الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
التزكية لمن ؟




مكتب الارشاد والمتابعة
التزكية لغة : « تطهير النفس بالانقطاع عن العلائق البدنية » ، وفي القرآن الكريم وردت هذه اللفظة تسع وخمسون مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : كَما أَرْسَلْنا فيكُمْ رَسولاً مِنْكُمْ يَتْلو عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكّيكُمْ . والسؤال هو لمن التزكية ؟ هل هي لله عز و جل؟ أم للرسول ؟ أم للإنسان ؟ لأن القرآن الكريم ذكر حالات ثلاثة للتزكية منها تزكية الله للمؤمنين فقال : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ البقرة : 257 ، وقال تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا الأحزاب : 43 ، فالتزكية هنا لله تعالى هو الذي يزكي المؤمنين فيخرجهم من ظلمات الأنفس وحجبها إلى نور الهداية وسبلها ، أما عن قوله تعالى : فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى النجم : 32 ،  قال ابن عجيبة في تفسيره البحر المديد : فلا تُزكُّوا أنفسكم معناها : أي فلا تنسبوها إلى زكاء الأعمال ، وزيادة الخير والطاعات ، أو : إلى الزكاة والطهارة من المساوئ ، ولا تُثنوا عليها ، واهضموها ، فقد علم اللّهُ الزكيَّ منكم والتقِيّ ، قبل أن يُخرجكم من صُلب آدم ، وقبل أن تخرجوا من بطون أمهاتكم .
وقيل : كان ناس يعملون أعمالاً حسنة ، ثم يقولون : صلاتنا وصيامنا وحجّنا ، فنزلت . وهذا إذا كان على سبيل الإعجاب أو الرياء ، لا على سبيل الاعتراف بالنعمة ، والتحدُّث بها ، فإنه جائز ؛ لأن المسرة بالطاعة طاعة ، وذكرها شكرها . والأحسن في إيراد الاعتراف والشكر أن يُقدم ذكر نقصه ، فيقول مثلاً : كنا جُهّالاً فعلَّمنا الله ، وكنا ضُلاَّلاً فهدانا الله ، وكنا غافلين فأيقظنا الله ، وهكذا نحن اليوم كذا وكذا .
قال ابن عطية : ويُحتمل أن يكون نهياً عن أن يُزَكِّي بعضُ الناس بعضاً ، وإذا كان هذا ، فإنما ينهى عن تزكية السَّمع ، أو القطع بالتزكية ، وأما تزكية القدوة أو الإمام ، أو أحداً ، ليؤتم به أو لِيَتَهَمَّمَ الناس بالخير ، فجائز ، وأصل التزكية : التقوى ، والله تعالى أعلم بتقوى الناس منكم .
أو إن معنى الآية فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى أي إنه لا تزكى نفوسكم حين تقومون بتزكيتها بالعبادات والمجاهدات إلا بتزكية الرسول أو من يرث الرسول من المشايخ الكاملين ، وتزكية الله لكم .
أما عن تزكية الرسول الخاصة بالمؤمنين ، فالسيرة النبوية المطهرة فيها الكثير من الأدلة في التزكية ، والتي أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى : هُوَ الَّذي بَعَثَ في الْأُمِّيّينَ رَسولاً مِنْهُمْ يَتْلو عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ الجمعة : 2 ، ولكن التزكية شئ ، وتعليم القرآن الكريم شئ آخر ، إذ المراد من قوله تعالى : يُزَكّيهِمْ هو أن يعطيهم أو يمنحهم أو يفيض عليهم حالة التزكية ، فلم يقل - عز و جل- : يعلمهم التزكية ويعلمهم الكتاب . بل قال : وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ ، ففرق كبير بين علم التزكية - وهو الأحكام الشرعية - وحالة التزكية ، وهو كالفرق بين علم الصحبة وحالة الصحبة ، والجمع بينهما هو الكمال . فعلم التزكية يشمل كل ما علم حضرة الرسول الأعظم صحابته الكرام أحكام تطهرهم من الذنوب وتقربهم من ربهم - عز و جل- ، كالعبادات من صلاة وصيام وغيرها ، ومسالك الآداب من ورع وزهد وحلم وغيرها . وأما حالة التزكية فهي كل ما حل على الصحب الكرام ( رضي الله تعالى عنهم ) من صفات طيبة وأحوال روحية تزكي أنفسهم ، وذلك اكتساباً من الصفات الزكية لأستاذهم حضرة الرسول الأعظم .
وبعبارة أخرى : إن علم الصحبة شامل لكل ما تعلمه الصحب الكرام من حضرة الرسول الأعظم ، وأما حالة الصحبة فتمثل ما اكتسبه الصحب الكرام جراء وجودهم في صحبة الرسول .
فعلم التزكية هو نصيب العقل من الصحبة ، أما حالة التزكية فهي نصيب القلب أو الروح من الصحبة . وعلى هذا فإن الآية الكريمة تنص على أن قراءة القرآن الكريم والقيام بباقي العبادات ولو ظاهراً وباطناً ، لا تغني المسلم عن الصحبة لمصدر القوة الروحية كي يتزود منه بالشحنات ( الأحوال ) التي تكون سبباً للترقّي الروحي تدريجياً وصولاً إلى مرتبة اليقين . وإن ( علم التزكية ) لم يكن حصراً على الذين مَنّ عليهم الله - عز و جل- بفضل خاص فجعلهم قريبين مكانياً من حضرة الرسول الأعظم وإنما وصل إلى كل مسلم طلب هذا العلم بالنقل من طريق الصحبة مثلاً .
القسم الأول : وهم الذين ورثوا علم التزكية ، فصاروا مع الزمن يسمون بالأئمة أو الفقهاء أو المجتهدين فهم يعملون العقل في استنباط الأحكام الفقهية من مصادرها بناءً على قواعد وأصول شرعية متعارفة عند أصحاب هذا العلم . فعنوا بسن الأحكام والفتاوى التي تناسب العصر الذي هم فيه وعملوا على العمل بها ما أمكنهم ذلك .
القسم الثاني : وهم الذين ورثوا حالة التزكية ، فصاروا مع الزمن يسمون بالمشايخ أو العارفين بالله ، بنوره يستنبطون الأحكام الصوفية من أذكار و أوراد وأدواء قلبية ومراتب كمالية ، من القرآن الكريم والسنة المطهرة . ويربطون الناس بمصدر القوة الروحية .
وإن الطريق العلمي الموصل لتزكية النفوس والتحلّي بالكمالات الخُلُقية هو صحبة الوارث المحمدي والمرشد الصادق الذي تزداد بصحبته إيماناً وتقوى وأخلاقاً ، وتشفى بملازمته وحضور مجالسه من أمراضك القلبية وعيوبك النفسية ، وتتأثر شخصيتك بشخصيته التي هي صورة عن الشخصية المثالية ، شخصية رسول الله .
ومن هنا يتبين خطأ من يظن أنه يستطيع بنفسه أن يعالج أمراضه القلبية ، وأن يتخلص من علله النفسية ، بمجرد قراءة القرآن الكريم ، والإطلاع على أحاديث الرسول . وذلك لأن الكتاب والسنة قد جمعا أنواع الأدوية لمختلف العلل النفسية والقلبية ، فلا بد معهما من طبيب يصف لكل داء دواءه ولكل علة علاجها ، فقد كان رسول الله يطبب قلوب الصحابة ويزكي نفوسهم بحالة وقاله .
فمن ذلك ما حدث مع الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه قال : « كنت في المسجد فدخل رجل فصلى فقرأ قراءة أنكرتها عليه ، ثم دخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه ، فلما قضيا الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله ، فقلت : إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ، فدخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ، فأمرهما رسول الله فقرأ ، فحسن النبي شأنهما ، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية فلما رأى رسول الله ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً ، وكأني أنظر إلى الله - عز و جل- فرقاً » ، أخرجه مسلم في صحيحه في باب بيان نزول القرآن على سبعة أحرف .
ولهذا لم يستطع أصحاب رسول الله أن يطبّبوا نفوسهم بمجرد قراءة القرآن الكريم ، ولكنهم لازموا مستشفى رسول الله ، فكان هو المزكي لهم والمشرف على ترتبيتهم ، كما وصفه الله تعالى بقوله : هُوَ الذي بَعَثَ في الأمييّن رسولاً منهم ، يتلُو عليهمْ آياتِهِ ، ويًزكيِهمْ ويعلمهم الكِتَابَ والحكْمةَ . وكم نسمع عن أناس متحيّرين ، يقرأون القرآن الكريم ، ويطّلعون على العلوم الإسلامية الكثيرة ، ويتحدثون عن الوساوس الشيطانية ، وهم مع ذلك لا يستطيعون أن يتخلصوا منها في صلاتهم ، فإذا ثبت في الطب الحديث أن الإنسان لا يستطيع أن يطبّب نفسه بنفسه ولو قرأ كتب الطب ، بل لا بد له من طبيب يكشف خفايا علله ، ويطّلع على ما عمي عليه من دقائق مرضه ، فإن الأمراض القلبية ، والعلل النفسية أشد احتياجاً للطبيب المزكّي ، لأنها أعظم خطراً ، وأشد خفاءً وأكثر دقة ، ولهذا كان من المفيد عملياً ، تزكية النفس والتخلّص من عللها على يد مرشد كامل مأذون بالإرشاد ، قد ورث عن رسول الله العلم والتقوى وأهلّية التزكية والتوجيه .
أما عن تزكية المريد لنفسه ، فقد قال الله تعالى : قَدْ أفلَحَ مَنْ تَزكّى ، وذكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى الأعلى : 14 ، وتزكية النفس إنما هو بكثرة المجاهدات والعبادات التي من شأنها أن تكبح جماحها إلى أن تتذلل في طاعة الله وأوامره .
ورد في موسوعة الكسنزان للشيخ محمد الكسنزان - ج12ص184 أقوال لبعض مشايخ  الصوفية ومنها قول الشيخ عبد القادر الجزائري : « تزكية النفس : تطهيرها من دعواها ما ليس لها لنفسها ... فمن عرف أنه العدم الظاهر ، وتحقق أنه لا علم ولا قدرة ولا فعل ولا اختيار له ، وأنه محل لفعل الحق تعالى : فهو الفاعل فيه ، وبه فهو الذي زكى نفسه وطهرها من الجور والفجور » .
وقول الباحث محمد شيخاني في التزكية الروحية ( النفسية ) وأهدافها : « آيات التزكية في القرآن واضحة جعلها الله ركناً من الأركان في هدف الرسالة وأعمال الرسول العملية : أن يتلو الآيات على المسلمين ، ويعلمهم الكتاب ، ويزكي نفوسهم . فالتزكية النفسية في عمقها الوجداني تهدف إلى توازن داخلي لدى الإنسان لضبط دواعي الشهوات ، وقهر الشاذ منها بقوة روحية ، ليتحرر المسلم من الضغوط الظاهرة والباطنة ، وليكون عبداً لله في ظاهره وباطنه ، والعبودية تمتزج في وجوده .
إن التزكية الروحية : هي شعبة من شعب الدين ، ومهمة من مهام الرسول ، وأكد الصوفية على اتباع منهج واحد خاص للحصول على التزكية ... فالمسلمون كثر ولكن لم تتزكى نفوسهم من الأمراض الباطنية من حسد وشح ورياء وأنانية وحب الظهور ونفاق ومداهنة وخضوع للمادة والقوة . وهذه الأمراض لا يشفى منها المسلم إلا بالتزكية الروحية ، وإن الخلاص من هذه الأمراض يحتاج إلى مجاهدة في تزكية النفس ليحقق الهداية كما وعد الله : والَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا العنكبوت : 69 ، ومن ثم وضع الأصول في التربية الروحية موضعها ، فالإخلاص في الدين مكانة الروح من البدن ، وهو شرط أساسي في قبول الأعمال والعبادات ... » ، وبما أن طريق المجاهدة وعر المسالك متشعب الجوانب ، يصعب على السلك أن يلجه منفرداً كان من المفيد عملياً صحبة مرشد خبير بعيوب النفس ، عالم بطرق معالجتها ومجاهدتها يستمد المزيد من صحبته خبرة عملية بأساليب تزكية نفسه ، كما يكتسب من روحانيته نفحات قدسية تدفع المريد إلى تكميل نفسه وشخصيته ، وترفعه فوق مستوى النقائص والمنكرات ، فقد كان رسول الله المرشد الأول ، والمزكي الأعظم الذي ربى أصحابه الكرام وزكى نفوسهم بقاله . والذي يحقق النفع للمريد هو استقامته على صحبة مرشده واستسلامه له كاستسلام المريض للطبيب . فإذا ما أدخل الشيطان على قلب المريد داء الغرور والاكتفاء الذاتي ، فأعجب بنفسه ، واستغنى عن ملازمة شيخه باء بالفشل ووقف وهو يظن أنه سائر ، وقُطِعَ وهو يظن أنه موصول قد أفلح مَن زَكَّاها الشمس : 9 ، أي : فاز بكل مطلوب ، ونجا مِن كل مكروه مَن طَهَّرَها وأصلحها وجعلها زكيةً بالإيمان والطاعة ، وقد خاب مَن دسَّاها الشمس : 10 ؛ أغواها ، قال عكرمة : « أفلحتْ نفسٌ زكّاها اللهُ ، وخابتْ نفسٌ أغواها الله » ويجوز أن تكون التدسية والتطهير فعل العبد .
وقال الله تعالى في مدح المؤمنين : وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ، جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى طه : 76 ، الإشارة إلى ما أنتج لهم من الفوز بالدرجات العلى . والبعد في الإشارة ؛ للتفخيم ، أي : ما تقدم من الفوز بالدرجات العلى هو جزاء من تطهر من دنس الكفر والمعاصي ، بما ذكر من الإيمان والأعمال الصالحة ، وهذا تحقيق لكون ثوابه تعالى أبقى .
وقال الله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ، فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى ، وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى النازعات : 17-18-19 ، يقول الشيخ ابن عجيبة في تفسيره البحر المديد : أي : هل لك رغبة وتَوَجُّه إلى التزكية والتطهير من دنس الكفر والطغيان بالطاعة والإيمان . قال ابن عطية : « هل » هو استدعاء حسن . قال الكواشي : يقال : هل لك في كذا ؟ وهل لك إلى كذا ؟ كقولك : هل ترغب في كذا ، وهل ترغب إلى كذا . قال : وأخبر تعالى أنه أمر موسى بإبلاغ الرسالة إلى فرعون بصيغة الاستفهام والعرض ، ليكون أصغى لأذنه ، وأوعى لقلبه ، لِما له عليه من حق التربية . وأصله : « تتزكى » ، فحذف إحدى التاءين ، أو : أدغمت ، فيمن شدّد الزاي .
وقال تعالى : وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) فاطر : 18 ، وقد قسَّم القشيري السعي في التزكية إلى أربعة أقسام : الأول : السعي في تزكية النفس وتطهيرها ، ونتيجته : النهوض للعمل الصالح ، الذي يستوجب صاحبه نعيمَ الجنان . الثاني : السعي في تصفية القلب من صَداء ظلمات البشرية ، وغطاء عورات الطبيعية ، ونتيجته : صحته من الأمراض القلبية ، كحب الدنيا والرئاسة والحسد ، وغير ذلك ، ليتهيأ لدخول الواردات الإلهية . الثالث : السعي في تزكية الروح ، بمنعها من طلب الحظوظ الروحانية ، كطلب الكرامات ، والوقوف مع المقامات ، وحلاوة المعاملات ، لتتهيأ بذلك للاستشراف على مقام المشاهدات ، وحمل أعباء أسرار الذات . الرابع : السعي في تزكية السر بتحليته بالصفات الإلهية ، والأخلاق الربانية ليتحقق بمقام الفناء والبقاء ، وهو منتهى السعي وكماله . ( تفسير البحر المديد لابن عجيبة - ج6ص183 ) .
وإن تزكية النفس إنما تحصل بتصفية القلب كما يقول الشيخ قوام الدين البسطامي : « ذهب بعض المشايخ إلى أن تزكية النفس تحصل بتصفية القلب ، لأن من اشتغل بتزكية النفس لا تحصل بالتمام والكمال إلا في مدة طويلة ، ومن اشتغل بتصفية القلب يحصل تزكيتها في مدة قليلة » . ( موسوعة الكسنزان - ج12ص185 ) .


تأريخ النشر  : 30 - 8 - 2014
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: رعد      البلد: العراق       التاريخ: 02-09-2014
هذا حق فقد تقبل النفس إتباع ما لم تره ولكنها تتكبر ان تعترف بذلك أظنها ان ذلك انتهى وكانها تريد ان تصير الدين كما ترى ويظنون انهم يحسنون صنعا واليك اخي هذه القصة والله عز وجل شاهدا ورقيب في عام 1987اخذت عهد البيعة وكنت اتقطع في الذهاب الى التكية لأسباب لمعارضة الأهل في وقتها رغم اخذهم البيعة بعد ذلك وفي عام 1989 اصبت بالتهاب تم تشخيصه على انه التهاب عصب الفخذ الذي أوصلني الى درجة اني لا استطيع الوقوف الا بصعوبة مع عرج في المشي رغم العلاج وعندما كنت يوما بالتكية قابلني احد الدراويش وقال لي الشيخ يريدنا في التكية بشغل ولم أكن قابلته أو رايته سابقا ألا في الصورة وكنت ليلتها أصابني الم شديد حتى نمت فرأيت في المنام التكية في نفق الشرطة ولم أكن رايتها قبلا فركضت ألينا والألم في الرؤيا كما في الحقيقة وأنا انظر قباب خضراء فاحسست كانها قباب الإمام الحسين عليه السلام وان هذا هو الذكر قد بدء ثم انتهى الذكر فرفعت القباب ووضعت قباب ذهبية وهي قباب سيدنا العباس عليه السلام مكانها فكان المدح والضرب ثم انتهى ولا زلت اركض والأرض تتموج تحت قدمي في حركة غريبة من الارتفاع والانخفاض ما زاد ألمي وكانت معي فتاة تسألني وأنا أجيبها فوجدت الشيخ محمد الكسنزان قدس الله سره واقفا في الباب وقال لي بكلام لهجة عامية شبيك تعرج فقلت له يا شيخ يكلون التهاب بعصب الفخذ فقال لي طبت فقلت له ياشيخ موقلبي نجس فقال لي أكلك طبت فقمت مشافى ببركة الشيخ والله شاهدا ورقيب اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة