الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
سيطرة الغوغاء على الأرض والفضاء

د. حسناء القنيعير
شدني كثيرا مرأى بعض العرب الثائرين الذي نقلته القنوات الفضائية منذ أيام وهم يتراكضون زرافاتٍ ووحدانا حاملين أعلاما ولافتاتٍ محطمين كل ما اعترضهم ومتسلقين مباني سفارات أجنبية مشعلين فيها النيران مكسرين كل ما وقع تحت أيديهم! شدني هذا المنظر ووجدتني أردد (غوغاء) الكلمة التي لم أحاول يوما البحث عن معناها في معاجم اللغة، لهذا أسرعت إلى لسان العرب باحثة فيه تحت مادة (غوغ) عن معنى المصطلح (غوغاء) ومن أين جاء لاسيما أنه لا فعل له وقد كنت أظنه استخداما حديثا للتعبير عن هذه الظاهرة التي اجتاحت الشارع العربي منذ أمد بعيد فإذا باللسان يقول (أصل الغوغاء الجراد حين يخِفّ للطيران، ثم استعير للسّفِلة من الناس والمتسرعين إلى الشرّ، ويجوز أن يكون من الغوغاء الصوت والجلبة لكثرة لغطهم وصياحهم) إذن العرب استعاروا هذا اللفظ الذي يدل على أسراب الجراد عندما تقبل جماعاتٍ لا تلوي على شيء تعيث فسادا في المزارع ولا يستطيع أحد الوقوف في وجهها أو صدها، فإذا غلّقت الأبواب دخلت من النوافذ، ولا أظن أنه توجد كلمة أكثر تعبيرا عن حالة الثائرين المتهورين المتسرعين الذين لا يحسنون أسلوبا آخر للاحتجاج أكثر منها ! حيث تقوم الصورة المجازية على علاقة المشابهة بين الجراد والثائرين الغاضبين في قوتهم وعنفهم وتخريبهم، وكما أن الجراد لا يقف في عنفه عند حد لأنه لا يعقل فإن الثائرين تحت وطأة غضبهم لا يستجيبون لصوت العقل .
الغوغاء قديمة في العالم العربي والإسلامي ولعل أقرب مثال لها الغوغاء التي أجهزت على عثمان بن عفان وقتلته ثم منعت دفنه يوما كاملا وقام بعضها بالوطء على صدره حتى كسرت أضلاعه وهو ميت، ثم حمل آخرون قميصه وعليه دماؤه مطالبين بالثأر من قتلته ! وكذلك الخوارج الذين خرجوا على علي بن أبي طالب وحاربوه ظلما وعدوانا ورفعوا المصاحف على رؤوس الرماح وبقي فكرهم المتطرف إلى يومنا هذا، ومنهم أولئك الذين ادعوا نصرة الحسين في الكوفة وزينوا له فكرة الخروج على معاوية ثم غدروا به ليموت شهيدا ثم يجعلوا يوم استشهاده ذكرى دموية سنوية .
أما الذين خرجوا للتظاهر وحرقوا السفارات وكسّروا وخرّبوا كيف نصدق أنهم يدافعون عن نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وإحدى صحفهم تنشر مقالا لكاتب يقول فيه «... وليجعلوا من الرفيق (.....) قبلة يعبدونها بدلا من الركوع أمام أوثان الإسلام» هذا نموذج من نماذج عدة أقلها التطاول على الله ورسوله بألفاظ بذيئة أصبحت ركنا مهما من قاموس الشتائم في حياتهم اليومية، مما يؤكد أن هؤلاء الرعاع خرجوا لغايات أخرى ليست نصرة رسولنا الكريم منها . إن الأسئلة التي تتداعى هنا كثيرة منها : كيف صارت الغوغائية سلوكا مجتمعيا عربيا بامتياز؟ لماذا صار الرعاع والدهماء هم الذين يعبرون عن القضايا العربية المصيرية؟ لماذا صار العنف والتطرف الذي هو سلوك عصابي حاضرا بقوة في كل موقف من مواقف العرب في عصرنا الراهن؟ من الذي عمّق هذا السلوك وعمل على تغذيته لدى الجماهير الغاضبة والمحتقنة والراعفة دوما؟ لماذا وصل رجل الشارع العربي إلى هذا المستوى البدائي الهمجي عند التعبير عن قضاياه؟ لا ريب أن الأوضاع التي مرت بها الأمة العربية في هذا العصر وما تكالب عليها من نكبات وخسائر تأتي على رأسها قضية فلسطين التي استعصت على الحل كانت من الأسباب الرئيسة في الحالة العصابية التي يعاني منها كثير من العرب المعاصرين، تلك التي ساهمت في إيجاد هذا المناخ المتوتر بين العرب وبعضهم وبينهم وبين الآخر المختلف في الشرق أو الغرب، وهو المناخ الذي عمل على تأجيجه وإشعاله القومجيون والإسلامويون معا، فالقوميون والعسكر العرب الذين قفزوا إلى السلطة عبر الانقلابات العسكرية وانقضوا على العروش الملكية لم يستطيعوا الوفاء بما وعدوا به الشعوب من تنمية وتطور ورخاء، بل إن تلك البلدان شهدت تدهورا على جميع الأصعدة وتأخرا في التنمية أوصلت الفقر حدا تلاشت معه الطبقة الوسطى، أما الإسلامويون فلا يقل تخريبهم لبنية العقول العربية عن تخريب العسكر والثوار؛ ففي حين وعد العسكر بتحرير فلسطين ورمي إسرائيل في البحر ابتلعت إسرائيل ما بقي من فلسطين بسبب سياستهم الحمقاء - جاء الإسلامويون بفكرة إقامة الدولة الإسلامية على غراردولة الخلفاء الراشدين ! ولتحقيق هذين الحلمين انقض كلا الفريقين على العقل العربي وأعملا فيه معاول الهدم والتخريب وحقناه بالشعارات الزائفة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، استثمر الطرف الأول قضية فلسطين والانحياز الغربي إلى إسرائيل في العداء الشديد لأمريكا حتى بات العداء لها دليلا على الولاء للقومية العربية ورمزا للكرامة الوطنية، أما الآخر فقد غذى الإرهاب وانتهج منهج العمل السري لزعزعة الأوطان وأعلن الحرب على الحكام والغرب الكافر ورفع راية الجهاد في الداخل والخارج، وصار الذي يخالف الفريق الأول خائنا وعميلا لأمريكا وإسرائيل، والذي يخالف الثاني علمانيا وكافرا . إذا اختلفت مع الأول فإنك ضد الوطن وإذا اختلفت مع الثاني فأنت ضد الدين، وفي ظل هذه الهستريا القومية والإسلاموية نأى العقلاء بأنفسهم فهم لا إلى أولاء ولا إلى أولئك، أما الغوغاء فلقد انساقوا مع الذين لقنوهم وعلموهم كيف يكونون هتافين يسيرون في المظاهرات يقتحمون السفارات ويحملون رعاياها رهائن ويضرمون فيها النيران، والبعض الآخر اختاروا العمل المسلح فحملوا السلاح والقنابل وفجروا دور السينما وباصات السياح وذبحوا المثقفين والليبراليين والنساء والكتاب، ثم أقاموا لاحقاً معسكرات التدريب في السودان وأفغانستان وقاموا بغزواتهم المباركة في بلدانهم وفي العالم كله مدفوعين برغبة مجنونة في اللحاق بالحور العين بسفك دماء الأبرياء . ظهرت في العالم العربي طبقة من الغوغاء التي تفرض نفسها في كل حدث أو نازلة يلم بالأمة فتعبر بطريقتها الحمقاء لتصب مزيدا من الزيت على موقد القضايا العربية والإسلامية الخاسرة ولتعطي أعداء الإسلام من اليمين المتطرف فرصا ثمينة كي يؤكدوا لحكوماتهم أنهم على حق في موقفهم من العرب والمسلمين الذين لا يرونهم سوى أمة من الإرهابيين والمتطرفين . إن ما حدث مؤخرا لهو دليل قاطع على ترسخ سلوك الغوغاء واتخاذهم العنف قولاً أو فعلاً سبيلاً واحداً لا ثاني له للحوار مع الآخر أيا كان، كما يشير إلى يأس النخب المتنورة في العالم العربي من فك ذلك التحالف المريب بين القوميين والإسلامويين الذين سيطروا على رجل الشارع وجعلوا إيديولوجيتهم القومية الإسلاموية حقيقة ماثلة أكثر من خمسين عاما، وقد عزز من دورها المشبوه هذا وجود قنوات فضائية يقوم عليها مؤدلَجون من كلا الفريقين، قنوات لا تقل (سوقية) عن الشارع فيما تطرحه من شعارات وفيمن تستقبل من ضيوف ناهيك عن الذين يعملون فيها، كل هذه المعطيات تعمل جاهدة لتأكيد هذه الإيديولوجيا التي فقدت بريقها لدى كثير من المتنورين وأصحاب الرؤى الحرة غير المنقادة لهذا الفريق أو ذاك، نظرا لاكتشافهم زيفها وخداعها وتوريطها العرب والمسلمين بمآس ومغامرات غير محسوبة في الداخل والخارج، لذلك أخذت تركز على رجل الشارع والعامة الذين لا قدرة لهم على تبين الخبيث من الطيب، وهو أمر طبيعي ؛ لأن العامة تظل دائما أسيرة غرائزها البدائية ومشاعرها الشعبوية، ولو امتلك هؤلاء شيئا من وضوح الرؤية لما صدقوا أن صداما بطل قومي لا يشق له غبار، وأن ابن لادن داعية إسلامي حقيقي لا طامح إلى السلطة، وأن الزرقاوي مجاهد تلتف حوله ثلة من المؤمنين الصادقين !
تزييف الوعي لعبة أتقنها القوميون والإسلامويون ووجدوا في القنوات خير معين على تثبيت هذا الزيف وترويجه في العالم العربي عبر برامجها الحوارية التي تستضيف فيها كل حاقد وكل مريض وكل جاحد وكل كاذب وكل خائن لوطنه ولدينه وللقيم العامة . لقد استغل نجوم الفضائيات هذا الحدث ليزيدوا من نجوميتهم كالقرضاوي الذي أعلن في نبرة متشنجة أن يوم الجمعة المنصرم هو يوم الغضب العالمي لمسلمي العالم أجمع، أخذ يجأر بالصراخ والنشيج ويتباكى على الدين الذي دكت قواعده بسبب رسوم تافهة لرسام معتوه، وقام من بيننا من ساعده على ترويج هذا العته عندما تناسوا أن نبينا له من العظمة والسمو وعلو المكانة ما لا يجرؤ أحد مهما كان قدره على النيل منها، لكن مادام بيننا من يعشق البكاء والعويل فسوف نستمر في اعتمادنا على الغوغاء المتشنجين وردود أفعالهم المتسرعة التي تعمق الإساءة للإسلام وللقرآن وللرسول صلى الله عليه وسلم .
هذه الفضائيات التي لم تأتِ للأمة بخير تسابقت على نقل مراسم جزّ الرؤوس، وخطب التكفير وفتاوى الدماء ومواعظ كبير الإرهابيين ابن لادن، وهي تلك القنوات التي تمعن في بثّ مجالس الشتائم والبذاءة والإسفاف باستضافة أناس تقدمهم على أنهم صفوة الأمة وأعلام الفكر والثقافة في حين أنهم لا يقلون عن أولئك الذين يتسلقون أسوار السفارات مضرمين فيها النيران، الفضائيات التي جعلت الفضاء مسرحا للصراعات الدينية والسياسية موظفة أكثر الغرائز جنونا وأكثر الأهواء تهورا وأكثر الألسنة بذاءة وأكثر الحناجر تشنجا ! وكأنها مهمومة بإبراز أكثر حالات العرب سوءا، وفيها يتبارى القائمون على تلك القنوات وبعض مالكيها لغزو المجتمعات العربية بتلك التوجهات الفكرية السلبية لإشاعة جو من الإحباط واليأس من الإصلاح والتطوير في العالم العربي، يُبث هذا وغيره كثير تحت شعار حرية الرأي، وذلك يحدث تحت سمع وبصر مالكي تلك القنوات فإن كانوا لا يدرون فتلك مصيبة، وإن كانوا يدرون ويتركون الحبل على الغارب لبعض المرضى النفسيين من مذيعي تلك القنوات فالمصيبة أعظم .
ما هو الحل للقضاء على هذه الأزمة التي تعتري واقعنا العربي وتسبب خلطا كبيرا وتشويشا أربك فكرة الاحتجاج السلمي والحضاري والديني الذي يرفض بشدة الإساءة إلى نبي يمثل قيمة إسلامية وإنسانية للعالم أجمع (وما أرسلناك إلا كافة للناس) مما أدخل الفكر الاجتماعي والسياسي العربي في مأزق يكشف عن تخلفه وعجزه وغربته عن العالم الذي يعيش فيه لأنه يتكلم لغة عفا عليها الدهر .
لهذا لابدّ من إشاعة لغة مغايرة لخطاب جديد يفضح خطاب الغوغاء ويكشف عن سوءاته بغرس لغة جديدة للاحتجاج، فليس غريبا أن تكون المسافة شاسعة بين ردة الفعل بين المسلمين في البلاد العربية والبلاد الغربية لأن أولئك يعيشون في بلاد تحترم حرية التعبير والحق في التظاهر والاحتجاج، وتؤمن به ممارسة لا تخل بالأمن ولا تمس الممتلكات العامة والخاصة ولا تستبيح دماء المخالفين .
ينبغي تصحيح صورة المسلمين في العالم فلا يعقل أن الآخرين لا يعرفون من العرب إلا ابن لادن والزرقاوي وأبا حمزة المصري وغيره من الأبوات الذين يظهرون بهيئات على التلفزة وكأنهم عادوا للتو من عصر الكهوف أو خرجوا من إحدى سفن القراصنة لكثرة ما يرسمونه على سحنهم من علامات التجهم والاكفهرار ويستخدمون لغة مملوءة كراهية وحقدا وعنفا وغضبا على كل الناس . هل يستطيع أحد أن يقول ماذا قدم هؤلاء من خدمة للإسلام؟ وما حجم الخسائر التي لحقت به على أيديهم؟
تعرية فكر الغوغاء وتجريده من حمولاته الكاذبة والمضللة فهو وإن تكشّف زيفه لبعض النخب لكنه لا يزال غير واضح لباقي الناس الذين ينقادون لتحريضه دون وعي، ينبغي أن يعرف هؤلاء أن ما تقوم به الغوغاء لا يخدم الإسلام ولا يدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فكم من حاقد ستظهره الأيام القادمة، وكم من مناصر سيدافع عن حقه في التعبير، وكم من صحيفة ستسارع إلى نشر ما يرسمه أو ما يكتبه ! سلوك الغوغاء جد خطير وله نتائج مدمرة إذا استجيب له وترك ليسيطر على خريطة الأحداث، ولعلنا نتذكر هنا ما قاله خروتشوف عن الجماهير الروسية التي تظاهرت ضد أمريكا طالبة منه شن الحرب عليها ؛ بما يكشف عن فهم عميق منه لسلوكها «كيف أخبر هذه الغوغاء بأن الحرب لو اشتعلت بيننا وبين الأمريكان فإنه لن يكون في موسكو أحياء يحتفلون بالنصر» كذلك ما قاله بسمارك السياسي الألماني «يمكن أن يوصلك الغوغاء إلى السلطة لكن لا تنسى أن تظل ممسكا بالدفة فقد تجد نفسك في جهنم تلاحقك لعناتهم» .
أخيرا ينبغي أن نتعلم كيف ندافع عن الرسول وعن الدين وعن القرآن بأسلوب لا يستفز الآخر ولا يمس دينه ومعتقده وقيمه، وإن فعلنا فسيكون الرد على ديننا ورسولنا ومعتقداتنا بالمثل، ويجدر بنا هنا أن نتمثل قول الله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله، فيسبوا الله عدواً بغير علم أي لا تسبوا الأصنام التي يعبدونها فيسبوا الله اعتداء وظلما وجهلا منهم به .
المصدر: موقع الرياض
http://www.alriyadh.com/2006/02/12/article130065.html
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: عمر الحريري      البلد: الشام       التاريخ: 11-03-2006
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ..
أحب ان اقول للكاتبة والتي يبدو من حرف الدال (والذي اصبح يستخدم كثيرا هذه الأيام )انها دكتورة ..ولم يتم توضيح دكتورة في ماذا ؟؟؟
أحب ان اقول لها ان حرف الدال امام اسم الشخص لا يعني انه ذو ميزة ..فيصبح له جواز سب العالم واستخفافهم ..فيا أختي الفاضلة ليس الشعب العربي مجموعة من الرعاع والسافلين والهمج !!!! ...فمنا من هو جاهل ومنا من هو متعلم ومنا من هو مندفع بطريقة خاطئة ..ولكن الاستهزاء والازدراء والشتم الخفي لا يداوي ...فمن كان يتحدث باسم الاسلام كما تحدثتي فعليه ان يلتزوم بروح الاسلام وهو الأدب الكامل ..وأن يلتزم أخلاق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ..والذي لم نسمع انه في يوم من الأيام قد حقر مجموعة من الناس ...

الاسم: وسام الحريري      البلد: الإمارات       التاريخ: 01-06-2006
قد أؤيد الباش مهندس عمر الحريري في قوله بأن لا يحق لنا الشتم وليس لأحد منا الحق في تحقير اتجاهات بكاملها أو تيارات بعينها...
إلا أنني لا أصادر حق أحد في الانتقاد والتصدي للظواهر المخزية التي تجتاح عالمنا العربي أو الإسلامي... وقد نخرج أحياناً عن حدود اللباقة في وصف المتورطين في هذه الظواهر..لأن الحابل اختلط بالنابل هذه الأيام فأصبح صدام بطلاً قومياً وإسلامياً عند النسبة الأكبر من العرب والمسلمين، وابن لادن المجاهد الحقيقي، ....والزعيم القومي الخالد "نبياً" بنظر أذنابه لا يجوز الإساءة لمقامه...

الاسم: منيرة      البلد: الإمارات       التاريخ: 13-12-2013
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف و الوحي و الرسالة و الحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما. أوافق الدكتورة في كل ما قالته.


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة