الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
مساجد الله ام مساجد الناس

قديما قيل : التربية في الصغر كالنقش على الحجر ، ويبدو ان موروث امتلاك الحقيقة المطلقة الذي تعتنقه كل فرقه يؤتي أكله عنفا وتطرفا اذا ما وجد مناخا مناسبا وظروفا مؤاتيه ، والا فماذا نسمي ما نراه من ردود الأفعال المتبادلة بين الكثير من عوام السنة والشيعة من مسلمي العراق ؟
صدق رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم حين قال :  الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها  صدق والله من لا ينطق عن الهوى ، فالفتنة موجودة اصلا في النفوس لكنها نائمة تنتظر من يوقضها ، وما ان وجدت متنفسا حتى عبّرت عن نفسها بادمى صورها ، انتهاك للأماكن المقدسة وتدمير لبيوت الله وحرق لممتلكاتها وتمزيق لكتاب الله فضلا عن إزهاق الأنفس وترويع الناس وتعطيل المصالح وتشويه سمعة المسلمين ..
ترى اما من سبيل لقتل الفتنة في النفوس وجعل نومتها أبدية ..؟
لعل ذلك يبدو مستبعدا عند البعض ولكننا نرى انه ليس مستحيلا بل يمكن تحققه على مستوى الفرد والمجتمع اذا ما اراد اولي الأمر من ذوي الزعامات الدينية ذلك ، فالنفس كما يقول الصوفية كالطفل ان تهمله شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم .
المسالة مسألة تربية قبل ان تكون مسألة تعليم ومجتمعاتنا الإسلامية تركز مع الأسف على العكس والنتيجة ما نرى ونسمع ، ولو تمسك الجميع ولو بقاعدة تربوية واحدة وزرعوها في نفوس الأتباع ولتكن قاعدة  لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه  ووسعوا أفئدتهم لمعنى الأخوة ومراتبها المتعددة والتي تشمل الأخوة المادية والإخوة الدينية والأخوة الإنسانية وأعلاها الأخوة الإيمانية لما كان لأي مسلم ان يستسهل الاعتداء على إيمانه برفع السلاح في وجه اخيه المسلم او أي إنسان على أي معتقد كان ، ولأصبحنا مُصَدّرين لشعارات احترام الآخر وحرية التعبير المنضبطة كونها نابعة من صميم عقيدتنا وتعاليم ديننا ولم نصل لما نحن عليه الآن من جدل حول هذه المفاهيم والتردد من التعامل بها خوفا من تهم الاستغراب او التأثر بالاستشراق ..
لعل اهل الحل والعقد من الساسة والمصلحين يمكنهم ان يهدؤوا الأمور التي هددت بالحرب الأهلية في العراق وفي مناطق متعددة من العالم الإسلامي كالهند وباكستان والجزائر والبوسنة وغيرها ولكنهم قطعا لن يستطيعوا ان يقتلعوا جذور الفتنة من النفوس وجلّ ما يقدرون عليه - ان قدروا - هو ان يعيدوها إلى نومتها الأولى وربما إلى غفوتها فمن الصعوبة بمكان العودة إلى النوم بعد الاستيقاض ..
واذا كنا ممن يريد لهذه الأمة ان تخرج من دائرة حوار الصمّ فأننا نلفت النظر إلى السبب الرئيسي وراء كل ما نحن فيه هو الجهل أو التجاهل بطرق تزكية النفس وتطهيرها من الشهوات والرذائل وبطرق تربيتها على فضائل التسامح والمحبة والخُلق الإسلامي العظيم وتهميش دور تلك الطرق وجعله ثانويا في حياة المسلمين ، بل ويسعى البعض للتشكيك في تلك الطرق والطعن في شرعيتها وأهميتها في الحياة الاجتماعية متمسكا بحالات فردية لا تعبر عن روح الرسالة والإسلامية ولا جوهرها الصوفي الأصيل.
   
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: عبدالله      البلد: العراق       التاريخ: 06-04-2006
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
نعم , النفس كالطفل وتزكيتها على يد الخبراء العارفين بالله هو الحل لكل مشاكل الدين والدنيا. قال تعالى : ألرحمن فاسأل به خبيرا
صدق الله العظيم
خادمكم يسألكم الدعاء

الاسم: ابو أنمار      البلد: العراق       التاريخ: 04-09-2007
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

قال الله سبحانه وتعالى : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا)
إن الله سبحانه وتعالى خلق النفس البشرية بنصفين متوازنين ( فجور وتقوى ) وترك الخيار للإنسان الذي يحمل هذه النفس للعمل بأحد الاتجاهين . ولكن الله سبحانه وتعالى حدد طريق الفلاح بقوله ( قد أفلح من زكاها ) فلا تصبح النفس تقية وتكون من المفلحين إلا بالتزكية ،
وقال سبحانه وتعالى : ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ) . إنه سبحانه وتعالى أمرنا بالتزكية قبل أن نتعلم الكتاب والحكمة . مثلما علمنا سبحانه وتعالى الوضوء في الآية ( 2 ) من سورة المائدة حيث نقوم بغسل الوجه وبقية الأعضاء تباعا انتهاءً بالأرجل . فإذا قمنا بغسل الأرجل أولاً وانتهينا في غسل الوجه هل يكون الوضوء صحيحاً ؟ فإن لم يكن الوضوء صحيح ستكون الصلاة باطلة ، كذلك التزكية جاءت قبل تعلم الكتاب والحكمة ، فإذا لم تـُزكى النفس لا تتعلم الكتاب ولم تكن لديها حكمة .
وقال قائل ٌ ( لو كان للعلم دون التـُقى شرف ٌ ..... لكن أشرف خلق الله إبليس )
إن الذي يحدث اليوم في بلادنا هو نتيجة مناهج التربية ، فلو كانت هذه المناهج تزيد التقوى لدى الإنسان لأصبحوا متقين ( والمتقي هو : أن لا يخاف إلا الله ) والذي يخاف الله لا يعمل إلا ما يرضي الله سبحانه وتعالى . ولكن حدث العكس والعياذ بالله . وهذه النتيجة دليل على إن هذه المناهج لا تزيد التقوى بل حصل العكس وهو الذي نراه اليوم .

واللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة