الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
الحقيقة المحمدية   - ج 2 -



في بعض خصائص وصفات الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) نقول :

• إن صفة النور الرباني تظُهرها صورة سيدنا محمد ، وشهد القرآن الكريم عليها لقوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ . يَهْدي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ، فلم يقل ( بهما ) بل ( به ) ، وهو ما يقطع بأن سيدنا محمد   هو القرآن وهو النور .
• هو أول ظاهر في الوجود ، لقوله : كنت نبياً وآدم بين الماء والطين .
• هذا النور هو العماد الرئيس والأساس الذي قامت عليه ( قبة الوجود ) ، فهو علة الوجود وسبب كل موجود ، لقوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ .
• منه المبتدأ وإليه المنتهى ، فهو المحيط بدائرة النبوة والوحي لقوله تعالى : خاتَمَ النَّبِيّينَ .
• هو القوة المدبرة التي يصدر عنها كل شيء ، بما في ذلك تقسيم الأرزاق لقوله : أنا قاسم والله يعطي .
• إنه حي لم يمت  لكونه نوراً إلهياً محضاً ، وأما قوله تعالى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ
مَيِّتونَ
، فمعناه : إنك متلطف ومنتقل إلى العالم الآخر مع بقائك في الدنيا روحياً ، وأنهم منفصلة أرواحهم عن أجسادهم ومنقطعون عن الدنيا .
• هو الوسيلة العظمى الكبرى بين المعبود تعالى والعباد .
الحقيقة المحمدية ومعرفتها حق العرفان  
نقول : إن المؤمن الذي يعرف الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) تحقيقاً هو الذي يرى حضرة الرسول محمد   في كل مكان حاضراً وناظراً ، ومن يصل إلى هذه المعرفة فقد وصل إلى الحقائق ، وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ .

طريقة الوصول إلى الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام )
نقول : الطريق الخاص للوصول إلى الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ، إلى حقيقة الإسلام الروحية يكون بالفناء في الشيخ ، فإذا كَمُلَ يتحول إلى الفناء في الرسول ثم يتحول إلى الفناء في الله تعالى .

المعنى العام لمصطلح [ الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ]
نقول : تتألف هذه العبارة من مفردتين : ( الحقيقة ) و ( المحمدية ) ، فأما المفردة الأولى فإن معناها العام : هو كنه الشيء وذاته أو كما يقال ( ماهيته ) ، وأما المفردة الأخرى فتشير إلى سيدنا محمد ، فيكون معنى العبارة كاملة هو : الكنه أو الماهية الذاتية للرسول محمد .
إن هذا المعنى لهذه العبارة يبعدنا - ولو شكلياً – عن الجانب الصوري أو المظهري للرسول محمد ويجعلنا نركز على الجانب المعنوي له أو البعد الآخر .
ولتوضيح ذلك نأخذ على سبيل المثال ( الإنسان ) لنرى الفرق بين صورته وماهيته ، فلو أننا نظرنا إليه من حيث بعده الصوري أو المظهري لوجدنا أنه يتكون من لحم ودم وغيرها من الأمور البايلوجية الحية بما تنطوي عليه من عناصر كيمياوية متداخلة ، التي يمكن دراستها ومحاولة اكتشاف خصائصها بواسطة التجارب والاختبارات العلمية أو المعملية ، ولكن حين ننظر إلى الإنسان من حيث البعد الجوهري له الذي خلقه عليه الحق تعالى نجد أنه يتكون من ( طين ) نفخ فيه ( الروح ) بحسب ما يصفه لنا كلام الله تعالى . وعلى هذا يكون الأصل الماهوي للإنسان من حيث البعد القرآني هو ( الطين والروح ) .
هذا الأصل الماهوي هو الذي يعبر عنه بحقيقة الشيء أوكنهه ، فهو يمثل هنا ما يعرف اصطلاحاً بـ ( الحقيقة الإنسانية ) .
وعلى هذا فما يراد بالحقيقة المحمدية هو : الجانب الماهوي منها لا الصوري المظهري ، فما هي الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) أو ماهوية سيدنا محمد   ؟ وهل تختلف عن الماهية الإنسانية الاعتيادية ؟
لو عدنا إلى القرآن الكريم الذي أخبرنا أن الماهية الإنسانية تعود إلى ( الطين ) لوجدناه يخبرنا أن ماهية سيدنا محمد   لا تعود إلى هذا الأصل ، بل تعود إلى محض النور الإلهي المطلق ، يقول تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ . يَهْدي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ    . فلنتأمل قوله تعالى : مِنَ اللَّهِ نورٌ والذي يعني أنه نور من نور الله تعالى ، تمثل وتجسد بهيئة الرسول محمد ، كما تمثل جبرائيل عليه السلام بهيئة البشر السوي لمريم (عليها السلام) . فلا فرق بين تمثل الطين وتجسده بهيئة الإنسان السوي وبين تمثل النور الإلهي بهيئة الرسول محمد .
فهذه هي حقيقة محمد : أنه نور محض تكثف وتجسد بإذن الله تعالى حتى ظهر بالصورة النبوية في وقت معلوم رحمة للعالمين ، وتلطف عن رؤية الأنظار حين انتهى وقت ذلك الظهور حتى عاد إلى حالته المطلقة .
(الحقيقة المحمدية) (على صاحبها افضل الصلاة والسلام )في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم : الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) : هي أكمل مجلى خلقي ظهر فيه الحق ، بل هي الإنسان الكامل بأخص معانية . وإن كان كل موجود [عند ابن عربي ] هو مجلى خاصاً لاسم إلهي ، فإن محمداً   قد انفرد بأنه مجلى للاسم الجامع ، وهو الاسم الأعظم ( الله ) ولذلك كانت له مرتبة الجمعية المطلقة ، وللحقيقة المحمدية التي هي أول التعينات عدة وظائف ينسبها إليها الشيخ الأكبر :
1. من ناحية صلتها بالعالم : الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) هي مبدأ خلق العالم وأصله من حيث أنها النور الذي خلقه الله قبل كل شيء ، وخلق منه كل شيء ( حديث جابر ) ، وهي أول مرحلة من مراحل التنـزل الإلهي في صور الوجود ، وهي من هذه الناحية صورة ( حقيقة الحقائق ) .
2. من ناحية صلتها بالإنسان : يعتبر ابن عربي ، الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) : منتهى غايات الكمال الإنساني ، فهي الصورة الكاملة للإنسان الكامل الذي يجمع في نفسه حقائق الوجود
3. من الناحية الصوفية : هي المشكاة التي يستقي منها جميع الأنبياء والأولياء العلم الباطن .
من حيث أن محمداً له حقيقة الختم ( خاتم الأنبياء ) ، فهو يقف بين الحق والخلق ، يقبل على الأول مستمداً للعلم منقلباً إلى الآخر ممداً له ، وسنثبت ما تقدم بنصوص ابن عربي كما تعودنا ذلك ، يقول : « ... بدء الخلق الهباء ، وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية ، ولا أين يحصرها لعدم التحيز . ومم وجد ؟ من الحقيقة المعلومة التي لا تتصف بالوجود ولا بالعدم (حقيقة الحقائق )
وفيم وجد ؟ في الهباء … ولِمَ وجد ؟ لإظهار الحقائق الإلهية … » .
« فلما أراد ( الحق ) وجود العالم وبدأه على حد ما علمه بعلمه بنفسه ، انفعل عن تلك الإرادة المقدسة بضرب تجل ، من تجليات التنـزيه ، إلى الحقيقة الكلية ( حقيقة الحقائق ) انفعل عنها حقيقة تسمى : الهباء … ليفتح فيها ما شاء من الأشكال والصور ، وهذا هو أول موجود في العالم … ثم أنه سبحانه تجلى بنوره إلى ذلك الهباء ... والعالم فيه القوة والصلاحية ، فقبل منه تعالى كل شيء في ذلك الهباء ، على حسب قوته واستعداده كما تقبل زوايا البيت نور السراج … فلم يكن أقرب إليه قبولاً في ذلك الهباء إلا حقيقة محمد المسماة بالعقل ، فكان سيد العالم بأسره وأول ظاهر في الوجود ، فكان وجوده من ذلك النور الإلهي ومن الهباء ومن الحقيقة الكلية ، وفي الهباء وجد عينه وعين العالم من تجليه » .
يظهر من النص الأخير أن الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) أول ظاهر في الوجود ، وإن كان وجودها عن الهباء وحقيقة الحقائق ، فالأول ، أي الهباء حقيقة معقولة غير موجودة في الظاهر .
والثانية : أي حقيقة الحقائق لا تتصف بالوجود ولا بالعدم .
إذن ، يتبقى أن ( الحقيقة المحمدية ) هي أول موجود ظهر في الكون ، ومن تجليه ظهر العالم .
وقد ناقشت الدكتورة سعاد الحكيم بحث أبو العلا عفيفي بشأن ( الحقيقة المحمدية ) ضمن مقاله ( نظريات الإسلاميين في الكلمة ) فقالت : « ونسمح لأنفسنا بأن نستخلص منهما ما يتفق مع واقع نظرتنا إلى موقف ابن عربي من الحقيقة المحمدية ، فمن ناحية نتابعه في كل ما ذهب إليه بخصوص أوجه الشبه بن نظرة ابن عربي في الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) والفكر الذي سبقه : كلام الشيعة في أزلية [ النور المحمدي (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ] ومتابعة أهل السنة لهم في ذلك مستندين إلى أحاديث يستنتج منها قدم [ النور المحمدي (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ] وأسبقيته لشخص النبي محمد ...
ومن ناحية ثانية : نخالفه في نوعية العلاقة التي أثبتها بين الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) والنبي محمد ، يقول : « ... وهي ( الكلمة المحمدية ) شيء يختلف تمام الاختلاف عن شخصية النبي محمد ، بل ليس بينهما من الصلة إلا ما بين الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) وأي نبي من الأنبياء أو رسول من الرسل أو ولي من الأولياء ، فالكلمة المحمدية إذن شيء ميتافيزيقي محض خارج عن حدود الزمان والمكان ...» وهذا الكلام يخالف موقف ابن عربي من [ الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ] صراحة ، ولذلك نقول : إن العلاقة بين الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) وبين أي نبي من الأنبياء تختلف تمام الاختلاف عن العلاقة بينها وبين النبي محمد ، فالحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) التي هي النور المحمدي (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) والتي لها أسبقية الوجود على النشأة الجسدية المحمدية . لها ظهور في كل نبي بوجه من الوجوه [ نواب محمد : مظهر الحقيقة العيسوية من الحقيقة المحمدية ، والحقيقة الموسوية من الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ] إلا أن مظهرها الذاتي التام واحد ، هو شخص محمد ، ولذلك يستعملها ابن عربي دون فصل بل على الترادف : فكثيراً ما يقول محمد وهو يقصد [الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ] وهذا لا يكون لغيره من الأنبياء » .

ظهور الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) وظهور المخلوقات منها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « لما تعلقت إرادة الحق سبحانه بإيجاد خلقه وتقدير رزقه ، برزت الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية ، وذلك عندما تجلى لنفسه بنفسه من سماء الأوصاف وسأل ذاته بذاته موارد الألطاف في إيجاد الجهات والأكناف ، فتلقى ذلك السؤال منه إليه بالقبول والإسعاف . فكان المسؤول والسائل ، والداعي والمجيب ، والمنيل والنائل ، فكمن فيه كمون تنـزيه ، ودخل جوده في حضرة علمه . فوجد الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ، على صورة حكمه فسلخها من ليل غيبه فكانت نهاراً . وفجرها عيوناً وأنهاراً . ثم سلخ العالم منها . فكانت سماء عليهم مدراراً ، وذلك أنه سبحانه اقتطع من نور غيبه قطعة لم تكن به متصلة فتكون عنه عند القطع منفصلة . ولكن لما نظره على الصورة فصار كان ثم جنساً يجمعها ضرورة . فكان قطع هذا النور المنـزل الممثل من ذلك الجنس التخيل . والباري منـزه في نفسه عن قيام الفصل به والوصل والإضافة بالإنسان إلى جنسه ، فهو قطع مثلي أبدي أحدي عن معنى أزلي ، فكان لحضرة ذلك المعنى باباً وعلى وجهها حجاباً ... ولما اقتطع القطعة المذكورة مضاهية للصورة ، أنشأ منها محمداً على النشأة التي لا تنجلي أعلامها ولا يظهر من صفاته إلا أحكامها ، ثم اقتطع العالم كله تفصيلاً على تلك الصورة ، وأقامه متفرقاً على غير تلك النشأة المذكورة إلا الصورة الآدمية الإنسانية ، فإنها كانت ثوباً على تلك الحقيقة المحمدية النورانية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام )، ثوباً يشبه الماء والهوى في حكم الدقة والصفا ، فتشكل بشكله ، فلذلك لم يخرج في العالم غيره على مثله . فصارت حضرة الأجناس إليه [ وله ] يرجع الجماد والناطق والحساس ، وكان محمد نسخة من الحق بالأعلام . وكان آدم نسخة منه على التمام ، وكنا نحن نسخة منهما عليهما السلام ... الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) المنبه عليها بـ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وما نزل عليها من النسخ فعدم دليل وظل … ثم خلق الخلق وفتق الرتق وقدر الرزق ، ومهَّد الأرض وأنزل الرفع والخفض ، وأقام النشأة الآدمية والصورة الإبهامية ، وجعلها تتناسل وتتفاضل وتترافع وتتنازل ، إلى أن وصل أوانه وجاء زمانه ، فصير العالم كله في قبضته ومخضته ، فكان جسم محمد زبدة مخضته ، كما كانت حقيقة ، أصل نشأته ، فله الفضل بالإحاطة ، وهو المتبوع بالوساطة ، إذ كان البداية والختم ومحل الإفشاء والكتم » .
ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار : « ظهرت بالاسم الوهاب الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) من أنوار الصمدية ، مرتدية برداء الأحدية ، متزرة بإزار الهوية ، متحلية بتاج الملكية ، مستوية على عرش الرحمانية ، قائمة بمراتب الإلهية ، ممدة للحقائق الوجودية بالقوة القيومية لظهور المظاهر الشهادية من الشؤون الذاتية الغيبية . فكانت حقيقته نفس الأنفاس الروحية كلية الأجسام الصورية » .

مراتب ظهور الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) في العوالم المختلفة
يقول الشيخ محمد عبد الكريم السمان القادري : « إن للحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ظهوراً في كل عالم بما يليق به ، فليس ظهوره في عالم الأجسام كظهوره في عالم الأرواح ، لأن عالم الأجسام ضيق لا يسع ما يسعه عالم الأرواح ، وليس ظهوره في عالم الأرواح كظهوره في عالم المعنى فإن عالم المعنى ألطف من عالم الأرواح وأوسع ، وليس ظهوره في الأرض كظهوره في السماء ، وليس ظهوره في السماء كظهوره عن يمين العرش ، وليس ظهوره عن يمين العرش كظهوره عند الله حيث لا أين ولا كيف . فكل مقام أعلى يكون ظهوره فيه أكمل وأتم من المقام الأول » .

وجهي الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام )
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « الوجود كله هو الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ، وإن النـزول منها إليها وبها عليها ، وإن الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) في كل شيء لها وجهان : وجه محمدي ، ووجه أحمدي .
فالمحمدي : علمي جبرائيلي ، والأحمدي : إيماني روحي أمي ... وإن التنـزيل للوجه المحمدي ، والتجلي للوجه الأحمدي » .
خصائص الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام )
يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا : « يمكن إجمال خصائص الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) كما ذكرها النابلسي في صورة لم يتعرض لها محيي الدين بن عربي فيما يلي :
1 – الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) تمثل ( الله ) في عالم الخلق ، ولها وجهان : وجه إلى الحق ، ووجه إلى الخلق .
2 – الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ينتج عنها مقام الفرد ، وهو مقام الولاية الذي يستمد من الله تعالى بلا واسطة ، من حيث كون ولايته أعلا درجة من نبوته ورسالته .
3 – الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) من حيث رتبة الفردية تظهر من كل وقت إلى يوم القيامة في الصور المختلفة التي هي مخلوقة منه ، أي من نوره الأصلي » .
الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) مفيض وليس فيض
يقول الشيخ عبد الله خورد : « الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) .. ليست بفيض ، بل هي مفيضة ، وما فوقها لا يسمى مفيضا ولا فيضا » .
الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) هي أصل كل المخلوقات
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي : « الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) : خلق [ الله ] العالم بأسره منها ، لما ورد في حديث جابر أن الله تعالى خلق روح النبي  من ذاته ، وخلق العالم بأسره من روح محمد ، فمحمد هو الظاهر في الخلق باسمه بالمظاهر الإلهية »  .
الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) حاضرة محيطة بالوجود
يقول الشيخ محمد النبهان : « الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) محيطة في الوجود ، ولابد أن يكون عندك استعداد لتراها ، فالحق وملائكته يصلون على هذه الحضرة ، فهل يصلون على غائب أم حاضر ؟ » .
الزوايا التي ينظر من خلالها إلى الحقيقة المحمدية ( على صاحبها افضل الصلاة والسلام )
يقول الدكتور محمد كمال جعفر : « الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام )
 ينظر لها من زاويتين :
الجانب الإبداعي بمعنى أن تكون هذه الحقيقة وسيلة والإبداع لما سواها .
والجانب التقريري الخاص بأبعادها النورانية ، وأسبقيتها وفضلها من حيث كونها مصدراً لكل هداية » .
يقول الشيخ عبد الرحمن السويدي : « يمكن الوصول إلى مرتبة الوحدة المسماة بالحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) لمن كان على اتباع النبي   ظاهراً وباطناً » .
حقيقة الحقيقة المحمدية
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي : « حقيقة الحقيقة المحمدية  (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) : هي فـلك الولاية المعبر عنها بمقام قوسين أو أدنى ، وبالعلم المطلق ، وبالشـأن الصرف ، وبالعشق المجرد عن نسبة العاشق والمعشوق » .
الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) النورانية 
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « الحقيقة المحمدية النورانية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) : هي هيولي الأكوان » .
الحقيقة المطلقة
يقول الدكتور عبد الحليم محمود : الحقيقة المطلقة : هي التصوف .
في اصطلاح الكسنـزان نقول : الحقيقة المطلقة : هي الحقيقة المحمدية (على صاحبها افضل الصلاة والسلام ) ، وتعني  أن الرسول الأعظم سيدنا محمد ، هو من نور الله تعالى ، انزله تعالى : رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا لكي يبلغ الرسالة ، هو نور متصل بنور الله غير منفصل أو متجزء ، مثل شعاع الشمس الذي له خواص الشمس نفسها .



المصدر : موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان – الشيخ محمد الكسنزان - ج6ص143-163.

تأريخ النشر : 12 - 1 - 2015
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: جاسم حمود حميد      البلد: العراق - دياى - بعقوبة       التاريخ: 15-01-2015
بسم الله الرحمن الرحيم -- ألَّلهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الوَصفِ وَٱلوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَالحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً --- ( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) ألَّلهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الوَصفِ وَٱلوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَالحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً

الاسم: عبد القادر      البلد: العراق       التاريخ: 22-01-2015
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: احمد الحسن      البلد: العراق - السليمانية       التاريخ: 25-01-2015


وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ"
"وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ
الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ"
"لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ
وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي"
"وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا"
"بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ
وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ"
"وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ
نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ"
"في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ
اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ"
"أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة