الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
ضرب الدف والطبل في الطريقة الكسنـزانية




إن ضرب الدف والطبل عندنا هو من شعائر الطريقة ، حيث يمارس بشكل رئيسي في موضعين من مواضع العبادات النفلية وهما :
الأول : في القسم الأخير من حلقة الذكر الرسمي الذي يقام ليلتي الاثنين على الثلاثاء والخميس على الجمعة من كل أسبوع .
الثاني : بعد انتهاء حلقة الذكر الرسمي حيث تعقد حلقة خاصة للإنشاد الديني والمدائح النبوية الشريفة ، يكون فيها المريدون في وضع الجلوس
.
 
وما عدا هذين الموضعين فبإمكان الدراويش أن يعقدوا حلقات السماع فيما بينهم في مناسبات عامة أو خاصة كأيام الأعياد أو الأعراس أو المواليد النبوية والتي تقام بين الناس لغرض إرشادهم إلى سلوك نهج الطريقة .
والقاسم المشترك في إقامة هذه الحلقات هو ما أشار إليه الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره من توفر شروط ثلاث: الزمان والمكان والأخوان. فلا تصح مثل هذه الشعائر المباركة إلا في الظروف التي تلائم الحصول على ثمارها الروحية ، والتي منها اندفاع النفوس إلى التأثر والانفعال الروحي الذي تكوّنه أجواء الذكر المفعمة ببركات المشايخ الوفيرة التي تعم الذاكرين جميعاً حيث تنتابهم السكرة الإلهية الروحية التي تتحقق بفعل حضور أرواح المشايخ الكرام :قدس:: ، فحينها تنتقل أرواح السامعين من أصحاب القلوب روحياً إلى عوالم جديدة من الطرب والغبطة والحضور سابحين العوالم العلوية   فرحين بما آتاهم الله ، فيتمايلون يميناً وشمالاً بحركات غير إرادية ناتجة عن الجذبة الحاصلة من سمو أرواحهم والتقائها بأرواح المشايخ وتلقي الفيض الرباني منها . وأحد أهم العوامل الرئيسية التي تساعد على تهيئة باطن المريد بحيث يصبح قادراً على الاستفاضة من هذه البركات الروحية هو ضرب الدف والطبلة بطريقة خاصة تتناغم والمنهج الروحي الخاص بالطريقة .
الفوائد الروحية لضرب الدف والطبلة في حلقات الذكر
وجد مشايخ الطريقة بما فتح الله تعالى عليهم من فضله إن مصاحبة الدف والطبلة لحلقات الذكر والحلقات المخصصة للسماع الصوفي فوائد روحية عظيمة ، تؤثر وبشكل فعال جداً في قلوب المريدين ، فضلاً عن تأثيرها في نفوس المستمعين من غير السالكين لمنهج الطريقة ، ومن تلك الفوائد :
 
• إن الضرب على هذه الآلات يمثل الإعلان للدخول إلى رياض الجنة (حلقات الذكر) .
• إنها تجذب القلوب إلى تلك الرياض .
• تربط سمع الذاكر وبصره بقلبه ، مما يسهل عليه الحضور مع المذكور .
• تطرد الوساوس والخطرات من نفس المريد ، وتساعد على تنقية القلب من الكدورات .
• تقرب بين الذاكرين وتوحدهم بما يسهل تحققهم بالأخوة الإيمانية إنما المؤمنون أخوة .
• تربط بين قلوبهم روحياً مما يجعلهم في التواد والرحمة كالجسد الواحد .
• تؤجج حرارة الشوق بين المريد وشيخه بما يسهل عليه الفناء في محبته وطاعته .
• تهيج الأحوال الكامنة في الوجدان الذي لا يحيط الوصف به .
• تهيئ لصاحب الحال الاستزادة بترادفه وتتابعه بما يحرق القلب بنيرانه .
• تساعد على التأهل للمشاهدات والمكاشفات التي هي من ثمار القربات .
• تساعد على تثبيت المحبة في القلب وزيادتها عند السماع .

وغير ذلك من الفوائد التي يطول ذكرها وشرحها والتي هي من أمهات الأمور التي لا تعرف إلا بالذوق الصوفي وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم . وأما بالنسبة لغير المريدين ، فإن ارتفاع أصوات الطبول والدفوف هو بمثابة الدعوة لهم إلى أخذ الطريقة وسلوك منهجها القويم ، القائم على ذكر كل ما يربط ويوصل إلى الله تعالى عن طريق سلسلة تبدأ تصاعدياً من الشيخ الحاضر وتنتهي بسيدنا محمد الوسيلة العظمى بين الخلق والحق . ومن جهة ثانية فإن دق الطبول مقرونة بذكر الله تعالى هو وسيلة لطرد شياطين الجن والإنس ، إذ إنهم ينفرون من الحق ومن كل ما يقرب إليه من قول أو عمل .

طبل الباز
إذا تتبعنا الطبل واستعمالاته قبل الإسلام وفي صدر الإسلام نجده كان مقروناً أكثر ما يكون بالإعلان عن الأمور الهامة كالغزوات والحروب، حيث كان يدق ليوحد حركات المقاتلين أثناء المسير ، وليشد من عزيمتهم عند التقدم للقتال والغارات على الأعداء ، وربما كان يدق في بعض المناسبات الأخرى كالإعلان عن الحج وغيره كما أشار إلى ذلك الإمام الغزالي . وعلى هذا بقي الطبل آلة تستعمل في الجهاد الأصغر إلى أن جاء حضرة الغوث الأعظم سيدنا عبد القادر الكيلاني قدس الله سره  الذي أمر مريديه في تعميمه واستعماله في الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس وذلك في حلقات الذكر، ومن حينها اشتهر الطبل المستعمل من قبل الذاكرين باسم (طبل الباز) نسبة إلى أشهر ألقاب الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره وهو لقب (باز الله الأشهب) .
ولقد لمس الصوفية للطبلة خاصية ملموسة في استجلاب الشوق وشد حماس الذاكرين بحيث إنهم يشعرون بل وبعضهم يشهدون إنهم في ميدان القتال مع أهوائهم ورغباتهم ، فكان معيناً وأي معين على شحذ هممهم  لطرد الخطرات وتسهيل انقطاعهم عن الدنيا وعلائقها في عباداتهم ومعاملاتهم .
 

الطبل في الاصطلاح الكسنـزاني

• الطبل : هو أحد وسائل الطريقة الباعث على مجاهدة النفس ، الجاذب إلى فناء الذاكر في حضرة المذكور .
• الطبل : هو إشارة إلى حال الهيبة الذي يؤدب القلوب في حضرة المحبوب .
• دق الطبل باليد : هو رمز إلى دق باب الجلال الإلهي بيد القلب .
الدف في الاصطلاح الكسنـزاني
• الدف : هو أحد وسائل الطريقة الباعث على هياج الوجد،  الجاذب إلى بقاء الذاكر في حضرة المذكور . 
• الدف : هو إشارة إلى حال الإنس الذي يشرح القلوب ويجذبها إلى حضرة المحبوب .
• دق الدف باليد : هو رمز إلى دق باب الجمال الإلهي بيد القلب .
ويمكن القول إن استماع الذاكرين لصوتي الدف والطبل في حلقات الذكر والمدائح النبوية يمثل حالة سماع تكاملي بين الهيئة الجمالية لصوت الدف والهيئة الجلالية لصوت الطبل ، بما يطرب كل سالك على حسب حاله واستعداده ، فمنهم من يقويه صوت الطبل ويحمله على طلب الاستزادة من العطاء والمجاهدة ، ومنهم من يرققه صوت الدف ليحمله على الاستفاضة من شراب الوجد والمحبة ، ومنهم من يغرف من هذا وذاك . 
تنبيه : قد يكتب بعض المريدين على الدف البسملة أو اسماً من أسماء الله الحسنى أو اسم الرسول الكريم أو أسماء بعض الشيوخ الكرام ويلقونه كيفما اتفق ، وحين يضربون على الدفوف أثناء الذكر يضربون بقوة على هذه الأسماء ، وهذا مخالف لآداب الذكر ومجالسه، وإن كان لابد من ذلك فيجب تعليق هذه الدفوف التي كتبت عليها تلك الأسماء الشريفة في التكية تبركاً ولا يجوز استعمالها .


الفهرس :-
 موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان  ج10 ص84

تأريخ النشر :- 15 - 5- 2014
       
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: اقبال شاهدوست      البلد: ايران بانه       التاريخ: 15-05-2014
الحمدلله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وأصحابه الطيبين الطاهرين الطبل : هو أحد وسائل الطريقة الباعث على مجاهدة النفس ، الجاذب إلى فناء الذاكر في حضرة المذكور .
• الطبل : هو إشارة إلى حال الهيبة الذي يؤدب القلوب في حضرة المحبوب .
• دق الطبل باليد : هو رمز إلى دق باب الجلال الإلهي بيد القلب .
الدف في الاصطلاح الكسنـزاني
• الدف : هو أحد وسائل الطريقة الباعث على هياج الوجد، الجاذب إلى بقاء الذاكر في حضرة المذكور .
• الدف : هو إشارة إلى حال الإنس الذي يشرح القلوب ويجذبها إلى حضرة المحبوب .
• دق الدف باليد : هو رمز إلى دق باب الجمال الإلهي بيد القلب .
ويمكن القول إن استماع الذاكرين لصوتي الدف والطبل في حلقات الذكر والمدائح النبوية يمثل حالة سماع تكاملي بين الهيئة الجمالية لصوت الدف والهيئة الجلالية لصوت الطبل ، بما يطرب كل سالك على حسب حاله واستعداده ، فمنهم من يقويه صوت الطبل ويحمله على طلب الاستزادة من العطاء والمجاهدة ، ومنهم من يرققه صوت الدف ليحمله على الاستفاضة من شراب الوجد والمحبة ، ومنهم من يغرف من هذا وذاك . • 1-إن الضرب على هذه الآلات يمثل الإعلان للدخول إلى رياض الجنة (حلقات الذكر) 2-إنها تجذب القلوب إلى تلك الرياض .
3 - تربط سمع الذاكر وبصره بقلبه ، مما يسهل عليه الحضور مع المذكور .
• تطرد الوساوس والخطرات من نفس المريد ، وتساعد على تنقية القلب من الكدورات .
• تقرب بين الذاكرين وتوحدهم بما يسهل تحققهم بالأخوة الإيمانية إنما المؤمنون أخوة .
4- تربط بين قلوبهم روحياً مما يجعلهم في التواد والرحمة كالجسد الواحد .
5-تؤجج حرارة الشوق بين المريد وشيخه بما يسهل عليه الفناء في محبته وطاعته .
• تهيج الأحوال الكامنة في الوجدان الذي لا يحيط الوصف به .
6 - تهيئ لصاحب الحال الاستزادة بترادفه وتتابعه بما يحرق القلب بنيرانه .
7- تساعد على التأهل للمشاهدات والمكاشفات التي هي من ثمار القربات .
8- تساعد على تثبيت المحبة في القلب وزيادتها عند السماع .
ربنا فاغفرلنا ذنوبنا وکفر عنا سيئاتنا و توفنا انشالله مع الابرار


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة