الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
من هو جبريل – جبرائيل ؟



لغة « جِبْرِيل : ملَكُ الوحي ، وله صور أخرى : جِبرائيل / جَبرئِيل / جِبْرِين »(1) .
ورد لفظ ( جبريل ) في القرآن الكريم ( 3 ) مرات ، منها قوله تعالى : ( مَنْ كانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْريلَ وَميكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرينَ ) (2) .
وفي الاصطلاح الصوفي : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « جبريل : هو روح من أرواح الفرقان في حجاب الإعراب »(3)
والشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال بعض الكبار : جبرائيل : هو الروح حقيقةً باعتبار حقيقته المجردة ، ومجازاً باعتبار صورته المثالية »(4) .
والشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني يقول : « جبرائيل : حضرة الملك الكريم الموكل بالعلم والوحي ، أي : الخبر الذي يأتي من عند الله للرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فيعرف هذا الملك الكريم ، ويطلع على طرفٍ مما عنده من العلوم والأسرار التي منها قوله تعالى : ( وَإِذْ أوحَيْتُ إلى الْحَوارِيّينَ أَنْ آمِنوا بي وَبِرَسولي قالوا آمَنّا واشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمونَ ) (5) »(6) .
والباحث محمد غازي عرابي يقول : « جبريل : هو ظهور روحاني للحق في صورة معقولة شريفة مألوفة لدى المتجلي . ولذلك ظهر جبريل للنبي في صورة شاب جميل الوجه من أحب الناس إليه هو دحية الكلبي »(7) .

أصل خلقة جبريل :
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي : « العقل الأول المنسوب إلى محمد خلق الله جبريل ( منه في الأزل ، فكان محمد أبا لجبريل وأصلاً لجميع العالم ... وسمي العقل الأول : بالروح الأمين ، لأنه خزانة علم الله وأمينه ، ويسمى بهذا الاسم جبريل إنما تسمية الفرع بإسم أصله »(8) .

صفات جبريل على لسان الحق تعالى:
يقول الإمام فخر الدين الرازي : « سبحانه وتعالى وصف جبريل ( بأمور :
الأول : أنه صاحب الوحي إلى الأنبياء قال تعالى : ( نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الْأَمينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكونَ مِنَ الْمُنْذِرينَ ) (9) .
الثاني : أنه تعالى ذكره قبل سائر الملائكة في القرآن : ( قُلْ مَنْ كانَ عَدُوّاً لِجِبْريلَ ) (10) ، ولأن جبريل صاحب الوحي والعلم ...
الثالث : أنه تعالى جعله ثاني نفسه : ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْريلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنينَ ) (11)
الرابع : سماه روح القدس ، قال في حق عيسى : ( إِذْ أَيَّدْتُكَ بِروحِ الْقُدُسِ ) (12)
الخامس : ينصر أولياء الله ويقهر أعداءه مع ألف من الملائكة مسومين .
السادس : أنه تعالى مدحه بصفات ستة في قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسولٍ كَريمٍ . ذي قُوَّةٍ عِنْدَ ذي الْعَرْشِ مَكينٍ . مُطاعٍ ثَمَّ أَمينٍ ) (13) »(14) .

( الجبرئيلية ) معنىً من المعاني الإنسانية :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « اعلم إن الشخصية والملكية والجبرئيلية معان في الإنسان امتزجت بعضها ببعض بحكمة المشج ... فالشخصية : خصوص ذاتي أرضي ، منه حقيقة الانتشار ، وفيها معنى تشخص فيه الأبصار .
والملكية : خصوص صفاتي سماوي ، منه السكون والقرار والوقوف على معاني الأفعال في الأسرار .
والجبرئيلية : خصوص وجهي يجمع بين الخصوصين على نعت المعرفة والعلم والإظهار »(15) .

الفهرس :-
(1) - المعجم العربي الأساسي - ص 227 .
(2) - البقرة : 98 .
(3) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 18 ب .
(4) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 321 .
(5) - المائدة : 111 .
(6) - الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني - شرح شطرنج العارفين - ص 45 .
(7) - محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 330

(8) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 18 .
(9) - الشعراء : 193 - 194 .
(10) - البقرة : 97 .
(11) - التحريم : 4 .
(12) - المائدة : 110 .
(13) - التكوير : 19 - 21 .
(14) - الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 378 - 388 .
(15) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 142أ - 142ب .


 تأريخ النشر : 6 - 10 - 2013
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة