الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
الإرشاد في الإسلام

إن الإرشاد هو هداية الخلق إلى الحق ، يقول تعالى عن حضرة المرشد الأعظم سيدنا محمدصلى الله تعالى عليه و سلم :وَإِنَّكَ لَتَهْدي إلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ(1) ، أي ترشدهم على ما فيه فلاحهم ونجاحهم في الدنيا والآخرة .
والأصل القرآني في الإرشاد يعود إلى ثاني أو ثالث نص قرآني نزل من سماء الحكمة الإلهية إلى أرض الخلافة الإنسانية ، وذلك في قوله تعالى :وَأَنْذِرْ عَشيرَتَكَ الْأَقْرَبينَ(2) حيث نزل الإذن بتبليغ الرسالة الإسلامية وكانت بداية الإرشاد والدعوة إلى الله . ثم استمر الإرشاد في طور الدعوة السرية ثلاث سنين وبعدها انطلق الإرشاد العلني من دار الأرقم بن أبي الأرقم إلى العالم أجمع ، ولازال ولن يزول حتى يرث الله الأرض ومن   عليها .

مراتب المرشدين عند ظهور حضرة الرسول الأعظم
يمكن تقسيم مراتب المرشدين في زمن ظهور حضرة الرسول الأعظم  إلى مرتبتين رئيسيتين :

أولاً : مرتبة المرشد الأعظم
المرشد الأعظم : هو من يكون مأذوناً من الله تعالى بالدعوة ، يقول تعالى :وَداعِياً إلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنيراً(3) ، وحقيقة هذا الإذن هي مد الله تعالى للمرشد بالقوة الروحية التي تعينه في مهمة الإرشاد ، والآية الكريمة تشير إلى ذلك ، فالمرشد المأذون ليس داعياً إلى الله فقط ، وإنما هو في نفسه سراجاً منيراً ، أي : ممداً لمن يرشده بالهمة والقوة الروحية التي تنور لبصيرته الطريق وتدفعه للسير فيه وتعينه على الاستمرار فيه والثبات عليه .. وكان هذا المرشد هو حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم  .
وبهذه القوة الروحية استطاع حضرتهصلى الله تعالى عليه و سلمأن يحول قلوب رجال كانت أقسى من الصخر الصوان إلى أرق من الحرير الناعم ..
إن مرتبة الإرشاد العظمى هي مرتبة الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في كل زمن ، وهذه المرتبة قد نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى :ادْعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْــمَوْعِظَةِ الْحَــسَنَةِ(4) ، فكان حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلمهو المرشد الأعظم للناس في زمن ظهوره ، وكان يرشدهم بما يناسب كلٌ منهم بالحكمة والموعظة الحسنة ..

ولكن ما هي الحكمة ؟
إنها القوة الروحية التي نزلت مع حضرته  والتي تمثلت بالمعجزات المحمدية والإفاضات النورانية التي كانت تطهر القلب وتزكي النفس فتنقل الإنسان من عالم إلى عالم في اقل من طرف العين ..
ولقد امتلأ التأريخ الإسلامي بأخبار الذين أخذوا طريق الحق وآمنوا بالله ورسوله  بعد رؤية أحد الخوارق الكثيرة بين يديه الكريمتين  .
كما وحفل بأخبار الذين تطهرت دواخلهم وصفت قلوبهم وزكت نفوسهم على أثر لمسة من حضرته  أو نظرة أو مكاشفة على ما في السر أو دعوة أو غيرها من خواصه الروحية  . لقد كان  مرشداً روحياً وليس مبلغاً بلسانه فقط ، وإلى هذا أشار القرآن الكريم في قوله تعالى :هُوَ الَّذي بَعَثَ في الْأُمِّيّينَ رَسولاً مِنْهُمْ يَتْلو عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ(5)  .
وأما الإرشاد بالموعظة الحسنة فلم تعهد ولن تعهد الدنيا من دعا بقوة الكلمة وأثر في قلوب سامعيه بواسطتها كما فعل حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم، فكان من ثمارها الإفاضات الضخمة التي تجلت في السنة النبوية المطهرة .
لقد أشارت الآية الكريمة على أن الداعي إلى الله بإذنه هو من يملك القوة الروحيه ، ولهذا نصت على ضرورة الدعوة بها مقرونة بالموعظة ، فلم يقل الحق تعالى : ادع بالحكمة أو الموعظة بل قال : بالحكمة والموعظةأي بهما معاً . وهذه ميزة خاصة في الإرشاد ما ينالها إلا قليل .

ثانياً : مرتبة المرشد العادي
لقد كان حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم يأمر المسلمين الأوائل من الصحابة الكرام بالإرشاد ، ليبلغوا رسالته  إلى الناس ، وكان يختص بعضهم ببعض المهام كل على حسب إمكاناته .
فمنهم من أرسله ليرشد قبيلته ، كالصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه الذي كان لا يفتأ يجهر بالدعوة إلى الله فيوجعه الكفار ضرباً حتى يفقد وعيه ، ولم يوقفه شيء إلا أن أرسله حضرة الرسولصلى الله تعالى عليه و سلمإلى قبيلته غفار التي كانت من أشرس قبائل العرب في السلب والنهب والسطو على القوافل ، فكان أن وفقه الله وهدى على يديه قبيلته وقبيلة اسلم المجاورة لهم والتي كانت لا تقل عن قبيلة غفار في القتل والنهب .
ومن الصحابة المرشدين من أرسله إلى غير دياره ، كالصحابي مصعب بن عمير الذي الذي اشتهر بأنه أول سفير في الإسلام ،حيث بعثه حضرته  إلى المدينة ، فكان أن وفق في إرشاده في السنة الأولى إلى عدد من رؤساء العشائر اختار منهم أثنى عشر مسلماً قدموا إلى مكة وبايعوا حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلمسراً في العقبة ، فكانت تلك أول بيعة في  الإسلام ، وبعد إتمام البيعة سما حضرة الرسولصلى الله تعالى عليه و سلمأولئك المبايعين بالنقباء ، وأعطاهم جميعاً الإذن بالإرشاد إلى طريق الحق والهدى ، فكان أن قدموا من قابل في اثنين وسبعين فارساً من فرسان المدينة وبايعوا بيعة العقبة الثانية ، وأعطوا الأذن بالإرشاد جميعهم .
ومن الصحابة من اقتصر في إرشاده على نفسه وعلى أهل بيته ، كالصحابي عمار بن ياسررضي الله عنه .

ولكن ما حقيقة هذه المرتبة في الإرشاد ؟
لقد كان الإرشاد في بداية الدعوة الإسلامية متوجهاً بشكل رئيس إلى أمرين :
الأول : التوحيد ، ونبذ الشرك . ومفتاح ذلك ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله  .
الثاني : إطاعة الله ورسوله  في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قولاً وفعلاً .
وعلى هذا فقد كانت للمرشدين واجبين :
الأول : الإرشاد إلى الدخول في الإسلام .
الثاني : تعليم الذين يسلمون أمور الدين .
وهذا النوع من الإرشاد كان مقتصراً على التبليغ بالموعظة الحسنة ، أي بالكلمة لا بالمعجزة من قبل المرشد . بمعنى أن دور المرشد في هذه المرتبة هو دور النقل فقط دون القدرة على التأثير الروحي في المدعو إلى الإسلام أو الإيمان ، وأما في حالة حدوث خارقة أو تأثير في المدعو إلى الإسلام بين يدي المرشد العادي ، فإن هذا يرجع في حقيقة الأمر إلى قوة المرشد الأعظم الذي يمد المرشد العادي بالقوة الروحية حال الإرشاد ليس إلا .
إن حقيقة التأثير النوراني لحضرة الرسول الأعظم  في الأشياء قد يظهرها على يد من يشاء من المسلمين مرشداً كان أم لم يكن ، والشواهد على ذلك كثيرة : منها ما أخرجه أحمد بن حنبل عن وكيع عن أبيه قال : كنت مع رسولصلى الله تعالى عليه و سلمالله  ونزلنا بأرض فيها شجر كثير ، فقال لي :اذهب إلى تلك الشجرتين فقل لهما : إن رسول الله يأمركما أن تجتمعا فذهبت إلى تلك الشجرتين فقلت : أنا رسول رسول الله  وهو يأمركما أن تجتمعا ، فاجتمعتا ...ثم قالصلى الله تعالى عليه و سلم :قل لهما تفترقان فقلت لهما فتفرقا (6) .
ومنها ما روي عن ابن بريدة عن أبيه قال : جاء أعرابي إلى النبي  فقال : يا رسول الله قد أسلمت فأرني شيئاً ازدد به يقيناً ،
فقال : ما الذي تريد ؟
قال : ادع تلك الشجرة أن تأتيك .
قال :اذهب فادعها .
فأتاها الأعرابي ، فقال : أجيبي رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلم  .
قال : فمالت على جانب من جوانبها فقطعت عروقها ، ثم مالت على الجانب الآخر فقطعت عروقها ، حتى أتت النبيصلى الله تعالى عليه و سلم، فقالت : السلام عليك يا رسول الله .
فقال الأعرابي : حسبي ، حسبي .
فقال لها النبي  :ارجعيفرجعت فجلست على عروقها وفروعها .
فقال الأعرابي : ائذن لي يا رسول الله أن أُقَبِّلَ رأسك ورجليك ، ففعل ، ثم قال : ائذن لي أن أسجد لك .
قالصلى الله تعالى عليه و سلم :لا يسجد أحد لأحد ، ولو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها (7) .
فما حصل في الحديثين الشريفين هو أن حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم لم يأمر الشجرة بالحركة وإنما أعطي الأذن الوقتي لأحد المسلمين ليقوم بذلك ، وكما مد رسول الله  الرجلين بقربه ، فهو يمد المرشدين عند الحاجة لهذا المدد مهما كانت المسافة بينهما ، إذ أن القوة الروحية لا تمنعها الحواجز المادية ولا المسافات الكونية ، ولقد أشار القرآن الكريم إلى حقيقة هذه القوة المحمدية الفاعلة والمؤثرة بالله في النفوس والأشياء في أكثر من مناسبة ، منها قوله تعالى :وَمــا  رَمَــيْتَ  إِذْ  رَمــــَيْتَ  وَلَــــكِنَّ  اللَّهَ  رَمــى (8) ، فحضرته  بالله يفعل ويؤثر ويمد ، ومن كان الله مصدر همته وقوته ، فلا محال يقف أمامه لقوله تعالى :إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ(9) .
 إذاً المرشد العادي ليس مصدر همة أو قوة روحية ، وإنما آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر بيده أو لسانه أو قلبه فقط على حسب إمكاناته وقوة إيمانه .
وعلى هذا كان جميع الصحابة الكرام باستثناء الوارث الروحي للحضرة المحمدية المطهرة سيدنا الإمام علي بن أبي طالب  الذي ناب عن رسول الله  في مهمة الإرشاد العظمى ، وكما يلي بيانه .

مراتب المرشدين بعد انتقال حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه و سلم
سبقت الإشارة إلى إن صحبة المسلمين الأوائل لحضرة الرسولصلى الله تعالى عليه و سلم الأعظم  لم تكن علاقة ظاهرية فقط وإنما روحية كذلك . إذ بينما كان الصحب الكرام يفيدون من توجيهات مرشدهم الأعظم  ومن مراقبتهم لسلوكه  ، كان في الوقت نفسه يؤثر فيهم روحياً بما يغدق عليهم من أحواله التي يزكي بها قلوبهم .

ولكن هنا مسألة يجدر طرحها :
لقد فاز من أكرمه الله تعالى بالخلق في زمن ظهور حضرة الرسول الأعظم  وهداه على يديه بمراتب كثيرة منها ما نحن بصدد بحثه وهو الاستفادة الروحية من حضرته  ، فهل ترك من أرسله الله رحمة للعالمين بقية المسلمين الذين سيخلقون من بعد انتقاله  بدون هذه القوة أو الهمة الروحية ؟
لعل قائلاً يقول : إن زمنهم كان يتطلب ذلك بسبب تعلق قلوبهم ونفوسهم بالشرك ، وأما فيما بعد انتشار الإسلام فلا حاجة لذلك .
ونقول : فهل انتشر الإسلام في زمنه  إلى حد أن جميع المشركين أو الكفار لمسوا من تلك القوة شيء ؟

هل خلت الأرض في زمنه أو بعد زمنه  من الشرك أو الكفر ؟
إذا كان الجواب هو : لا ، فإن الحاجة لظهور القوة الروحية لم تنتهي ، والدافع أو السبب الذي كان وراء ظهورها في كل الأمم السابقة ومن ثم في أمتنا لازال قائماً لم
ينتهي ، وعلى هذا يفترض أن لا تنقطع .. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نقول :
هل يا ترى إن هذه القوة نزلت لتحطيم آلهة الحجارة فقط ؟ إذا كان الأمر كذلك فمن لتحطيم آلهة الهوى ؟!
إن حقيقة القوة الروحية التي نزل بها حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم جاءت لتحطيم الباطل كله أنى كان وكيف كان ، جاءت لتري الإنسان آيات الحق في الآفاق والنفس معاً ، يقول تعالى :سَنُريهِمْ آياتِنا في الْآفاقِ وَفي أَنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ(10) ومازال في الإنسانية من لم يصل أو يطلع على هذه الحقيقة ، فإن هذه القوة المحمدية الروحية باقية تحاول تنوير الطريق له لعله يذكر أو يخشى ..
ولنستمع إلى حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم وما يقول عن ذلك :إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فأنظروا بم تخلفوني فيهما(11) .
فقد حسم حضرتهصلى الله تعالى عليه و سلمالأمر وصرح ببقاء القوة الروحية ممثلة بالولي المرشد الذي هو قــرين القـــرآن الكــريم ، وبهذا يبقى السراج المنير موجوداً ممداً لأرواح المرشدين والمسلمين إلى يوم الدين ، فما دام القرآن موجوداً في الأرض وهو الثقل الأول ، فإن الثقل الثاني الذي يجعل ميزان الإيمان مستقيماً ، وهو الولي المرشد الأعظم موجوداً أيضاً .
لقد أكد هذا الحديث النبوي الشريف حاجة الناس إلى المرشد الذي يحكم بكتاب الله العزيز ويهدي إلى الصراط المستقيم بعد انتقاله  . ولكي يجعل حضرة الرسول
الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلمالمسلمين على بينة من أمر دينهم والمرشد الرباني الأعظم الذي يجب أن يسلكوا على يديه بعد انتقاله  فإنه أبلغ حشد المسلمين عند غدير ( خم ) قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بشهرين تقريباً ، بأن الإمام علي  هو مرشدهم الأعظم الذي سيقوم بينهم مقامه بعد أن يتركهم فقال  :من كنت مولاه فعلي مولاه، ودعا للإمام قائلاً :
اللهم وال من والاه وعادي من عاداه(12) وجعل حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم  بذلك ولاية الإمام عليكرم الله وجههعامةً ، شاملةً ، مطلقة على كل المسلمين .
لقد أورث حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلمالإمام عليصلى الله تعالى عليه و سلمعلومه الروحية فقال :أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من الباب(13) ، وزرع فيه أيضاً أخلاقه النبوية الزكية ، فجعل فيه صفات المرشد الرباني الذي يفيد كل من يصاحبه من غزير علمه النبوي ، وينـزل على قلبه من أحواله الزكية ما يزكيه وينقي نفسه .
ومن الأحاديث النبوية التي تبين حالة التزكية هذه والتأثير الروحي الذي جعله
الرسول  في الإمام  علي كرم الله وجهه  قولهصلى الله تعالى عليه و سلم :النظر  إلى  وجه علي  عبادة (14) .
إن إبلاغ حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم المسلمين بأن الإمام عليكرم الله وجهه هو الباب الأوحد للوصول إليه بوصفه مدينة للعلم ، فإنه  قد سن سنة تعيين النائب الروحي ، وقد سار الإمام على هذه الشريعة ، فقام بتسمية وارث علومه الروحية وأحواله الزكية وخليفته في إرشاد المسلمين  ، وكذلك فعل من جاء بعده .
إن التعاقب المستمر في النيابة الروحية عن الرسولصلى الله تعالى عليه و سلم  شكل أحد أهم أعمدة الطريق إلى الله ، وهو ما يعرف في مصطلحات أهل الطريق بـ( سلسلة مشايخ الطريقة ) ومع هذا التعاقب اصطلح على اسم المرشد الأعظم باسم ( شيخ الطريقة ). فشيخ الطريقة : هو الوارث الروحي المحمدي ، و منبع الفيوضات الرحمانية ، وبنظرته النورانية تتوزع الدرجات وتتغير الأمور وتتم الولايات ، وعلى يده تسير الأمور الظاهرية والباطنية ، ولا يخفى عليه من مجريات الأحداث ، فهو قطب الوقت وخليفة الرسولصلى الله تعالى عليه و سلم وهو عارف بالله ، خبير بطرائق تزكية النفوس ووسائل تربيتها ، وهو وحيد زمانه ، ومأذون بالإرشــاد من شــيخه ، لتجديد الرسالة المحمدية ، وإحياء نهجه ، وإعلاء كلمة لا اله إلا الله محمد رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلم في كل مكان .
وإذا كان حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم قد كتب لمرتبة المرشد الأعظم أو شيخ الطريقة البقاء والخلود ، فإن مرتبة المرشد العادي قد خلدت بالضرورة أيضاً وبقيت كما هي بعد انتقاله  ، ولسوف تبقى هاتان المرتبتان في كل جيل فاعلتان ومؤثرتان في الناس إلى يوم الدين .

الإجازة بالإرشاد
إن الإرشاد في الطريقة يبدأ بمرشدها الأعظم ، أي : شيخ الطريقة ، وهو في حقيقة الأمر لا يجعل من نفسه شيخاً ، وإنما تأتيه الإجازة بالجلوس على سجادة مشيخة الطريقة من  شيخه ، ولما كان كل شيخ قد أجازه بمشيخة الطريقة شيخه فشيخه إلى حضرة الرسول الأعظمصلى الله تعالى عليه و سلم ، فحقيقة الأمر إذاً هي أن الرسولصلى الله تعالى عليه و سلم هو الذي يجعل من الشيخ شيخاً ، ويجيزه بالإرشاد باسم الطريقة ، كما أجازه الله  في قوله الكريم :اُدْعُ إلى سَبِيْلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ(15) .

الهوامش :
[1] الشورى : 52 .
[2] الشعراء : 214 .
[3] الأحزاب : 46 .
[4] النحل : 125.
[5] الجمعة : 2.
[6] المستدرك الحاكم ج4ص190 رقم 7326 .
[7] الشيخ ابو نعيم الاصبهاني – دلائل النبوة – ص 332 .
[8] الأنفال : 17 .
[9] البقرة : 117 .
[10] فصلت : 53 .
[11] صحيح ابن خزيمة - ج 4 ص 62  .
[12] المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 419 .
[13] فيض القدير ج 1 ص 36 وغيرهم .
[14] المعجم الكبير ج 10 ص 76 برقم 10006 .
[15] النحل : 125 .

المصادر :
السيد الشيخ محمد الكسنزان - موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه اهل التصوف والعرفانج9 مادة(ر ش د) .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: احمد عبد الكريم الحسيني      البلد: مصر       التاريخ: 18-08-2006
بسم الله الهادي العمي عن ضلالتهم وعلي رسوله المصطفي الذي أنار الوجود بكماله وعلي اله وصحابته الي يوم الدين. وبعد
لا يفهم كثير من الناس هل للشيخ فائدة أم لا ولكن قال الله في كتابه الكريم (قال اني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي - ذلك كلام رب العالمين بجعل أأمة في الدين ومن هم المتعاهدين المرتبطين بعهدهم مع رب العالمين . ثم نربي سيدنا موسي مع الخضر ليطلعنا علي علم أخر أراده الله وهو الرشد - فلابد من الإمام وأن يكون للمريدين ببيان ويري ذلك المريد فيتمكن من ربه بملازمة شيخه فيفتح له ويزيد وشكرا

الاسم: اسراء عبد المنعم محمد      البلد: ماليزيا       التاريخ: 10-11-2006
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

نسألك اللهم بحق الداعين اليك وبحق نظرة سيدنا ومرشدنا ان تثبتنا وتقويناعلى ما تحب وترضى وانت الاعز الاكرم والاجودوالاعظم لنخدم شيخناونكون له اليد التي يبطش بها والرجل التي يمشي بهاونخدمه كما امرنا سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: ابو جنيد      البلد: العراق صلاح الدين       التاريخ: 27-03-2007
بسم لله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما ان رساله الارشاد هي رساله انقاذ للناس لنقلهم من الظلمات الى النور لذلك تعتبر من اهم العبادات في الدين الاسلامي (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) وان ارشاد الناس الى الطريق الحق والصراط المستقيم بصدق الدعوى والمنهج لهو عمل عظيم لقوله صلى الله عليه وسلم للامام علي عليه السلام ( لان يهدي الله بك رجلا خير لك من الدنيا وما فيها) وهذا دليل حي على القيمه الكبرى للارشاد وان الله سبحانه وتعالى بعث انبياءه ورسله لارشاد الامم والناس كل في زمانه وان الصديقين والصالحين هم وارثي امانة اداء هذه الرساله كل في زمانه المؤيدين بالادلة والبراهين والكرامات والكسنزان اهل لها وفقكم الله لاداء هذه الرساله خدمه لدين سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم تسليما

الاسم: ابراهيم أكرم الدهيبي الزعبي الكيلاني      البلد: لبنان       التاريخ: 23-11-2008
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعدفبارك الله بكم على هذا المقال المبارك وجزاكم الله كل الخير وأفاض علينا وعليكم بركات سيدنا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم آمين آمين والحمد لله رب العالمين

الاسم: خليفة كامران      البلد: العراق       التاريخ: 18-05-2009
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

نسألك اللهم بحق الداعين اليك وبحق نظرة سيدنا ومرشدنا ان تثبتنا وتقويناعلى ما تحب وترضى وان تنصر شيخنا وتحفظة بلطفك الخفي وان تطيل لنا في عمره وتحفظ لنا السيد الشيخ الدكتور نهرو الكسنزان برحمتك يا ارحم الراحمين
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: المحامي كاظم العامري      البلد: العراق بغداد       التاريخ: 12-06-2011
اللهم صل على سيدنا محمد الخبيب الشفيع الرفيع الفدر العظيم الجاه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: كامران صلاح الدين      البلد: العراق       التاريخ: 25-06-2011
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين اللهم صلى على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبة وسلم تسليما
ان الإرشاد عملية تتضمن مجموعة من الخدمات التي تقدّم للأفراد لمساعدتهم على فهم أنفسهم، وإدراك مشكلاتهم، والإنتفاع بقدراتهم في التغلب على هذه المشكلات وفي تحقيق أقصى ما يستطيعون الوصول إليه من نمو وتكامل في شخصياتهم وهذه العملية بهذا الوصف الذي يجمع بين معظم التعريفات الواردة عن الإرشاد كمصطلح حديث عملية ليست جديدة، وليست سهلة أما عدم جدتها فلأننا نعتقد أن المنهج الرباني المتمثل بالإسلام – بصفته ديناً شاملاً – قد تضمن عملية الإرشاد والتوجيه وأصلها وفرعها، فالقرآن كتاب هداية وإرشاد، والسنة والسيرة وتطبيقها ومصاحبة المشايخ والمرشدين والصالحين تفصيل وتطبيق لذلك، وأما عدم سهولتها فلأن عملية الإرشاد المذكورة تحتاج إلى علم وقدرة ومهارة في آن واحد.

((وبإمكاننا ان نسال انه كيف تتم عملية إرشاد الفرد في ظل المنهج الإسلامي؟ ))
وإجابة هذا السؤال تتضمن مراحل متلاحقة من حيث الزمن والإجراء ينبغي أن تشتمل عليها العملية الإرشادية، وأن تكون هذه المراحل واضحة لمن يقومون بالإرشاد كخطوات منطقية لكل عملية تتضمن علاقة إنسانية تقصد التأثير بالإتجاه الإيجابي، وهذه المراحل لا يتصور الانفصال بينها إلا في الإطار النظري بل هي مراحل متداخلة يخدم بعضها بعضاً ولأن الإرشاد يعد عملية، متمثلة أدباً أو وعظاً أو فلسفة او بيعة ، ولكي ننحو منحى عملياً ربطنا هذا النموذج بمرحلة معينة من مراحل النمو ليتم التمثيل والتوضيح واستعملنا مرحلة الشباب لأهميتها. ولابد عند القيام بالإِرشاد من تحديد الاهداف وللعملية التوجيهية التي سيقوم بها المرشد على نطاق فردي أو جماعي أو داخل الوسط التعليمي
والإرشاد يمثل جزءاً من مهمة الداعية او الخليفة في الإسلام وطريقها الصوفي . والإسلام منهج شامل للحياة ييسر للناس السعادة ، ويرشد المريدين إلى الطريق الأمثل لتحقيق الذات، ونمو الشخصية، وترقي النفس في مدارج الكمال الإنساني.

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"[4].

"هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلاَلٍ مُّبِينٍ"[5].

والقرآن يعالج ويرشد الإِنسان بطرق مختلفة، فتارة بطريق القدوة، وتارة بالإِستدلال العقلي وتارة بمخاطبة الوجدان بالموعظة والعبرة وتارة بغير ذلك.

فالطريقة الاقتدائية مثل قوله تعالى:

"فَبَعَثَ اللهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُريَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَي أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُوَن مِثْلَ هَذَا الغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ"[6].

والطريقة الاستدلالية مثل قوله تعالى:

"ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"[7].

والطريقة الوعظية مثل قوله تعالى:

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ"[8].

وكأن من مقاصد القرآن استخدام الأساليب المتنوعة في الإِرشاد وتنبيه المرشدين لذلك مع أن الهدف واحد وهو معالجة النفس البشرية وتزكيتها في المواقف المختلفة بانتهاجها النهج الصحيح وتربيتها على يد مرشد كامل كما نراه عند مرشدنا الوارث المحمدي قدس الله سره .

الاسم: نور الهدى النعيمي      البلد: العراق بغداد       التاريخ: 12-07-2011
ورد عن رسول الله (صلى ىالله تعالى عليه وسلم) انه قال (والذي نفس محمد بيده لئن شئت لاقسمن لكم ان احب عباد الله تعالى الى الله الذين يحببون الله الى عباده ويحببون عباد الله الى الله ويمشون على الأرض بالنصيحة )وهذ هو رتبة المشيخة والدعوه الى الله ورتبة الشيخ من اعلى المراتب اللهم انصر شيخنا وقائدنا ومعلمنا محمد الكسنزان اللهم امين

الاسم: دانيه عبد العظيم      البلد: السودان       التاريخ: 12-03-2013
الموضوع جميل ومفيد

الاسم: هاوار عبدالرحمان احمد      البلد: كردستان عراق       التاريخ: 28-11-2013
قال تعال ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا } {الإسراء/23-25}) { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . } تؤكد هاتين الآيتين على أمرين عظيمين :الأول, التأكيد على أصل توحيد الله, والثاني الإحسان إلى الوالدين. وجاء الخطاب الإلهي في هذه الآيات الشريفة في أوج القوة, فالألفاظ التي اختيرت لأداء هذا البلاغ توحي بقوة البيان الإلهي, حيث يوجد تلاؤم قوي بينها وبين مع المعنى المراد. سأشير إلى بعض الجوانب البلاغية المرتبطة بهاتين الآيتين الشريفتين من ناحية انتقاء الألفاظ ومن ناحية ترتيب الجمل.

الاسم: الورده الحمراء      البلد: العراق       التاريخ: 06-04-2014
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما ...قال تعالى (انك لاتهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء )صدق الله العظيم

الاسم: massinissa      البلد: Algérie       التاريخ: 14-02-2015
assalamo alayekom


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة