الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
الزمن في القرآن الكريم (3) زمن العروج أو نسبية الزمن

زمن العروج هو الفترة الزمنية التي يستغرقها عروج الأمر إلى الله أو عروج الملائكة حاملة هذا الأمر أو غيره إلى الله عز وجل، وقد جاءت آيتان في القرآن الكريم تشيران إلى هذا الزمن أولاهما آية السجدة والتي يقول كان مقداره ألف سنة مما تعدون" . وثانيتهما، أية المعارج، والتي يقول الله فيها:" تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا " .والعروج، الميل والانعطاف عبر مسار، وطريق مستقيم، لا يعرف الانعراج، والانعطاف، والمسارات المنحنية، يقول تعالى:<<ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون، لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون" وقد ذهب القرطبي في تفسير الآية الأولى إلى القول :<<بأن جبريل لسرعة سيره يقطع مسيرة ألف سنة، في يوم من أيامكم، ذكره الزمخشري، وذكر المارودي عن ابن عباس والضحاك أن الملك يصعد في يوم مسيرة ألف سنة، وعن قتادة أن الملك ينزل ويصعد في يوم ألف سنة، فيكون مقدار نزوله خمسمائة سنة، ومقدار صعوده خمسمائة" .
وبتأملنا في جملة الأقوال التي ساقها جل المفسرين في تفسير هذه الآيات ومنهم القرطبي، يمكن استخلاص مدى التقارب بين ما أصبح يطرحه العلم الحديث، وبين ما تصرح به هذه الروايات.
فعلماء الفلك يرون، أن وحدات الزمن التي يستخدمها الناس لتقدير وقتهم في الدنيا، تبقى صالحة فقط فوق الأرض، فإذا انتقلنا إلى أي جرم سماوي آخر أو أي نقطة أخرى من هذا الكون الفسيح، اختلفت الوحدات الزمنية طولا وقصرا، فالجسم كلما ازدادت سرعته أبطأ الزمن، حتى إذا سار الجسم بسرعة الضوء، يتوقف الزمن تقريبا، وهذا ما أثبته العالم اينشتاين في نظريته عن النسبية عندما قال: "النقطة الأقرب إلى مركز الأرض تسير ببطء والنقطة إلا بعد عن مركز الأرض تسير أسرع لأن القوس الذي تقطعه الأولى أصغر من القوس الذي تقطعه الثانية من الزمن ذاته" .
وهكذا فإن العدد في القرآن الكريم محمل بمعان إعجازية تختلف عن طبيعة العدد في الرياضيات، وخاصة عندما يرتبط بوحدة من وحدات الزمان القرآنية فهو يأخذ حينذاك بعدا آخر، فهو عندما يذكر مثلا في تعالقه، وارتباطه، بالأيام والسنين. كما في الآيات السابقة. يبعث على التساؤل عن العلاقة التي تربط بين طرفي المتساويات التي أشارت إليها هذه الآيات، وعن المقدار الحقيقي لليوم، أهو ألف سنة أم خمسون ألف سنة؟ وكما أشرنا إلى ذلك فقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الشيء بقدر ما يبتعد عن الأرض بقدر ما ترتفع وتزداد سرعته، وبقدر ما يقص الزمن الذي يقطعه. وهكذا يمكن في مدار من المدارات، أن يكون اليوم يطول ألف سنة مما نعد نحن على الأرض وممكن في مدار آخر أعلى من الأول أن يكون اليوم هناك يساوي خمسين ألف سنة على أرضنا، وممكن في مدار آخر مليار سنة، وهكذا... ومن المعروف لدينا على سطح الأرض، أن اليوم هو دوران الأرض حول نفسها دورة كاملة، وهذه الدورة تستغرق زمنا معلوما هو 24 ساعة، وبصورة أدق 23 ساعة و 56 دقيقة و 4 ثوان- أي إن يومنا الأرضي يساوي 86164 ثانية، والسنة بالمفهوم العلمي هي المدة التي تستغرقها الكرة الأرضية في دورانها حول الشمس دورة كاملة، وهي تساوي حسب أدق الأرصاد الفلكية 365 يوما و5 ساعات و48 دقيقة، و46 ثانية فيكون هذا المجموع مقدار 31556926 ثانية.
فانطلاقا من هذه المعطيات حاول الأستاذ يوسف مروة أن يحسب بعض القياسات المتعلقة بالعالم الإلهي على ضوء ما ورد في سورتي السجدة والمعارج. وهكذا ذهب إلى أنه إذا كان اليوم الإلهي الواحد يساوي ألف سنة، أي 86164 ثانية إلهية= ...31556926 ثانية أرضية فإن ثانية إلهية واحدة = 366242.5 ثانية أرضية" .
وبعد أن قام بحسابات طويلة لتفسير العلاقة بين حدي وطرفي هذه المعادلات قال:" وأما إذا قمنا بالحسابات السابقة على أساس ما ورد في سورة المعارج سنجد أن الثانية الإلهية عبارة عن 545701325 كيلو مترا وهذا يعني أن ثانية إلهية واحدة تعادل 37 إلى 1850 ثانية ضوئية. بمعنى أن سرعة العالم الإلهي تفوق 37 حتى 1850 مرة سرعة النور العادي، الذي هو أسرع ما في الكون المادي المعروف للحواس" .
ونجد صورة أخرى لزمن العروج هذا تعرض لها القرآن الكريم عند حديثه عن رحلة الإسراء والمعراج، يقول تعالى:<<سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" .
ويقول تعالى أيضا:ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى افتمارونه على ما يرى، ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى، ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى .
فهذه الآيات نصوص صريحة في حصول الإسراء إلى بيت المقدس والعروج إلى السماء ورؤيته صلى الله عليه وسلم لآيات الله الكبرى مما إلى السماء ورؤيته صلى الله عليه وسلم لآيات الله الكبرى مما لا يخطر على بال أحد خطورا لما نحن فيه من التورط في أوحال الحس. والأمة بازاء هذه النصوص النيرة مجتمعة على حصول الإسراء والعروج وإنما وقع الاختلاف في هل كانا في ليلة واحدة أم لا؟ وأيهما كان قبل الآخر؟ وهل كان في اليقظة أم في المنام؟ وهل كان مرة أم مرات؟ فذهب الجمهور من المفسرين والمحدثين والفقهاء والمتكلمين إلى أنهما وقعا في ليلة واحدة في اليقظة وتواردت على ذلك الأخبار الصحيحة، ولما استحال أن يكون التنقل في الفضاء من صفات البشر، أو كل عز وجل إلى ملائكته تنفيذ أمره بالإسراء برسوله والعروج به، فشاء الله تعالى أن يقطع عبده مسافات طويلة في بضع لحظات من الزمن، فإذا نظرنا إلى القوة في العقل وإلى المسافات والزمن نجد أن الزمن يتناسب مع القوة تناسبا علميا بمعنى أن القوة إذا ازدادت قل الزمن" فما دام الحدث بقوة الله تعالى، فيجب أن ننسب الزمن إلى قوة الذي فعل – وهو الله سبحانه وتعالى- وإذا فعلنا ذلك وجدنا المسألة لا تحتاج إلى الزمن..." .
فمجرد قراءة الأحاديث الواردة في هذا الشأن، والتي ضمنها النبي، ما رآه من آيات ربه- يفوق زمنها زمن الرحلة ككل مما يدل على أن بشرية محمد صلى الله عليه وسلم ملغاة في هذا الفصل وهذا الحدث، وأنه صلى الله عليه وسلم كان محمولا على قانون خالقه، وهو الحق سبحانه وتعالى، ومن تم فيجب أن لا نعترض على الفعل بقانون البشرية، بل يجب أن نرد الفعل إلى قانون فاعله.
فالسرعة اللازمة لقطع ألف كيلو مترا ذهابا وإيابا في بضع ساعات من الليل، ليست بالأمر المستحيل في ذاته فإن هذه السرعة لو قورنت بالسرعة المتمتعة بها السيارات السماوية في مداراتها الواسعة، لما عدت شيئا يذكر. وهذه كرتنا الأرضية التي نعيش عليها، ولا نتخيل أنها دائرة، قد برهنت العلوم الفلكية على أنها دائرة حول الشمس بسرعة (ثلاثين كيلو مترا ونصف في الثانية) أي أنها تقطع الألفي كيلو متر التي تفصل مكة عن بيت المقدس في أقل من عشر دقائق، وبناءا على هذا فليس أمر السرعة بالخطب الكبير، ولا بالشيء العجيب" .

المصدر : موقع عشاق الله .
http://www.ushaaqallah.com/category/134
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: احمد عبد الكريم      البلد: مصر       التاريخ: 08-01-2007
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحابته والتابعين وبعد.
أخي الحبيب كيف تقيس في زمن وفينا الشوق لا يقاس وهو إحساس فكل شيء يقاس فكيف أقيس الأحساس وهو يدب في قلبي شوقا وتارة يخفق له قلبي وتارة يغيبني عن حسي وتارة يقربني لنفسي وهذه كلها أقول لحظات . فكيف يكون الزمن بين الحبيب والمحبوب وهو سلطان الروح وخالق الزمن فما هو الزمن مخلوق أم مقياس لكل الحدود فكل شيء بين الرب والعبد لا يتطرق اليه ما كان في حضرته فهو في معيته فلا زمن ولا حجاب مادام كان بالفؤاد فالجمع بلا زمن يقاس ولكن ننظره بعين الإحساس فنتلمس القول كما قال الحبيب ومكثوا في كهفهم فما الزمن؟ وقال مات مأئة عام ثم بعثه . فقال كم لبثت أنظر بفيض الحبيب ترى البعيد قريب فلو تقربت للحبيب فلا زمن يحدك ولا زمان فهو الفعال فيما يريد المهم انك تكون قريب فتبعد عن العد والعادين وتدنوا بالفؤاد فيكشف عنك الحجاب فترى وأنت في كامل الصحو مايريد ويطول العمر القصير في حالة القرب فيزداد الشوق والمقياس عندك يكون علي غير ما عند الناس وشكرا

الاسم: ابتهال      البلد: الاردن       التاريخ: 04-07-2010
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحابته والتابعين وبعد.
اخي اشكرك على هذه المعلومات القيمة سبحان الله عز وجل في علاه ما اعظم القران الكريم في وصف الزمن كيف يكون في قصره وطوله وكيف نحن نقضي وقتنا في استهتار ادعو الله القوي العلي الجبار الرحمن الرحيم ان يحفظ عبادة ويهديهم الى الصراط المستقيم ويعفو عنهم ويصلح عبادة وان شاء الله تعالى اني اكون من الناس المحافظين على اوقاتهم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بأن جبريل لسرعة سيره يقطع مسيرة ألف سنة، في يوم من أيامكم، سبحان الله القوي وشكرا لك ارجو ان تقبل مشاركتي وتبعث ي كل ما تفسر ايه بالقران الكريم حتى استفيد منك وانشر المعلومات للاخرين

الاسم: يحيى النصراوي      البلد: العراق _بغداد       التاريخ: 30-06-2011
الحمد لله رب العامين الذي لاتركه الأبصار ولاتحويه الأقطار ولايؤثر فيه ليل ولانهار وهو الواحد القهار وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه الأخيار وبعد أن معجزةالأسراء والمعراج تشتمل على مجموعة من المعجزات منها:
*منها أن سقف بيته انشق كما في بعض الروايات
*ومنها قطع المسافة التي تقطع في آلاف الأعوام في أقل من ساعة زمن
* ومنها خضوع البراق له وعدم نفوره منه
* ومنها خرق السموات
وهذا خلافاً للمنكرين الذين يقولون إن السموات لا تقبل الخرق . وهذا يرد عليه بأنكم تؤمنون بنزول جبريل – عليه السلام – وصعوده، فما المانع أن يصعد محمد معه مرة .
*ومنها ما رآه في أثناء هذه الرحلة من عذاب العصاة ، ونعيم الطائعين
*ومنها الكلام مع رب العالمين – سبحانه –
*ومنها اللقاء بالأنبياء والصلاة لهم والحديث معهم
*ومنها الكلام مع بعض الملائكة كملك الموت
*ومنها رؤية في ما في العالم العلوي

الاسم: عبد الكريم نجم      البلد: فلسطين       التاريخ: 02-07-2011
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف و الوحي و الرسالة و الحكمة و على آله و صحبه و سلم تسليما


مدد يا صاحب المدد

خلق ادم في السماء ثم نفي الى الارض للامتحان وسيعود جميع ابناءه الى السماء للعرض على الميزان في يوم واحد ( يوم القيامة ) و (يوم الحساب )
ان مدة هذا اليوم تختلف عن الالف سنه و الخمسين

ان الزمن من الازل والازل من الصفات الالاهية التي تذوقها القلوب ولا تدركها العقول
ونختم بطلب الدعاء من محير العقول ومثبت القلوب شيخنا ابا نهرو الكسنزان قدس الله سره

الاسم: محمد      البلد: فلسطين       التاريخ: 04-07-2011
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبة وسلم تسليما
سبحان الله فالزمن لا شيء امام القدرة الالهية فامامه عز وجل تتوقف القدرات والازمان تتحير القلوب والاذهان
شكرا على هذه المعلومات وجزاكم الله خيرا


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة