الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
التصوف الإسلامي كتجربة وجودية

يصطدم تعريف التصوف بمأزق يعتبر جزءا من تحديده. ذلك أن التصوف تجربة وجودية وليس مفهوما مجردا. ومن ثم فإن الحديث عن التصوف لا يستقيم دون استحضار هذه التجربة التي انتبه إليها العارفون وهم يسعون إلى تحديد المقصود من التصوف . ولما كانت التجارب عديدة و متباينة فإن تعريف التصوف اتسم بهذا التعدد أيضا.
ويمكن الاقتراب من هذه التجربة الوجودية انطلاقا من تعريفين أساسيين :
التعريف الأول: لبشر بن الحارث, جاء فيه "الصوفي من صفا قلبه لله". وهو تعريف لا يضيئه إلا تصور الصوفية للصفاء و القلب, والله . فالصفاء عندهم إفراغ للقلب مما يشغل العامة, وسمو عن الأماني الآنية, وتنبيه دائم للقلب من أي غفلة يمكن أن تتسرب إليه. وقد شبه الصوفية القلب بمرآة تحتاج دوما إلى الصقل حتى لا تفقد ألقها, ذلك أن القلوب ما لم تصفى تصدأ. وليس غريبا أن يقرن بشر بن الحارث الصفاء بالقلب لا بالعقل. ففي ذلك حكمة عميقة. فالعقل عند القوم عقال و قيد وهو ما يجعل أفكار العقل مما يتعين التحرر منه, أما القلب فدائم التقلب, أي التجدد وهذا ما يجعل تصفيته متجددة أيضا . إن التصفية لا تقوم على الإفراغ فحسب و إنما على الملء أيضا, أي ملء القلب بمحبة الله. والله عند الصوفية ليس مفهوما مجردا بل هو تجل يومي ينفتحون عليه باستمرار . و يرونه ساريا في كل شيء . وهذا مقام يتعذر على العامة بلوغه . ومن تم فغن المتصوف هو من صفا قلبه للوجود مادام الوجود هو التجلي الإلهي بامتياز.
التعريف الثاني: هو أيضا لأحد الصوفية, جاء فيه "الصوفي هو من لا يملك ولا يُملك". ذلك أن الصوفية أدركوا أن امتلاك شيء ما ينطوي على مكر لا يتنبه له العامة, وهو التحول عبدا للشيء الممتلك. فالحدود بين المالك و المملوك واهية. عندما نمتلك شيئا ننشغل به ونسعى للحفاظ عليه وهو ما يدخلنا في نسيان مضاعف, نسيان الشيء المملوك نفسه ونسيان الوجود أيضا. لذلك أوصى الصوفية بالسعي إلى الوجود لا إلى الامتلاك, على نحو ما قال أحد العارفين لمريديه.
إن هذه الحرية التي يعول عليها التصوف تجعل منه تجربة قاسية, لان على الصوفي أن يظل في يقظة دائمة حتى لا تستعبده الأشياء إن هو وقع في إغراء أشكالها. فالإغراءات اليومية ليست إلا أوهاما يتعين التحقق من زوالها والسمو عن انجذاباتها . لذلك كان "إيثار الإيثار" ركنا من أركان التصوف, والإيثار عند القوم أن تعود النفس على البذل والعطاء و أن تجنبها الأخذ.

المصدر :موقع عشاق الله .
http://www.ushaaqallah.com/category/185
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: احمد عبد الكريم      البلد: مصر       التاريخ: 23-01-2007
بسم الله فمن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الامين وعلى اله والصحابة الى يوم الدين العارفين الدالين على طريق رب العالمين وبعد.
التجارب تقال في حالة الشك أما في طريق الحق فلا شك بل إيمان بالغيب. فمن يقول التصوف تجارب بل هو طريق صدق لمن كان مع الله صادق فأتعجب من قول تجربة اوأفعال قوم أو علم ودراسة او فكر وحنكة وسياسة. اسف أحبابي فيما افاض لساني من العجائب ما نقرأ ونسمع فالتصوف منهج الله والله قال وما كنا لاعبين. فالجد عين اليقين والجد لمن جد وجد وطريقنا مبني علي صدق العبد مع الرب والإستمرار في الفعال حتى يظهر البرهان ويكون مع عين اليقين فيشفى ونورالحق فيه يطغى فيتخلى ويتحلى بالصدق فيعطى العزم وهو الصبر والمثابرة والملازمة والمؤازرة أفادنا الله من الصالحين مصابيح رب العالمين امين والسلام.


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة