الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
العين في المصطلح الصوفي



العين لغة : « عَيْنٌ :

1. عضو الإبصار .
2. ينبوع الماء .
3. جاسوس .
4. النفيس من كل شيء .
5. عين الشيء : ذاته ، نفسه .
6. الحاضر من كل شيء » .

ولقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 61 ) مرة بهذه المعاني على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حينَ تَقومُ   وقوله تعالى ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقينِ   .
أما في الاصطلاح الصوفي فيقول الشيخ السراج الطوسي : « العين : إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء » .
ويقول الشيخ أحمد بن علوان : « العين : هي اليقين » . ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي العين : كناية عن السيف لقطعها آثار جميع الأغيار . ويقول : « العين : أي الحقيقة » . ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي : « العين : هي أمر قدسي بحت » . ويقول : « العين : هي قانون كلي مجرد نشأ من الإرادة ، على حسبه يكون الوجود الخارجي وآثاره الخارجية الذاتية والإضافية » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : العيون إشارة إلى أسرار الحقيقة … هي الأذواق . عيون المؤمن يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « المؤمن له ثلاثة أعين : عين الرأس ينظر بها إلى الدنيا ، وعين القلب ينظر بها إلى الآخرة ، وعين السر تبقى مع الحق - عز وجل - في الدنيا والآخرة ، لأنها ناظرة إليه دنيا وآخرة » . وفي تأويل قوله تعالى : فانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً يقول الإمام جعفر الصادقعليه السلام : « انبجست من المعرفة اثنتا عشر عيناً : يشرب كل أهل مرتبة في مقام من عين من تلك العيون على قدرها .

فالأول : عين منها عين التوحيد .
والثاني : عين العبودية والسرور بها .
والثالث : عين الإخلاص .
والرابع : عين الصدق .
والخامس : عين التواضع .
والسادس : عين الرضا والتفويض .
والسابع : عين السكينة والوقار .
والثامن : عين السخاء والثقة بالله .
والتاسع : عين اليقين .
والعاشر : عين العقل .
والحادي عشر : عين المحبة .
والثاني عشر : عين الأنس والخلوة .

وهي عين المعرفة بنفسها ومنها تتفجر هذه العيون ، فمن شرب من عين منها يجد حلاوتها ، ويطمع في العين التي هي أرفع منها ، فلم يزل يشرب من عين إلى عين حتى يصل إلى الأصل ، فإذا وصل إلى الأصل تحقق بالحق » . وفي تأويل قوله تعالى : أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« العينين عينا في رأسه يبصر بها آثار الصنع ، وعينا في قلبه يرى بها مواقع
الغيب » .
ويقول الشيخ إبراهيم الدسوقي :
« بكل العين رأتك العين عيني ... عيون ناظرات لكل عيني فلا عين ولا نظر بعين ... بصائر اختفت عن كل عين » .

ذو العين :

يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « ذو العين : هو من يرى الحق ظاهراً ولا يرى الخلق ، بل يتعقل وجوده ليرى الحق في الخلق فيكون الخلق مرآة للحق ويكون الحق في حق صاحب هذا الذوق ظاهراً والخلق باطناً لأجل خفاء وجه المرآة التي هي الخلق لما يتجلى فيها ولهذا لا يرى صاحب هذا الذوق إلا الحق وحده كما كان الحال في صاحب العقل على العكس بحيث لا يرى إلا الخلق لا غير » .

ذو العقل والعين :

يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « ذو العقل والعين : هو الذي يرى الحق بالخلق ، والخلق في الحق ، ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر ، بل يرى الوجود الواحد بعينه حقاً من وجه ، وخلقاً من وجه ، فلا يحتجب بالكثرة عن شهود الوجه الواحد الأحد ، ولا يزاحم في شهوده كثرة المظاهر ، أحدية الذات التي يتجلى فيها ، ولا يحتجب بأحدية وجه الحق عن شهود الكثرة الخلقية ، ولا يزاحم في شهوده أحدية الذات المتجلية في المجالي كثرتها » .

علم العين :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « علم العين : وهو الحاصل عن الدليل إذا علمت فلا يخلو علمك بالحق أو يستوي الحق تعلقه بالحق محال ، تعلقه بالسوى حجاب ، فأنت بعيد مع العلم على كل حال » .

قرة العين :

يقول الإمام القشيري : « قرة العين : من به حياة الروح وإنما يكون كذلك إذا كان بحق الله قائماً ، ويقال : قرة العين من كان لطاعة ربه معانقاً ، ولمخالفة أمره مفارقاً » . والشيخ عبد العزيز المهدوي يقول : « قرة العين : لا تكون لمجاهد ، ولا لمن يدفع الشيطان عنه ، بل هي لمن استراح من المجاهدة والدفع » . والشيخ أحمد بن عجيبة يقول : قرة العين هو ما يختص به مقام المشاهدة لخصوص الخصوص الواصلين .

قرة العين : هو المقام الثالث للخشوع في الصلاة للواصلين خشوع فرح وسرور وإقبال .
عين الله – عيون الله تعالى :

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « عيون الله تعالى : في أرضه إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم أجمعين ، وهي تجري بهم وليس بينهم واسطة ، إذ كانوا به وكانوا له وعنه وفيه ومنه ، وهم يشهدون فعل ذاته » . ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « عين الله : هو عين العالم ، وهو الإنسان الكامل المتحقق بحقيقة البرزخية الكبرى ، لأن الله تعالى ينظر بنظره إلى العالم فيرحم به الوجود كما قال : لولاك لما خلقت الأفلاك . . والإنسان المتحقق بالاسم البصير ، لأن كل ما يبصر في العالم من الأشياء فإنه يبصر بهذا الاسم » .

وفي اصطلاح الكسنزان نقول : عين الله : هو سيدنا محمد ، لأن الله تعالى ينظر به إلى العالم .
[ تفسير صوفي ] : فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا لما كان حضرة الرسول رحمة مهداة وقد أرسل للعالمين كافة فقد وقف في عين الله ، فرفع الله تعالى لأجله أنواع العذاب المعجل الذي كان يعامل به من سبقنا من الأمم ، من الخسف والمسخ والحرق وغيره ، فلولا وجود حضرته في عين الله لأخذنا الله بما أخذ به الأمم السابقة ، فقوله تعالى : فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا يشير من وجه إلى معنى : لولاك لولاك لأهلكت الأفلاك والأملاك .

العين الباصرة:
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « العين الباصرة : هو عين الحق » . عين التحكم :
يقول الإمام القشيري : « عين التحكم : هو إظهار غاية الخصوصية بلسان الانبساط في الذهاب » .

عين الجمع : يقول الشيخ الجنيد البغدادي : « عين الجمع : اسم من أسماء التوحيد له نعت ووصف يعرفه أهله » .

عين الحياة : يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « عين الحياة : يعني بها باطن الاسم الحي ، الذي من تحقق بمظهريته فهو الذي قد شرب من ماء عين الحياة ، الذي لا يموت شاربه ، لأنه حينئذ يحيى بحياة الحق الدائمة الأبدية السرمدية ، ولما كانت حقيقة هذه الحياة هي منشأ كل حياة - وهي المعطية لكل حي حياته » .

عين الذات العلية :
يقول الشيخ عبد السلام بن مشيش : « اللهم صل وسلم على عين ذاتك العلية » . عقب الشيخ أبو العباس التجاني قائلا : « يعني أن الحق سبحانه وتعالى تجلى بكمال ذاته الذاتية في الحقيقة المحمدية فهي لها أي للذات العلية كالمرآة تتراءى فيها فبهذه الحيثية وبهذه النسبة كانت الحقيقة المحمدية كأنها عين الذات ولم يكن هذا التجلي في الوجود لأحد من خلقه إلا له فبهذه النسبة كان عين الذات لا أنه حقيقته » .

صاحب العين السليمة :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : صاحب العين السليمة المدركة هو من ملك الإخبار عما شاهده بأي نوع كان من الإخبارات .

عين السر : يقول الشيخ علي البندنيجي القادري : « عين السر : هي العين المدركة لحقيقة
الحق » .

عين الغر : يقول الشيخ أبو عبد الله الجزولي : « عين الغر : بمعنى خيار الشيء ورئيس القوم وهو … خيار الخلق وصدورهم من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين » .

العين المحمدية : يقول الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي العين المحمدية : هي العين التي انفجرت منها عين الآل والأصحاب والتابعين والتالين ، بل جميع الخلق أجمعين .

العين المقصودة لعينها : الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « العين المقصودة لعينها لا لغيرها : يعنون بذلك الإنسان الحقيقي … بأنه الإنسان الكامل بالفعل ، فإنه هو المقصود لعينه لا لغيره ، وإن ما سواه فهو مقصود لغيره لا لعينه ، فهو - أعني الإنسان الكامل هو المراد لله على التعين ، وكل ما سواه من الممكنات مقصود بطريق التبعية له أو بسببه ، بجهة أن ما لا يوصل إلى المطلوب ، وإنما كان الكامل هو المراد بعينه دون غيره من أجل أنه مجلى تام للحق ، يظهر به تعالى من حيث ذاته وجميع أسمائه وصفاته وأحكامه واعتباراته على نحو ما يعلم نفسه بنفسه ، وما ينطوي عليه من أسمائه وصفاته وسائر تعيناته وأحكامه واعتباراته وحقائق معلوماته - التي هي أعيان مكوناته - دون تعين يوجب نقص القبول وخلل في مراتبه يقضي بعدم ظهور ما ينطبع فيه بخلاف ما هو عليه في نفس الأمر وليس وراء هذا المقام مرمى لرام ولا مرقى إلى مرتبة أو
مقام » .

العين المقصودة لغيرها : الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « العين المقصودة لغيرها : هو عين كل ما سوى الإنسان الحقيقي ، فإنه إنما خلق كل شيء من أجله » .

الأعين النجل : الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الأعين النجل : أي الواسعة وهي أعين المشايخ العارفين المحققين من أهل الله تعالى فإن أعين أبصارهم متسعة جداً فلا يخفى عليهم من عالم الملك ، وأعين بصائرهم أوسع فلا يخفى عليهم شيء في عالم الملكوت » .

عين النعيم :
الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « عين النعيم : هو عين الشيء ذاته ونفسه وحقيقته ، والنعيم والتنعم والتمتع والتلذذ بالنعم والنعيم كله منوط به ومجموع فيه ، ولا نعيم إلا بالإيمان به والدخول في حرز ملته … فلا نعيم في الدنيا والآخرة ولا نعم تصل إلى الخلق فيهما إلا بسببه وبواسطته » .

عين الوحدة :
الدكتور علي العناني يقول : عين الوحدة عند الصوفية : هي الذات الكريمة .

العين اليسرى :
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : العين اليسرى : إشارة إلى الدنيا .

العين اليمنى :
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : العين اليمنى : هي إشارة إلى الآخرة .  

المصدر :-
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان للشيخ محمد الكسنزان –ج18ص273-294
تأريخ النشر : 2 -12- 2013
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: خليفه اقبال شاهدوست      البلد: ايران بانه       التاريخ: 03-12-2013
عليك صلاة الله ثم سلامه ألا يا رسول الله إنى مغرم صَبَبتُ دُمُوعاً يَشهَدُ الحُزنُ أَنَّها أَتَت مِن فُؤَادٍ بالغَرَامِ مُتَيَّمُ وَلَيسَ لَهُ مِن ذَا التَّيُّمِم مُشرِحٌ سِوَى أن يَرَى مَعشُوقَهُ فَيُسَلِّمُ يَقُولُ لي المَعشُوقُ لاَ تَخشَ بَعدَ ذَا حِجاباً وَلاَ طَرداً فعهدي مُتَمَّمُ مَتَى ما أردَتَ القُربَ مِنّىِ فنادني أَلاَ يا رَسُولَ اللهِ إني مُغرَمُ أُجُيبُكَ مِن بُعدٍ وإني جَلِيسُ مَن بحبي مَشغولٌ بِذِكرى مُتَرجِمُ حَلَفتُ يَمِيناً إِنَّ قَلباً يُحِبُّكُم عَلَيهِ عَذابُ النَّارِ قَطعاً مُحرَّمُ فَكَيفَ بمَن قَد شامَكُم كُلَّ ساعَةٍ فَهذَا يَقِيناً في الجِنانِ يُنَعَّمُ سَلاَمٌ عَلَيكُم وَالسَّلاَمُ يُنِيلُنِى كَمالَ شُهُودِ لِلجَمالِ وَيُلهِمُ لساني تَحِيَّاتٍ تَلِيقُ بِقَدرِكُم أُكُرِّرُها في حَيَّكُم وَأُهمهِم سَلاَمٌ علَى رَأسِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ لَرَأسٌ جَلِيلٌ بالجَلاَلِ مُعَمَّمُ سَلاَمٌ علَى وَجهِ النبي مُحَمَّدٍ فَيا نِعمَ وَجهٌ بالضِّياءِ مُلَثَّمُ سَلاَمٌ عَلى طَرفِ النبي مُحَمَّدٍ لَطَرفٌ كَحِيلٌ أَدعجٌ وَمُعَلَّمُ سَلاَمٌ عَلى أنفِ النبي مُحَمَّدٍ لأَنفٌ عَدِيلٌ أنوَرٌ وَمُقَوَّمُ سَلامٌ علَى خَدّ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ لَخَدٌ مُنِيرٌ أسهَلٌ ومشمم سَلاَمٌ علَى فَمِّ النبي مُحَمَّدٍ لَفَمٌّ بِهِ دُرٌّ نَفِيسٌ مُنَظَّمُ بِغَيرِ كَلاَمِ اللهِ وَالذِّكرِ وَالنّدَا لِحَضرَةِ مَولاَهُ فَلاَ يَتَكَلمُ


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة