الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
 


  رسالة حب إلى الله‏!‏

بقلم : عـادل حمــودة
لا أحد يحاسب صحراء العطش لو توحمت على خيط رفيع من الماء‏..‏
لا أحد يحاسب جائعا لو ظل طوال ليله يحلم بسوق الخبز‏..‏
لا أحد يحاسـب الأولياء والأتقياء والأصـفياء إذا ما واصـلوا دون توقـف ذكر الله‏ .‏
إننا نواجه العاب الحياة البهلوانية وأقنعة الناس الورقية وطبول البشر الشيطانية بذكر الله  وهذه هي ببساطة الصوفية‏..‏
سفر في شرايين الايمان‏..
‏افراغ القلوب من سطوة الأحزان وحشوها بالزعفران‏.‏
لقد كنت أتصور الصوفية نوعا من البهدلة الذهنية خيش‏..‏
وحياة بالبقشيش ...
عزلة علي رصيف عام‏..‏
وتمسحا في مقابر رخام‏..‏
لحية تنفر من صاحبها‏..‏
ونفسا كسولة حتى في الوصول الى بارئها‏..‏
وتقاعدا عقليا مبكرا‏..‏
لا يؤمن بوجود مفكر‏..‏
انسحابا من الحياة إلى كهوف العزلة‏..‏
ومد اليد للحصول علي العملة‏..‏
كنت أتصورها شعوذة لا تعرف الجدية‏..‏ ولا تحمل المسئولية‏..‏
كنت أتصور ذلك حتى وجدت رجلا مؤمنا‏..‏ نشيطا‏..‏ انيقا‏..‏ يفكر‏..‏ يبدع‏..‏ يبتكر‏..‏ ينتج‏..‏ يجتهد‏..‏ يدير مشروعا ناجحا لتنمية الصحراء‏..‏ ينقل خبرته بسهولة لكل من يطلبها‏.‏ تملأ الابتسامة ملامحه‏..‏ يفيض مدد السماء من لسانه‏..‏ لا يطلق لحيته‏..‏ لا يقف بعيدا عما يجري حوله‏..‏ يملك القلوب‏..‏ يسحر العقول‏..‏
وينتمي الى طريقة صوفية‏.‏
ان الصورة الشائعة عن الصوفي صورة ذهنية خاطئة‏..‏
ترسم شخصا رث الثياب‏..‏ مهملا للدنيا‏..‏ لا يعمل‏..‏ لا يتفاعل مع ما حوله‏..‏ وهي صورة ظلمت الصوفية وظلمت أنصارها‏..‏ وهي في الوقت نفسه تحتاج إلى مراجعة‏..‏ ومرافعة‏..‏
خاصة ان في مصر ما لا يقل عن خمسة ملايين صوفي‏..‏
ستدهش لو عرفت ان غالبيتهم يحملون شهادات عليا‏..‏ وهم خبراء في مجالاتهم‏..‏ محترمون في تعاملاتهم‏..‏ طيبون في حياتهم‏..‏
يتبركون بأهل البيت‏..‏ يؤمنون بأن كل زمان لا يخلو من وجود (‏124‏) وليا يوسعون مساحة الرحمة، في زمن سيطرت عليه اخلاق الزحمة‏..‏
لكن‏..‏ برغم ذلك كله نتساءل‏:‏ ما هي الصوفية؟‏..‏
هل هي مذهب ديني؟‏..‏
هل لها اساس من العقيدة الاسلامية ام انها مقتبسة من اصول فارسية وهندية ومجوسية؟‏..‏
هل هي رغبة في الفناء أم وسيلة للرجاء؟
ولو كان الجهل بالشئ هو السبب في تصورنا الخاطئ عنه فإن علينا ان نبدأ بتعريف الصوفية طبقا للقاعدة الشرعية الشهيرة‏:‏لو تعارفنا لتآلفنا‏..‏
ان هناك من يقول‏:‏ ان الصوفية مشتقة من كلمة صوفيا‏..‏ وهي كلمة يونانية تعني الحكمة‏..‏ واقتنع الناس بهذا التعريف‏..‏
لكن‏..‏ لماذا نلجأ الى اليونانية او اللاتينية ونحن أمة عربية‏..!!‏
لماذا نتعامل مع التعريف على طريقة (الولي البعيد سره باتع)؟
وهناك من يقول‏:‏ ان الصوفية من الصوف دلالة على الزهد والخشونة‏..‏ ويزعم المستشرق جولد تسيهر ان الصوف استخدم اول مرة في الدولة الاسلامية في عهد عبد الملك بن مراون‏(‏ حكم في الفترة مابين‏684‏ ـ‏705‏ ميلادية‏)‏ وبني علي ذلك ان الصوفيين المسلمين اقتبسوا الصوفية من الزهاد والنساك الذين ينتمون الي ديانات اخري‏..‏ واشتهر عنهم لبس الصوف وكأن الصوفية بدأت مع بداية معرفة المسلمين بالصوف‏..‏
ولو كان ذلك صحيحا فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يلبس الصوف كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها‏..‏ اما هي فربما ارتدت الفرو برغم صوفيتها فليست الثياب هي التي تحدد طبيعة الايمان‏..‏ الثياب لا تكشف ما في أعماق الانسان‏..‏ فالنار قد تكون وقود من يلبس الخيش‏..‏ والجنة قد تكون من نصيب من يرتدي ثيابه علي طريقة سمالتو وبريوني‏..‏ أشهر بيوت الأزياء الرجالي في ايطاليا‏.‏
وقيل: ان الصوفية من الصفة‏(‏ بضم الصاد وتشديد الفاء‏)..‏ وأهل الصفة كانوا لا يلبسون الا الصوف الرخيص‏..‏ صيفا وشتاء‏..‏ فكانوا عندما يعرقون تفوح منهم رائحة الضأن‏..‏ وعندما كان المطر يبللهم لم تكن رائحتهم تطاق‏..‏ كانت تقترب من رائحة الشاة‏..‏ والصفة هي الظلة‏..‏ او المظلة‏..‏ وأهل الصفة ينسبون الي صفة مسجد الرسول في المدينة‏..‏ وكانوا من فقراء المهاجرين يأوون اليها وينامون ويأكلون ويصلون تحتها‏..‏ يعيشون علي الصدقات‏..‏ ويحفظون القرآن‏..‏ ويبكون اذا تلي عليهم‏..‏
ويقال: ان عددهم كان‏300‏ شخص‏..‏ وقد كانت ثيابهم قصيرة‏..‏ ترتفع عن الركبة‏..‏ فذا ركع احدهم قبض ثوبه بيده مخافة ان تبدو عورته‏..‏
وفي البرد كانوا يستترون ببعضهم البعض من العري‏..‏ وقد نسبت الصوفية اليهم في فترة من الفترات‏..‏
لكن‏..‏ زماننا غير زمانهم‏..‏ وأيامنا غير أيامهم‏..‏ وتعريفنا يبتعد كثيرا عنهم‏.‏
إنهم طريقة صوفية لم تعد قائمة‏..‏
فلا يجوز تعريف الاصل بالفرع‏..‏
لا يجوز ان ننسب الأب الي الابن والبحر الي السمك‏..‏ والسماء الي ما فيها من طير‏.‏
ويمكن القول ان كلمة صوفي ليست اسما وانما فعل ماض مبني للمجهول‏..‏
كأن نقول صوفي الرجل كما نقول عوفي المريض‏..‏ أو نودي المريض أو وري الميت
ان اصل كلمة الصوفية من الصفاء‏..‏ والمصافاة‏..‏ صفي‏..‏ صافي‏..‏ صوفي‏..‏ لكن كيف يصاف الانسان؟‏..‏
يقول سبحانه وتعالى يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك علي نساء العالمين
ويقول سبحانه وتعالي‏:‏ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات‏..‏
ان التصفية هي اولى مراحل الوصول الى الصفاء الذي ينم عن المصافاة، والمصافاة مكاشفة‏..‏ والمكاشفة اخراج ما في باطنك واعلانه كن مكشوفا‏..‏ بح بسرك‏..‏ لقد اصطفى الله مريم‏..‏ ثم طهرها‏..‏ ثم اصطفاها مرة اخرى..‏ اي كاشفها‏..‏ فالمصافاة هي المكاشفة‏..‏ والصوفية والمصافاة‏..‏ وهو التعريف الذي نتصوره مقنعا ودائما‏..‏ علي ان الاهم من التعريف ما وراءه‏..‏ جوهرة‏.‏
بماذا يسمي رجل شهد الشهادتين ويؤدي الصلاة ويخرج الزكاة ويصوم رمضان‏,‏ ويحج إلي بيت الله بيت الله الحرام؟‏..‏
سمه ما شئت‏..‏ لكن التسمية لن تخرج عن كونه مؤمنا‏..‏ مسلما‏..‏ فالمفروض ان يقرأ المؤمن كتاب الله ولو مرة واحدة وينفذ ما فيه من تعليمات طوال حياته‏..‏ كل مرة يصلي فيها كأنه قرأ قوله سبحانه وتعالي‏:‏ واقيموا الصلاة‏..‏ هذا افضل من ان يقرأ ذلك الف مرة ولا يصلي‏..‏ وافضل له ان يصوم رمضان من ان يقرأ الف مرة قوله سبحانه وتعالي‏:‏ومن شهد منكم الشهر فليصمه‏..‏ فالاسلام دين عمل‏..‏ يقول سبحانه وتعالي‏:‏ وقل أعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون‏.‏
لكن‏..‏ هذا هو ايمان العوام‏..‏ ايمان تنفيذ الامر الالهي دونما نظر الي الفائدة التي تعود من تنفيذه‏..‏
اذا سألت شخصا عاديا لماذ تصوم؟‏..‏
اجاب‏:‏ لان الله كتب علينا الصيام‏..‏ فهو لا يعبأ بغير تنفيذ الأمر الالهي‏..‏ لا يعبآ بما يقوله الفلاسفة وعلماء النفس‏..‏
الصيام يهذب الطبع فلو كان للصيام اثر غير ذلك لصام ايضا او لا يعبأ بما يقوله الاطباء‏: ‏ان الصيام يصلح الدورة الدموية‏..‏ فلو كان للصيام أثر غير ذلك لصام ايضا‏..‏ فالشخص العادي لا يلتفت الي ما يجري له‏..‏ فهو ينفذ ما قاله الله سبحانه وتعالي دون ان يعرف ما سيجني من ورائه‏.‏
واذا كان المؤمنون مأمورين بتنفيذ الفروض فان هناك عبادة فارقة بين طائفتين يختلفان عليها هذه العبادة هي ذكر الله البعض يقول‏:‏ ان كل عبادة من العبادات التي نؤديها فيها ذكر الله‏ ..‏
ولكن‏..‏ الصوفية يقولون‏:‏ ان ذلك صحيح ولكن هناك عبادة أمرنا بها الله قائمة بذاتها هي‏:‏ الذكر‏..‏
المضيعون يعتقدون ان العبادات المعروفة تتضمن الذكر والمدققون المحققون ـ لانهم لا يتركون امرا لله او لرسوله الا ونفذوه ـ يرون ان الذكر عبادة منفصلة‏..‏ لا تكرار فيها‏..‏ ولا استنساخ‏.‏
الذكر في الرأي الاول عبادة موجودة ضمنا في كل العبادات‏..‏ وهو قول صحيح‏.‏ مثل الماء الموجود في كل طعام وشراب‏..‏
لكن الله سبحانه وتعالي يقول‏:‏ فكلوا وأشربوا‏..‏ فلماذا يدعونا للشراب مستقلا اذا كان الماء الذي في الأطعمة يكفي‏..‏ لابد ان للماء وظيفة مستقلة بمفرده ودون اندماجه في شئ آخر‏..‏ والله سبحانه وتعالي يأمرنا بالصلاة والصوم والزكاة والحج ورحمة اليتيم وافشاء السلام‏..‏ وذكر الله‏..‏ لا تغني واحدة عن اخري كل الأوامر الالهية يجب ان تنفذ‏..‏ هذه نقطة الخلاف بين الصوفية وغيرهم‏..‏
لكن‏..‏ ما يلفت نظر الصوفية ان المضيعين لهذا الأمر الالهي يتهمون المصرين علي تأديته بالخروج عن الدين‏..‏ وليس العكس‏..‏
بدلا من ان يقلد المقصر المؤدي ويوفي الذكر يريد ان يقلل من عزمه في ادائه‏..‏ كأنه يريد يقول‏:‏ قصروا كما نقصر‏..‏ ضيعوا كما نضيع‏..‏
وكان المفروض ان يقول الصوفية‏:‏ أكملوا كما نكمل‏..‏ وفوا كما نوفي‏..‏ علي ان الصوفية درجوا الا يتدخلوا بين الله وعباده‏..‏ فاذا ما رأوا مقصرا نصحوه بالحكمة والموعظة الحسنة‏..‏ فان استجاب فبها‏..‏ وان رفض يقولون‏:‏ الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به كثيرا من خلقه‏.‏
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني: ان الصوفي هو كل من صفا من البلايا وخلص من جملة العطايا‏..‏ هو كل ماقضي به الحق حتي يرضي الحق عنه‏..‏
ولكن ليس كل من يحمل اللقب يستحقه فليس كل إنسان وطنيا‏..‏
وليس كل شرطي أمينا‏..‏
ان الحفاظ علي اللقب او الصفة يحتاج الي مجاهدة مع النفس لتصفيتها ما هي فيه من سواد يحيط بها ويغطي فضائلها.
لكن ما يثير الدهشة ان الناس اخذوا صورة خاطئة وعمموها وطبعوها ووزعوها وصدقوها‏..‏
اخذوا صورة الرجل الكسول‏..‏ رث الثياب‏..‏ قليل العلم‏..‏ المتسول‏..‏ الذي يفترش الأرض ويلتحف السماء‏..‏ ويجد سعادته في الموالد والطرقات‏..‏ واستقرت هذه الصورة في الأذهان شاعت‏..‏ سيطرت‏..‏ واصبح من الصعب تغييرها بل رفض الناس غيرها‏..‏
رفضوا الصورة الحقيقية، فعندما يرون رجلا نظيف الثياب يحافظ علي مظهره ونظافته ويعرف بصوفيته ينتقدونه يقولون له‏:‏ لست صوفيا ما هكذا ينبغي ان يكون الصوفي‏..‏ لقد استقر المعني الخطأ والغريب‏..‏ واصبح هو القاعدة‏..‏ قاعدة قعدوا عليها‏..‏ وفي الوقت نفسه يريدون ان يقعدوا الآخرون مثلهم‏.‏
كان الصوفي الأعظم ابو الحسن الشاذلي مشهورا بأنه يركب اعلي الجياد‏..‏ ويلبس انظف الثياب‏..‏ ويأكل اطيب الطعام‏..‏ وذات يوم التقي برجل يلبس خيشا خشنا‏..‏ لم يكن الرجل يعرف ذلك القطب فقال له‏:‏ ان ما أراك عليه من نظافة ثياب وحسن المنظر لا يدل علي الصوفية‏..‏ يقصد‏..‏ ليس فيه من ما اشتهر عن الصوفية في شئ‏,‏ واستطرد الرجل‏:‏لو كنت صوفيا للبست مثلما البس ولزهدت في متع الحياة‏,‏ كما أزهد‏..‏
فقال ابو الحسن الشاذلي‏:‏ يا هذا ان الزهد ليس كما تعلم‏..‏ الزهد ان تملك فتعف‏..‏ ان لا تملك ما في يدك‏..‏
يا هذا كم ملكت من جناح بعوضة حتي تزهد فيه فالدنيا كلها ان ملكتها لا تساوي جناح بعوضة ولو كانت تساوي جناح بعوضة لما سقي الله الكافر فيها شربة ماء‏..‏
يا هذا ان منظر العبد يدل علي غني سيده وهيئتي هذه تدل علي ان ربي غني كثير الفضل والله يجب ان يري اثر نعمته علي عبده‏..‏ اما ثوبك هذا فإنه يتهم سيدك بالفقر‏..‏ وكأن من خلقك لا يستطيع كسوتك‏..‏
يا هذا عرفت معني الزهد فالزم‏..‏ فلو ملكت ما زهدت‏..‏ ولكن‏..‏ لا ينبغي لان تزهد فيما لم تملك‏..‏ ان التسامح لا يكون عن ضعف وانما عن قوة‏..‏ والترفع لا يكون عن فقر وانما عن ثراء‏.‏
وللصوفية سبع طبقات‏:‏ الطالبون والمريدون والسالكون والسائرون والطائرون والواصلون‏..‏ وهؤلاء ستة‏..‏ والسابعة هي القطب الذي قلبه علي قلب رسول الله‏..‏ وهو وارث العلم الذي خصه به الله رسوله دون غيره‏..‏
وللصوفية مراتب ودرجات اعلاها الواصلون الكاملون ثم السالكون طريق الكمال‏..
والواصلون نوعان‏..‏
الاول: هم المشايخ‏..‏
والثاني: هم جماعة لا يكفون بعد الوصول عن الرجوع الي الخلق وهدايتهم فاصبحوا غرقي في بحر الخلق وذابوا في بحر الفناء فلم يصلوا الي شاطئ البقاء‏..‏
والسالكون ايضا نوعان‏..‏ نوع طلب وجه الله‏..‏ ونوع يطلب الجنة والاخرة‏.‏
علي انه مهما تكن درجات الصوفية وطبقاتها فهي قائمة علي ذكر الله سبحانه وتعالي والصلاة علي رسوله الكريم وحب ال البيت رضـوان الله عليهم الذي اكـد ؟ الفروض‏..‏
يقول الامام الشافعي  شعرا‏:‏
يا آل بيت رسول الله حبكم‏ ..‏. فرض من الله في القرآن انزله‏..‏
وفي بيت آخر يضيف‏:‏
يكفيكم من عظيم الفخر انكم‏ ..‏. من لم يصل عليكم لا صلاة له
هذه هي صوفية الامام الشافعي الذي يرد علي كل من يتهمون الصوفية بالبدعة‏..‏ فهو في بيت ثالث يستطرد‏:‏
لو كان حبي آل احمد بدعة‏..‏
فاني بتلك‏..‏ البدعة مكتف‏.‏
إن حب ال البيت يربط المؤمنين بقواعد الدين ولا يخرجهم عنه فأمة لا يربط بينها الحب لا شك سيسيطر عليها الكرة‏..‏ والبغض وستظل متنافرة‏..‏ متناثرة‏..‏ متناحرة‏..‏ متباعدة‏..‏ تنتظر العدو ليضربها بسهولة‏..‏ ومن حيث لا تتوقع‏..‏ ولا تحتسب‏.‏
اذن الصوفية تقوم علي ذكر الله والصلاة علي رسوله وحب ال البيت‏..‏ وكلها فرائض اضافية مكلف بها المؤمن حتي وان لم يسم صوفيا‏..‏
الصوفية محبة‏..‏ والمحبة اتباع‏..‏ والحب لمن يحب مطيع‏..‏ والاتباع ليس عبادة‏..‏ والمحبة ليست عبادة لكنها الاساس الذي يقوم عليه الايمان‏..‏ لقوله تعالي‏:‏من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ولا جدال ان الجهل في تعريف الصوفية هو سر الصراع والخلاف بين الصوفيين وغيرهم ممن يرفضونهم ويرمون ما يفعلون بالبدعة‏..‏
التعدد في الطرق الصوفية
اما تعدد الطرق الصوفية فهو تعدد في وسائل التعبير عن الحب‏..‏
تعدد في اساليب التدريس والتعليم والتعبير وهو امر لصالح الصوفية وليس عليها‏..‏ ولو كانت هناك صورة فردية خاطئة عن الصوفية فإن ذلك لا ينقص منها شيئا فعدم وجود صفة حميدة في مسلم ليس معناه انها غير موجودة في الاسلام فاللصوص والمرتشون والمختلسون قد يكونون مسلمين‏..‏ لكن هل هذا هو الاسلام؟‏.‏
ان الصوفية كتاب ضخم‏..‏ لم نقرأ منه سوي السطر الاول‏..‏
وطريق طويل لم نقطع منه سوي الخطوة الاولي‏..‏
وخيمة هواء عرضها السموات والارض لم نستنشق منها سوي قطرات الندي استنشقناها في فجر الحب والايمان‏.‏

المصدر: منتدى التنزيه
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: امان فيصل سليمان      البلد: عمان       التاريخ: 05-04-2006
بمناسبة مولد الرسول الاعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اقدم تحياتي واشواقي وسلامي الى حضرة السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسيني (قدس الله سره) أسئل الله له بالعمر الطويل والصحة


الاسم: محد خالد      البلد: العراق       التاريخ: 17-04-2006
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بمناسبة ولادة سيد الكائنات الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) اهنئ حضرة السيد الشيخ محمد الكسنزاني ( قدس الله سره ) بهذه المناسبة ونهنئ كل الامة العربية والعالم الاسلامي وندعو من الله عز وجل ازالة هذه الغمة على الشعب العراقي

الاسم: سمر ماجد      البلد: العراق       التاريخ: 02-11-2006
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليم
يقول الكلاباذي إلى ان الصوفية سموا بالصوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفة صفة المسجد النبوي الشريف الذي كانوا على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وان هناك طائفة تقول انما سميت الصوفية لصفاء اسرارهم ونقاء آثارهم.
و سُئل أبو الحسن القناد عن معنى الصوفي قال بأنه ( مأخوذ من الصفاء وهو القيام لله عز وجل في كل وقت بشرط الوفاء ).
الشيخ عمر السهروردي فيقول بان الصوفي هو الذي يكون دائم التصفية ، لا يزال يصفي الأوقات عن شوب الاكدار بتصفية القلب عن شوب النفس . ويعينه على التصفية دوام افتقاره إلى مولاه فبدوام الافتقار يُنقى من الاكدار . وكلما تحركت النفس وظهرت بصفة من صفاتها أدركها ببصيرته الناقدة وفر منها الى ربه . فبدوام تصفيته جمعيته وبحركة نفسه تفرقته وكدره فهو قائم بربه على نفسه. قال الله تعالى : ( كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ) وهذه القوامية لله على النفس هي التحقق بالتصوف
وقال ذو النون المصري ( الصوفية آثروا الله تعالى على كل شيء فآثرهم على كل شيء فكان من إيثارهم ان اثروا علم الله على علم نفوسهم وإرادة الله على إرادة نفوسهم .

الاسم: احمد عبد الكريم      البلد: مصر       التاريخ: 27-12-2006
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة علي سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين أشراف الوجود ومطهرين وبعد.
التصوف بلاء بلينا به ولو لم يبلونا به لطلبناه (نبلوكم بالشر والخير فتنه) فهو البلاء الحسن, فهو الإصطفاء من الله لبعض عباده في قوله ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا00الخ. فأورثهم الكتاب فكانوا كما قال سبحانه( فلولا نفر من كل فرقة ليتفقهوا في الدين00الخ ففقهم في الدين لينذروا قومهم . أما ما تبحث عنه الناس في الصوفيه فهم يطلبون ما يشائون ويريهم الله ما يتمنون فمن طلب بجد وجد الحب ومن طلب بهزل وجد الزائف السفيه فهو على الله هين فلا يعطيه هذا الفضل الكبير فلا يشغلنك شاغل عن هواه مادام الله قد أراد لعباده ما أعطاه.


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة