الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
السلام على النبي غير التسليم

مشتاق هيلان

حين يقرأ القاريء للقرآن ، والتالي له بتدبر وتفكر آية الأمر بالصلاة على النبي ، وحين يصل إلى قوله تعالى : وسلموا تسليما يتبادر إلى ذهنه معنى السلام ( التحية ) ولكن القصد من الآية غير ذلك ؛ لأنه لو كان كذلك لقال : وسلموا سلاماً وليس تسليماً وإن هذه الآية تشبه في المعنى والقصد آية : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا  النساء:65 ، وإن التسليم في الآية هو المقصود وهو أقرب لتطابق قصد الصلاة عليه ، ومن أجل ذلك تباين الأمر الرباني بالصلاة عليه عن بقية الأوامر والأحكام ، فالصلاة على النبي هي الأمر الوحيد الذي لا نتولاه نحن بأنفسنا ، بل نوكله إلى الله سبحانه وتعالى ، من باب أن الصلاة عليه تعني تعظيم قدره واحترامه ولا يعرف قدره إلا ربه عز وجل ، وكذلك التسليم المطلق ، والذي يعني الانقياد الكلي لأمره عليه الصلاة والسلام ، فهذا مما لا يمكن لأحد أن يقوم به ويتولاه إلا ربه سبحانه ؛ لأنه مقرون مع الصلاة عليه ، فحين يقول لنا : ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) يجب علينا أن نقول : اللهم صل على سيدنا محمد وسلم تسليما .
وهذا ما يقوله صاحب تفسير البحر المديد الشيخ أحمد ابن عجيبة : « يقول الحق جلّ جلاله : إِن اللهَ وملائكتَهُ يُصلُّون على النبي يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه . وقال صاحب المُغني : الصواب عندي : أن الصلاة لغة بمعنى واحد ، وهو العطف ، ثم العطف بالنسبة إلى الله تعالى : الرحمة ، وإلى الملائكة : الاستغفار ، وإلى الآدميين : دعاء . والمراد بالرحمة منه تعالى غايتها ، وهو إفاضة الخير والإحسان ، لا رقة القلب ، الذي هو معنى الرحمة حقيقة ( يا أيها الذين آمنوا صلُّوا عليه ) أي : قولوا : اللهم صلِّ على محمد أو : صلى الله على محمد وسلّموا تسليماً أي : قولوا : اللهم سلّم على محمد ، أو : صلّ وسلِّم على محمد ، أو : انقادوا لأمره وحكمه انقياداً كليًّا . رُوي أنه قيل يا رسول الله : أرأيت قول الله تعالى : إن الله وملائكته يُصلُّون على النبي ؟ فقال : هذا من العلم المكنون ، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم ، إن الله وكَل بي ملكين ، فلا أُذكر عند عبدٍ مسلم ، فيُصلي عليّ ، إلا قال ذانك الملكان : غفر الله لك ، وقال الله وملائكته جواباً لذينك الملّكين : آمين . ولا أُذكر عند عبد مسلم ، فلا يُصلي عليّ إلا قال ذانك الملكان : لا غفر الله لك . وقال الله جواباً لذينك الملكين : آمين (
[1]).
ولا يظنن المصلي على رسول الله أنه بصلاته ينفع النبي ، بل هو المنتفع من تلك الصلاة ؛ لأن الصلاة على النبي من الشفاعة الحسنة ، أي الدعاء ، وهو الشفاعة إلى الله تعالى ، يقول الشيخ حقي البروسوي في تفسيره : « عن النبي : من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له ، وقال له الملك : ولك مثل ذلك وهذا بيان لمقدار النصيب الموعودة والدعوة على المسلم بضد ذلك وإنما يستجاب الدعاء بظهر الغيب لعبده عن شائبة الطمع والرياء بخلاف دعاء الحاضر لأنه قلما يسلم من ذلك فالغائب لا يدعو للغائب إلا لله خالصاً فيكون مقبولا والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وغيرها دعاء من العبد المصلى لمحمد صلى الله عليه وسلم عن ظهر الغيب فشرع ذلك رسول الله وأمر الله به في قوله تعالى : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ليعود هذا الخير من الملك على المصلى ، ولهذا جوّز الحنفية قراءة الفاتحة لروحه المطهر عليه السلام ، ومنعها الشافعية ؛ لأن الدعاء بالترحم يوهم التقصير ، ولذا لا يقال عند ذكر الأنبياء رحمة الله عليهم ، بل عليهم السلام ، والجواب : إن نفع القراءة يعود على القارىء فأي ضرر في ذلك » (
[2]).
وقال الشيخ البروسوي في مسألة تشريع السلام على النبي وعلى الأنبياء : « إن السلام إنما شرع من المؤمنين ؛ لأن مقام الأنبياء يعطى الاعتراض عليهم ؛ لأمرهم الناس بما يخالف أهواءهم ، فكأن المؤمن يقول : يا رسول الله ، أنت في أمان من اعتراضي عليك في نفسي ، وكذلك السلام على عباد الله الصالحين ، فإنهم كذلك يأمرون الناس بما يخالف أهواءهم بحكم الإرث للأنبياء » (
[3]).
وقال أيضاً في التشبيه الموجود في الصلوات الإبراهيمية اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم : « من حيث أصل الصلاة لا من حيث المصلى عليه ؛ لأن نبينا أفضل من إبراهيم ، فمعناه : اللهم صل على محمد بمقدار فضله وشرفه عندك كما صليت على إبراهيم بقدر فضله وشرفه ، وهذا كقوله تعالى : فاذكروا الله كذكركم آباءكم يعنى اذكروا الله بقدر نعمه وآلائه عليكم كما تذكرون آباءكم بقدر نعمهم عليكم وتشبيه الشئ بالشئ يصح من وجه واحد وإن كان لا يشبهه من كل وجه كما قال تعالى : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم من وجه واحد وهو تخليقه عيسى من غير أب » (
[4]).
ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « لم يترك الله النبي عليه السلام تحت منة أمته بالصلاة حتى عوضهم منه بأمره بالصلاة على الأمة حيث قال : وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلواتك سَكَنٌ لَّهُمْ [ التوبة : 103 ] وقوله : وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً أمر فيجب ولم يجب في غير الصلاة فيجب فيها وهو قولنا السلام عليك أيها النبي في التشهد وهو حجة على من قال بعدم وجوبه وذكر المصدر للتأكيد ليكمل السلام عليه ولم يؤكد الصلاة بهذا التأكيد لأنها كانت مؤكدة بقوله : إِنَّ الله وملائكته يُصَلُّونَ عَلَى النبي » (
[5]).
والتسليم كما يقول مؤلف موسوعة الكسنزان السيد الشيخ محمد الكسنزان قدس الله سره : « لغة : سَلَّمَ له / إليه : أقرَّ له بالغَلَبَة ، سَلَّمَ بالأمر : رَضِيَ به ، سَلَّمَ أمره إلى الله : فوّضه .
وفي الاصطلاح الصوفي ، يقول الإمام القشيري : التسليم حال من أحوال التوكل ، فوق القناعة وسكون القلب ، حيث يكتفي بعلم أن الله تعالى يعلم حاله فيشتغل بما أمره الله ، ويعمل على طاعته ولا يراعي إنجاز ما وعده ، كما في حال سكون القلب ، بل يكلُّ أمره إلى الله .
والشيخ كمال الدين القاشاني يقول : التسليم : هو أن يكلّ العبد نفسه إلى ربه في جميع أحواله ، لكن مع بقاء مزاحمة من العقل والوهم ، وبهذا يفرق بينه وبين التفويض .
وفي معنى يقول الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - : معنى التسليم في دبر كل صلاة معنى الأمان ، أي : من أتى بأمر الله تعالى وسنة نبيه خاضعاً له ، خاشعاً فيه ، فله الأمان من بلاء الدنيا والبراءة من عذاب الآخرة .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : غاية التسليم : إعراض النفس عن التعرض إلى الأقدار ، وإقرار العقل بعد الاعتراض بالعجز عن مفهوم سر القدر .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : آفة التسليم : التفريط في جانب الله تعالى .
ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس : حق التسليم : هو الرضا عن الله ، والرضا بالله ، والرضا لله ، والرضا بكل ما جاء من الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : حقيقة التسليم : وقوف النفس في موقف ترك الاختيار ، اعترافاً بالعجز عن تقويم الأمر .
وفي الفرق بين التفويض والتسليم يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : قال بعضهم : التفويض قبل نزول القضاء ، والتسليم بعد نزول القضاء .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره في الفرق بين التسليم والاستسلام : التسليم : هو تسليم الكلية إلى السلام بالسلامة بلا تخليط ، والاستسلام : هو أن يستسلم راضياً بجميع ما ينزل عليه منه .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : من أيام ابتليت ببلية فسألت الله - عز وجل - كشفها فزادني بلية أخرى فوقها ، فتحيرت في ذلك وإذا قائل يقول لي : ألم تقل لنا في حال بدايتك أن حالتك حالة التسليم ، فتأدبت وسكت.
والشيخ الأكبر ابن عربي يقول : أهل التسليم : هم في جهد ومشقة ، في نار مجاهدة ورياضة ، لا يعرفون برد اليقين ولا حرارة الاشتياق إلى التعيين ، لأن الشوق لا يتعلق إلا بمعروف ، ولا يكون إلا لأصحاب الحروف الذين يعبدون الله على حرف » (
[6]) .
وأما في حكم الجمع بين الصلاة والسلام ، فيقول الشيخ محمود الآلوسي البغدادي : « وفي قوله سبحانه : صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً رمز خفي فيما أرى إلى مطلوبية تحسين الصلاة عليه حيث أتى به كلاماً يصلح أن يكون شطراً من البحر الكامل فتدبره فإني أظن أنه نفيس .
واستدل النووي رحمه الله تعالى بالآية على كراهة إفراد الصلاة عن السلام وعكسه لورود الأمر بهما معاً فيها ووافقه على ذلك بعضهم . واعترض بأن أحاديث التعليم تؤذن بتقدم تعليم التسليم على تعليم الصلاة فيكون قد أفرد التسليم مرة قبل الصلاة في التشهد .
ورد بأن الإفراد في ذلك الزمن لا حجة فيه لأنه لم يقع منه قصداً كيف والآية ناصة عليهما وإنما يحتمل أنه علمهم السلام وظن أنهم يعلمون الصلاة فسكت عن تعليمهم إياها فلما سألوه أجابهم صلى الله عليه وسلم لذلك وهو كما ترى . والاستدلال بالآية على كراهة الإفراد حسبما سمعت في غاية الضعف إذ قصارى ما تدل عليه أن كلا من الصلاة والتسليم مأمور به مطلقاً ولا تدل على الأمر بالإتيان بهما في زمان واحد كأن يأتي بهما مجموعين معطوفاً أحدهما على الآخر فمن صلى بكرة وسلم عشيا مثلا فقد امتثل الأمر فإنها نظير قوله تعالى : وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة وآتوا الزكاة البقرة :43 و اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبّحُوهُ الأحزاب :41 ، 42 ، إلى غير ذلك من الأوامر المتعاطفة ، نعم درج أكثر السلف على الجمع بينهما فلا أستحسن العدول عنه »(
[7]) .
وقال الإمام النووي : « إذا صلى على النبي فليجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما فلا يقل صلى الله عليه فقط ولا عليه السلام فقط »(
[8]).
وفي حكم إفراد الصلاة عن التسليم ، « استدل البعض بحديث كعب وغيره على أن إفراد الصلاة عن التسليم لا يكره ، وكذا العكس ؛ لأن تعليم السلام تقدم قبل تعليم الصلاة ، فأفرد التسليم مدة في التشهد قبل الصلاة عليه ، وقد صرح النووي رحمه الله في الأذكار وغيره بالكراهة ، واستدل بورود الأمر بهما معا في الآية . قال الشيخ السخاوي : نعم يكره أن يفرد الصلاة ولا يسلم أصلاً أما لو صلى في وقت وسلم في وقت آخر فإنه يكون ممتثلا ، وقد كان عبد الرحمن بن مهدي يستحب أن يقول : صلى الله عليه وسلم ، ولا يقول : عليه السلام لأن عليه السلام تحية المولى »  (
[9]) .
ويرى حضرة شيخنا محمد الكسنزان قدس الله سره : من أدب إكمال الصلوات بالتسليم
أن الصلاة على الرسول الأعظم لا تكمل ما لم تختم بالتسليم عليه ، فلا يكفي القول : ( صلوات على محمد ) أو ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) بل يجب إكمالها بلفظ التسليم كما في صيغة ( صلى الله عليه وسلم ) أو ( اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ) وذلك لقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ كذا قال النووي : « إذا صلى على النبي عليه الصلاة والسلام ، فليجمع بين الصلاة والتسليم ، فلا يقتصر على أحدهما »([10]) .
ويقول أيضاً : إذا لم يقل المصلي في نهاية صلواته ( وسلِّم تسليما ) كما نصت عليه الآية الكريمة فصلواته غير تامة ، ونورها لا يكتمل ، لذلك فلا ينتفع العبد من بركتها ؛ لأن من أخص الثمار المترتبة للمحافظة على الصلوات في جميع الأوقات هو أنها تؤدي إلى توثيق الصحبة الروحية ، وتثبيت نور المحبة للحضرة المصطفوية ، فالعبد إذا أكثر من ذكره كما أمر أصبح معناه الروحي حاضراً في قلبه ، وهو بمثابة النور الذي يهتدى به إلى ذكر الله ومحبته .
       

الهوامش :-

[1] -  تفسير البحر المديد لابن عجيبة - ج5ص111 . [2] -  تفسير الشيخ حقي البروسوي - ج3ص38 .
[3] -  نفس المصدر - ج11ص107 .
[4] -  نفس المصدر - ج11ص114 .
[5] -  التفسيرالكبير للرازي - ص426 .
[6] -  موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان – للشيخ محمد الكسنزان – ج13ص188 .
[7] - العلامة شهاب الدين السيد محمود الآلوسي البغدادي- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني-ج-11 ص- 252-262 .
[8] - الإمام النووي – الأذكار – ص 188 .
[9] - الشيخ السخاوي – القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع – ص 26 – 27 . 
[10] - ابن كثير – تفسير القرآن العظيم - ج 6 ص 479 .

تأريخ النشر 19-5-2013
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: الخادم\"خليفه عليرضا      البلد: تكية الغوث محمدالكسنزان(ايران/بانه       التاريخ: 19-05-2013
اللهم صل علي سيدنامحمد الوصف والوحي والرسالة والحكمه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

الاسم: عبد الرحمن      البلد: فلسطين       التاريخ: 20-05-2013
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم صلِّ على سيدنا محمد الوصف و الوحي و الرسالة و الحكمة و على اله و صحبه و سلم تسليما

الاسم: محمد الخزرجي      البلد: العراق       التاريخ: 21-05-2013
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: خادم الكسنزانيه      البلد: السويد       التاريخ: 21-05-2013
بسم الله والصلاه والسلام على اشرف خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه نشكركم جزيل الشكر على ما اوضحتموه من تأيد للكتب والمفسرين فنحن على يقين مؤمنين بما اوردتم ولكن كان ينقصنا المراجع للاننا لا نستطيع تفسير القرأن من ذاتنا لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم من فسر القرأن برأيه فقد تبؤ مقعده من النار وفي روايه اخرى فقد اخطئ وان اصاب وان هذا الامر يسهل علينا اذا كوننا اخوه في الله ان نبدي خواطرنا في القرأن الكريم ولكم الحكم والتقييم وان وافقتم فيبقى تفسير العلماء خدمته للاسلام والمسلمين
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: فراس هاشم إدريس      البلد: العراق       التاريخ: 23-05-2013
بسم الله والصلاة والسلام على المصطفى سيدنا محمد حبيب الله، وآل بيته الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين....
بوركت أخي العزيز مشتاق، ولا فُظَّ فوك، فوالله لقد كنّا في غفلة عن تلكم المعاني، وقد عوّدْتنا على كلّ ما هو جديد، نوّر الله قلبك، وزادك علما وفقها، ببركة الرسول ووريثه المبارك شيخنا الحاضر .....

الاسم: سمير عبد الباقي      البلد: الأردن       التاريخ: 21-11-2014
تفسير الآية مخالف لقواعد اللغة ولمعاني المفردات. _______________________________________________________

الجواب : نحن لم نفسر الآية قواعدياً ، وعلى أساس الكلمة ومعناها ، ولكننا نود منك أيها الاخ المعترض أن تبين لنا أين وجه المخالفة في التفسير للآية .. وما هو الوجه الصحيح عندك ؟ وهل أن القرآن يتقيد تفسيره ويتوقف على الكلمة ومعناها فقط ؟ وما هو رأيك بالرواية التي رويت عن الإمام مالك عندما سئل عن معنى قوله سبحانه ( الرحمن على العرش استوى ) فقال الاستواء معروف ، والكيفيّة مجهولة ، والسؤال بدعة ، والإيمان به واجب ؟ وكذلك حديث ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة .... ) ؟ وما هو تفسيرك لقوله تعالى ( من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ؟ هل تفسر الآية على ظاهرها ؟ أو على الكلمة ومعناها ؟ يقول أبو الدرداء رضي الله عنه : ( انك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها ) وقد فسره بعضهم بأن المراد : أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معاني متعددة ، فيحمله عليها إذا كانت غير متضادة ولا يقتصر به على معنى واحد . وأشار آخرون إلى أن المراد به استعمال الإشارات الباطنة ، وعدم الاقتصار على التفسير الظاهر . وقد قال بعضهم بأن الكلمة الواحدة في القرآن تنصرف إلى عشرين وجهاً وأكثر وأقل ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر .




أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة