد المتوفي سنة 974هـ في كتابه تحفة المحتاج بشرح المنهاج ، ورأيته أيضاً في كتاب السيرة الحلبية (إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون ) للإمام علي بن برهان الدين الحلبي المتوفي سنة 1044هـ ، ثم عند الإمام ابن علان الصديقي الشافعي المكي محمد علي بن محمد ، المتوفي سنة 1057هـ ، في رسالة له عن الحجر الأسود وفضله سماها : (العلم المفرد) ثم عند الشيخ أحمد بن محمد الشنقيطي الشهير بالبدوي المتوفي سنة 1220هـ في كتابه : (عمود النسب في أنساب العرب) وهو نظم .
ونقل الشيخ محمد عابد حسين المالكي المكي المتوفي سنة 1341هـ في كتابه : (هداية الناسك على توضيح المناسك) كلام ابن حجر الهيتمي المتقدم ذكره في تحفة المحتاج ، معتمداً له ، لكن دون أن يصرح بالنقل عنه .
ثم جاء الشيخ محمد طاهر الكردي المكي المتوفي سنة 1400 هـ ونقل كلام صاحب نظم عمود النسب ، معتمداً له في كتابه : (مقام إبراهيم) وكذلك نقله معتمداً عليه الدكتور السيد محمد علوي المالكي في كتابه : (في رحاب البيت الحرام) .
هذا ما وقفت عليه في ذلك من زمن أبي حيان (القرن الثامن) فمن بعده ، أما قبل هذا التاريخ فلم أقف على شيء في ذلك بعد ، وأسأل الله تعالى أن يدلني على ركن أشد من هذا آوي إليه ، ليطمئن قلبي ، مع اعتقادي تماماً أن الإمام أبا حيان لا يأتي بهذا الخبر من جعبته ، لا سيما أنه خبر ، ولا بد أنه ناقل ، لكن لم يصرح لنا بنقله ، وكذلك من جاء بعده ممن ذكرتهم ، حيث لم يكن نقلهم عن أبي حيان .
والإمام المحدث القرطبي أحمد بن عمر ، المتوفي سنة 656 هـ رحمه الله ينص في كتابه (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) عند ذكره لأقوال السلف في تعريف المقام فيقول : ( وقال جابر وقتادة : هو الحجر الذي قام عليه للبناء ، فكان يرتفع به كلما ارتفع البناء ) فحمدت الله تعالى كثيراً على هذا النص ، حيث فيه عزو هذا القول لإمامين من أئمة التفسير في الصدر الأول ، ولعل لهما في ذلك علم من النبي . ومما يشهد لهذا التطاول ويشهد عضد هذا الخبر ما سيأتي في الأثر التالي عن عبد الله بن سلام

تطاول المقام عند قيامه عليه للأذن بالحج :

جاء في بعض الآثار عن الصحابي عبد الله بن سلام قال : إن حجر المقام لما صعد عليه إبراهيم الخليل للأذن بالحج ، تطاول المقام حتى كان كأطول جبل من الجبال ، فنادى : يا أيها الناس أجيبوا ربكم ... وهناك روايات أخرى : أن إبراهيم الخليل حين أراد الأذان بالحج صعد على جبل أبي قبيس – الجبل المقابل للحجر الأسود - وقيل : على الصفا ، ولا تعارض بين هذه الروايات ، حيث يمكن الجمع بينهما بتكرر النداء في هذه المقامات كلها .
- أثر قدمي إبراهيم الخليل في حجر المقام
إن من آيات الله البينة الباقية على ممر الأزمان في حرم الله الآمن ، أثر قدمي نبيه إبراهيم الخليل في ذلك الحجر الكريم (مقام إبراهيم) وقد جعل الله ذلك معجزة له حين قام عليه ، وهو حجر صلد ، فلان تحت قدميه حتى أصبح كالطين ، وغاصت قدماه فيه ، ثم لما رفع قدميه عنه خلق الله فيه الصلابة الحجرية مرة أخرى ، وبقي أثرهما ظاهراً فيه من ذلك العصر – من حوالي خمسة آلاف سنة – إلى يومنا هذا ، إلى ما شاء الله تعالى .
وقد تغير أثر قدميه في ذلك الحجر عن هيئته وصفته الأصلية ، حتى أصبح موضعهما حفرتان بقدر قدمين كبيرتين ، وذلك بمسح الناس له بأيديهم خلال هذه القرون الطويلة ، قبل وضع المقام في مقصورة تحجبه عن مس الناس له ، حيث كان المقام مكشوفاً في الجاهلية وعدة قرون من عهد الإسلام .وقد كان أثر أصابع وأخمص قدميه الشريفتين في الحجر واضحاً إلى زمن الصحابة رضوان الله عليهم .
( ففي موطأ ابن وهب عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس قال : رأيت المقام فيه أصابع إبراهيم وأخمص قدميه ، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم ) .
وأخرج الأزرقي في أخبار مكة والطبري في تفسيره من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في تفسير قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال قتادة : ( إنما أمروا أن يصلوا عنده ، ولم يؤمروا بمسحه ، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئاً مما تكلفته الأمم قبلها ، ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثر عقبه وأصابعه ، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق وانمحى ) .
ويظهر من نص أثر سيدنا أنس المتقدم في الموطأ ، أن أثر الأصابع وأخمص القدمين كان ظاهراً ، لكن كاد أن ينمحي بسبب مسح الناس للمقام ، ولكن لم يذهب الأثر كلية ، فمن عاينه عن قرب شديد ، وأمعن النظر فيه ظهر له بعض ذلك الأثر ، كما ذكر هذا مؤرخ مكة في القرن الرابع عشر الشيخ محمد طاهر الكردي رحمه الله حين فتح المقام ونظر فيه فقال : ( لم نشاهد أثراً لأصابع القدمين مطلقاً ، فقد انمحى من طول الزمن ومسح الناس بأيديهم ، وأما موضع العقبين فلا يتضح إلا لمن دقق النظر وتأمل ) .

( وإن أثر قديمه الشريفتين عليه الصلاة والسلام في المقام كرقم الباني في البناء ، ليذكر به بعد موته ، وكانت الصلاة عند المقام كقراءة الطائف بالبيت اسم من بناه .
قال ابن حجر : وهي مناسبة لطيفة .
ولم تزل آثار قدمي إبراهيم عليه السلام حاضرة في المقام معروفة عند أهل الحرم ، حتى قال أبو طالب – عم النبي - في قصيدته المشهورة : ومواطئ إبراهيم في الصخر رطبة على قدميه حافياً غير ناعل )ويظهر من أثر القدمين الشريفتين في المقام ، أن إبراهيم الخليل عليه السلام كان حافياً حين رقى المقام ، كما هو ظاهر أثر قدميه ، وكما ذكر أبو طالب في قصيدته . شبه قدمي سيدنا محمد () بقدمي إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام :
يقول الشيخ محمد طاهر الكردي المكي رحمه الله بعد فتحه للمقام ، وإمعان النظر في موضع قدمي إبراهيم الخليل ، وقياسه لذلك :
( والذي نستنتج من رؤيتنا للقدمين الشريفتين أن طول سيدنا إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه هو كطول الرجل العادي في زماننا – القرن الرابع عشر – لا بالطويل ولا بالقصير ، ولذلك كان نبينا محمد يشبه جده إبراهيم عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين الصلاة والسلام .
ففي صحيح البخاري
قال رسول الله () في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم : ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به .
وفي طبقات ابن سعد عند ذكر خبر كفالة عبد المطلب للنبي قال ابن سعد : ( وقال قوم من بني مدلج لعبد المطلب – جد النبي - : احتفظ به - أي : بالنبي فإنا لم نر قدماً أشبه بالقدم التي في المقام - مقام إبراهيم – منه ) .
وذكر هذا الخبر السابق أيضاً ابن ظفر المكي الصقلي - ت 565 هـ - في أنباء نجباء الأبناء من حديث جعفر بن أبي طالب أنه قال :
لما خرج علينا رسول الله () وهو غلام يلعب ، فرآه قوم من بني مدلج ، فدعوه فنظروا إلى قدميه ، وفقده عبد المطلب ، فخرج في طلبه حتى أتى إليه ورسول الله () بين أيديهم يتأملونه فقالوا : ما هذا الغلام منك ؟ فقال ابني , فقالوا : احتفظ عليه ، فما رأينا قدماً أشبه بالقدم الذي في المقام من قدمه ) . يعنون أثر قدمي إبراهيم عليه السلام في الحجر المسمى : مقام إبراهيم .
وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي ، الصحابي الجليل ، وهو ممن بنى البيت في الجاهلية ، ثم عمر حتى بنى فيه مع ابن الزبير ، وبين العمارتين أزيد من ثمانين سنة ، (وكان علاّمة بالنسب) فكان رضي الله عنه يقول : ( ما رأيت شبهاً كشبه قدم النبي بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام ) .
وعن ابن عباس : ( أن قريشاً أتوا كاهنة ، فقالوا لها : أخبرينا بأقربنا شبهاً بصاحب هذا المقام - أي : مقام إبراهيم - فقالت : إن أنتم جررتم كساءً على هذه السهلة ، ثم مشيتم عليها أنبأتكم ، فجروا ، ثم مشى الناس عليها ، فأبصرت أثر محمد ، فقالت : هذا أقربكم شبهاً به ، فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة أو قريباً من عشرين سنة أو ما شاء الله ، ثم بعث ).


المصدر:كتاب: فضل الحجر الاسود ومقام ابراهيم- سائد بكداش ص101-117  
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: منير نعمان عايد      البلد: عراقي - مقيم في الامارات       التاريخ: 25-03-2013

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما .
مقام سيدنا ابراهيم هو حجر صخري اصم كان يقف عليه سيدنا ابراهيم وهو يبني وسيدنا اسماعيل يناوله الحجر الكعبة فانطبعت قدماه اية من الله على هذا الحجر
وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما .

الاسم: سبحان الله تعالى      البلد: السودان       التاريخ: 16-09-2015
سبحان تعالى
الخالق المدبر


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة